اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي الاحد ان مشروع الموازنة الاسرائيلية ينص على منح قروض بقيمة 250 مليون دولار لمستوطنات الضفة الغربية بالرغم من ضغوط الرئيس الاميركي باراك اوباما من اجل تجميد الاستيطان.
ويشمل مشروع الموازنة الذي تم التصويت عليه في البرلمان الاسبوع الماضي في قراءة اولى لعامي 2009 و2010 رسميا استثمارات بقيمة 250 مليون دولار.
وستخصص هذه القروض لاستثمارات في بناء مساكن وتطوير البنى التحتية بحسب الاذاعة.
واوضحت الاذاعة ان حوالى اربعين مليون دولار ستخصص لبناء حي جديد في معالي ادوميم، احدى اكبر مستوطنات الضفة الغربية شرقي القدس، في حين يخصص مبلغ 125 مليون دولار لتمويل "نفقات امنية".
من جهته رأى ياريف اوبنهايمر امين عام حركة "السلام الان" المعارضة للاستيطان ان الارقام الفعلية للاستثمارات العامة في المستوطنات اعلى بكثير و"مخبأة في فصول عدة من الموازنة".
واضاف اوبنهايمر ان "الارقام الرسمية لا تشكل سوى جزء من الارقام الحقيقية وسيدفع الاسرائيليون ثمنا سياسيا واقتصاديا باهظا لهذه المستوطنات".
وتؤكد هيئات المستوطنين ان هناك خفضا لحجم القروض المخصصة لمستوطنات الضفة الغربية اثر ضغوط الرئيس اوباما.
واستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطاب القاه الاحد الماضي تجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة كما يطالب المجتمع الدولي.
وقال نتانياهو "لا ارغب في بناء مستوطنات جديدة او مصادرة اراض لهذه الغاية لكن يجب السماح لسكان المستوطنات بالعيش بشكل طبيعي" مستبعدا وقف اعمال البناء في المستوطنات القائمة لتلبية حاجات "الزيادة الطبيعية" لسكانها.
وقبل نتانياهو في خطابه لاول مرة فكرة قيام دولة فلسطينية مطالبا بان تكون منزوعة السلاح.
ويعيش حوالى 300 الف اسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية.
وقال اوباما مرارا انه "كان واضحا جدا بشأن ضرورة وقف الاستيطان" خصوصا لدى استقباله نتانياهو في البيت الابيض في 18 ايار/مايو.
ويرى الفلسطينيون من جانبهم ان مواصلة الاستيطان يشكل احدى العقبات الرئيسية لمفاوضات السلام.
عباس يناقش مع الاسد التطورات
وناقش الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم السبت الجهود الرامية الى تحقيق المصالحة الفلسطينية مع الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال نبيل ابو ردينة مساعد عباس ان الجانبين الفلسطيني والسوري يتفقان على ضرورة ان ينجح الحوار.
وكان يشير الى الوساطة المصرية بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وحماس التي تدعمها سوريا وايران. وحددت مصر السابع من يوليو تموز موعدا نهائيا لايجاد حل للانقسامات بين الجماعتين.
والغى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الذي يعيش في المنفى في سوريا خطابا كان من المقرر ان يلقيه في وقت لاحق من يوم السبت بعد قليل من لقاء عباس بالاسد. ولم يذكر أي تفسير للالغاء.
وزيارة عباس لسوريا هي الثانية له منذ مايو ايار. وقال مساعدو عباس انه لن يلتقي بأي من الفصائل الفلسطينية في سوريا قبل توجهه الى السعودية لاجراء محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله يوم الاحد.
لكن خالد أبو المجد الذي يرأس جبهة النضال الشعبي الفلسطيني قال انه يبدو أن عباس مدد زيارته الى دمشق وأن هناك احتمالا لعقد لقاء بين عباس ومشعل.
وكان اخر لقاء بين الاثنين قد عقد في يناير كانون الثاني 2007 في دمشق واتفقا في هذا اللقاء على عدم اراقة الدم الفلسطيني لكن العنف بين الجانبين ازداد واستولت حماس على السلطة في قطاع غزة بالقوة بعدها بخمسة أشهر.
وفي خطاب القاه في 14 حزيران/يونيو، وافق نتانياهو للمرة الاولى على مبدأ قيام دولة فلسطينية تتعايش مع اسرائيل، لكنه ربط قيامها بشروط، كأن تكون منزوعة السلاح والتخلي عن الاشراف على مجالها الجوي واعتراف الفلسطينيين باسرائيل دولة يهودية.
واعتبر الفلسطينيون والبلدان العربية هذه الشروط بمثابة رفض لقيام دولة فلسطينية.
وهذه هي الزيارة الثانية منذ ايار/مايو للرئيس الفلسطيني الى دمشق التي تدعم حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، وتستضيف مكاتب عدد آخر من المجموعات الفلسطينية المتطرفة.
ولا تعترف حماس باسرائيل وهي على خلاف مع حركة فتح وقد سيطرة على قطاع غزة بالقوة في انقلاب نفذته في حزيران/يونيو 2007.
ولم تسفر جلسات حوار جرت باشراف مصر من اجل تحقيق مصالحة بين الطرفين، عن اي نتيجة.
واكد عباس من جهة اخرى على ضرورة متابعة جهود المصالحة الفلسطينية "لمواجهة الممارسات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة"، كما ذكرت الوكالة السورية.
ووصل عباس الرياض الاحد لاجراء محادثات مع المسؤولين السعوديين.