ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان الدولة العبرية تدرس تشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي اتهم تقرير محقق الامم المتحدة قواتها بارتكابها في قطاع غزة، وذلك في خطوة تهدف الى تلافي احالة التقرير الى المحكمة الجنائية الدولية.
وينوي رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو تقديم اقتراح الى حكومته بتشكيل هذه اللجنة.
وتهدف هذه الخطوة على ما يبدو الى تلافي احالة التقرير الى المحكمة الجنائية الدولية، بعدما طالب المحقق الدولي ريتشارد غولدستون بذلك في حال لم تقم اسرائيل وكذلك حركة حماس باجراء تحقيقات ذات مصداقية في الاتهامات الواردة في تقريره.
وخلصت لجنة غولدستون الى ان الجيش الاسرائيلي والنشطاء الفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب وربما جرائم ضد الانسانية اثناء الحرب التي دارت بينهما خلال شهري كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير.
ولم تتعاون اسرائيل مع التحقيق الذي اجرته اللجنة كما رفضت التقرير ووصفته بالمتحيز.
وقال غولدستون خلال تقديم تقرير لجنته امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الثلاثاء انه اذا لم تجر الحكومة الاسرائيلية والسلطات في غزة بحلول ستة اشهر تحقيقا صادقا ينسجم مع المعايير الدولية (حول الوقائع المزعومة) فعلى المجلس ان يحيل التقرير على مدعي المحكمة الجنائية الدولية.
وثمة انقسام في مجلس حقوق الانسان المؤلف من 47 دولة عضوا حول امكان احالة التقرير على المحكمة الجنائية الدولية.
وتم اخذ توصية غولدستون في الاعتبار من جانب حركة عدم الانحياز والمجموعة الافريقية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والمجموعة العربية.
في المقابل، دان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لحقوق الانسان مايكل بوزنر هذا الموقف، رافضا المساواة على الصعيد الاخلاقي بين اسرائيل، الدولة الديموقراطية التي من حقها الدفاع عن نفسها، وحركة حماس التي ردت على انسحاب اسرائيل من غزة بترهيب المدنيين في جنوب اسرائيل.
وقال بوزنر نطلب من اعضاء مجلس (حقوق الانسان) العمل معنا للتوصل الى قرار يتم التفاهم في شانه ويشجع اسرائيل على التحقيق والتعامل مع هذه المزاعم (...) ويدعو الفلسطينيين الى البدء بتحقيقات ذات صدقية.