قال مسؤولون اسرائيليون يوم ان اسرائيل تدرس اقتراحا لمصر بزيادة عدد حراسها على الحدود مع قطاع غزة كجزء من الجهود المكثفة لمنع حماس من إعادة التسلح.
واشار رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت الى ترتيبات امنية جديدة مع مصر كسبب لوقف العمليات العسكرية في غزة من جانب واحد بعد هجوم استمر 22 يوما ولكنه لم يتطرق الى تفاصيل.
ورفضت اسرائيل طويلا زيادة قوة حرس الحدود المصرية على اساس ان ذلك يخالف اتفاق السلام المبرم في عام 1979 بين مصر واسرائيل. وزاد اتفاق بين اسرائيل ومصر عدد حرس الحدود المصريين الى 750 ولكن مسؤولين اسرائيل قالوا ان القاهرة اقترحت مضاعفة العدد الى 1500.
وقالت مصر انها لن تسمح لقوات اجنبية ان تقوم بدوريات على جانبها من حدود غزة.
وقال مسؤولون اسرائيليون تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم ان قضية زيادة حرس الحدود المصريين اثيرت مع اسرائيل في محادثات بشأن انهاء الهجوم العسكري على غزة. وقال مسؤول "القضية لم تمثل مشكلة في المحادثات".
وقال دبلوماسيون ان واشنطن شككت في جلسات خاصة في رفض اسرائيل لمطالب مصر بزيادة القوات قائلة ان 750 من حرس الحدود المسموح بهم في ظل معاهدة 1979 ليس بالعدد الكافي للقيام بالمهمة.
وقال مسؤول دفاعي اسرائيلي "لن يكون امرا استثنائيا لاسرائيل ان توافق (على زيادة) في الوقت الحالي على الرغم من ان التنفيذ سيمثل مشاكل فيما يتعلق بالابقاء على ذلك التغيير بمنأى عن المعاهدة التي تحدد عدد القوات."
وتريد اسرائيل من حرس الحدود المصريين ان يمنعوا الصواريخ والاسلحة الاخرى من الوصول الى قطاع غزة.
وقال مسؤول دفاعي اسرائيلي ان مصر واسرائيل تناقشان أيضا إقامة تحصينات جديدة من بينها جدار تحت الارض وتكنولوجيا للكشف عن الانفاق على الجانب المصري من الحدود.
وخلال ثلاثة اسابيع من الهجمات الجوية على غزة استهدفت اسرائيل مناطق بالقرب من الحدود المصرية في محاولة لتدمير انفاق التهريب التي كانت تستخدم بعضها الجماعة الاسلامية.
وتوجد شبكة من الانفاق تحت الحدود المصرية سمحت للفلسطينيين في الجيب الساحلي بتهريب الاسلحة والسلع التجارية في التفاف على الحصار الذي تقوده اسرائيل.
وشكت اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مرارا من الانفاق قائلين انها تسمح للحركة الاسلامية بالحصول على اسلحة تستخدم ضد اسرائيل.
وقال مسؤول اسرائيلي بارز "مصر وافقت على عمل المزيد" لوقف تهريب الاسلحة تحت الحدود.
غير ان المسؤول قال ان القاهرة من غير المرجح الا تمنع إعادة بناء الانفاق التجارية.
والانفاق التي تعتبر شريان الحياة للفلسطينيين العاديين وايضا النشطاء موضع خلاف بين الحكومتين المصرية والاسرائيلية وحتى هددت في بعض الاوقات العلاقات الطيبة بين القاهرة وواشنطن.
ويوم الجمعة وقعت اسرائيل اتفاقا امنيا مع الولايات المتحدة يدعو الى زيادة تبادل المعلومات والمساعدة الفنية واستخدام "اصول" امريكية عديدة لمنع الاسلحة من الوصول الى حماس عن طريق البحر او البر او الجو.