تصدّرت زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لسورية ومباحثاته مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بدمشق عناوين صحيفة 'معاريف' حيث قالت بأن رياح الحرب تهب من الشمال، وأنّ الرئيس الإيراني نجاد استقبل في دمشق استقبال الملوك.
وأضافت الصحيفة موجهة اللوم على الحكومة الإسرائيلية لعدم إجراء مفاوضات سلام مع سورية وقرارتها بضم الممتلكات الفلسطينية لقائمة ممتلكاتها التراثية ' لو كان هناك مفاوضات مع سورية الآن، لما وصل نجاد إلى دمشق، وزال خطر الحرب، ولو بشكل مؤقت، وأنه لو كان هناك نوع من المفاوضات مع الفلسطينيين لما وقعت المواجهات في الخليل، ولكانت صورة إسرائيل أفضل في العالم، وكان بالإمكان عزل إيران، وتحييد الخطر الماثل من حزب الله وحماس'.
في حين كشفت تقارير عسكرية أنّ الجيش الإسرائيلي يستعد لمواجهة أخرى مع حزب الله، وذلك من خلال المناورة التي أنهاها الجيش يوم الخميس، والتي حاكت حربا على عدد من الجبهات في ظل سقوط الصواريخ على الجبهة الداخلية.
وفي نفس السياق، رجحت مصادر إسرائيلية رسمية، أنه خلال المباحثات التي جرت بين الرئيس الأسد ونصر الله و الرئيس الإيراني، ورئيس الدائرة السياسية في حركة حماس ـ خالد مشعل، تمت مناقشة 'سبل مواجهة أيّ عدوان إسرائيلي'. بحسب صحيفة القدس العربي.
وقالت معلومات سورية بأن اللقاء الذي حصل بين نجاد ـ نصر الله بحث في عمق التهديدات الاسرائيلية للبنان وسورية والسيناريوهات المحتملة المتوفرة لدى حزب الله عن إمكانية قيام اسرائيل بعمل عسكري ما، كما تناول اللقاء جاهزية حزب الله لرد أي عدوان إسرائيلي محدودا كان ام واسعا وكيف يتعامل الحزب ميدانيا.
وعقاباً على استقبالها نجاد وغداة دعوة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دمشق بالابتعاد عن طهران،أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي مجدداً، أن على سوريا تغيير موقفها من حليفتها إيران تحت طائلة التعرض للتهميش، في موزاة ذلك،أرسلت الحكومة الإسرائيلية إلى واشنطن طلب تجميد قرار إرسال سفير أميركي إلى دمشق. وأكد كراولي رغبة واشنطن رؤية سوريا تلعب دوراً بناء أكبر في المنطقة .
في غضون ذلك، نقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن مصادر مطلعة القول بأن الحكومة الإسرائيلية أرسلت إلى واشنطن، طالبة تجميد القرار بإرسال سفير أميركي إلى دمشق، وذلك عقابا لسوريا على استضافتها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، بحرارة وبالانسجام الذي أظهره نجاد مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وأشارت مصادر مقربة من الحكومة الإسرائيلية الى إن هذا الطلب وُجّه بواسطة نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع إيهود باراك، الموجود حاليا في واشنطن، وكذلك بواسطة مبعوث من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى البيت الأبيض.
وجاء في هذه الرسالة بحسب الصحيفة أن 'سوريا تعمدت الرد بعلانية وسخرية على الطلب الأميركي بالابتعاد عن إيران'، وذلك في إشارة إلى إعلان الأسد الساخر، وسط ضحك الصحافيين والسياسيين الحاضرين، أن اتفاق التعاون الواسع الذي وقع بين البلدين بحضور الأسد وأحمدي نجاد، هو 'اتفاق للابتعاد السوري عن إيران'، وأن سوريا تعاملت على هذا النحو 'لأن هذا النوع من القادة يفهمون بشكل خاطئ وربما مقلوب المواقف الأميركية المسؤولة تجاه الشرق الأوسط. فعندما قررت واشنطن إعادة سفيرها إلى دمشق، حسب السوريون أن هذا القرار جاء نتيجة ضعف وليس قرارا مسؤولا يستهدف تحسين العلاقات بين البلدين والشعبين، كما أرادت واشنطن. وأن أحمدي نجاد يفهم بالطريقة نفسها قرار واشنطن الاكتفاء بعقوبات بسيطة على إيران، حيث فهم أن الرئيس براك أوباما عديم التجربة ويتصرف من موقع ضعف وخوف من إيران'