اسرائيل ترحب بمقتل مغنية وتنفي تورطها وتعزز اجراءاتها حول بعثاتها الدبلوماسية في العالم

تاريخ النشر: 13 فبراير 2008 - 02:17 GMT
عززت اسرائيل من اجراءاتها الامنية حول بعثاتها الدبلوماسية في العالم بعد اتهامها من طرف حزب الله باغتيال عماد مغنية وقال وزارة الداخلية السورية ان شخصا قتل بانفجار سيارة في كفر سوسة

اسرائيل تنفي ضلوعها لكنها ترحب

نفت اسرائيل رسميا ضلوعها بمقتل عماد مغنية المسؤول الامني البارز في حزب الله بانفجار سيارته في العاصمة السورية مساء الثلاثاء الا انها رحبت على لسان جدعون عيزرا وزير البيئة الاسرائيلي بمقتله وقال عيزرا وهو ضابط مخابرات سابق "أنا لا اعرف بالقطع من قام باغتيال عماد لكن فليباركه الله."

كذلك رفضت أوساط وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الذي ينهي زيارة رسمية إلى تركيا, بدورها الادلاء باي تعليق حول اغتيال مغنية.

وفي إسرائيل قطعت محطات التلفزيون والإذاعة برامجها فور إعلان مقتل مغنية ووصفته بأنه "أخطر إرهابي في الشرق الأوسط منذ 30 سنة". وعنونت صحيفة يديعوت احرونوت الاوسع انتشارا في الدولة العبرية "تمت تصفية الحساب: عماد مغنية تمت تصفيته في دمشق".

وترى وسائل الإعلام الإسرائيلية بمجملها أن حزب الله قد يثأر لهذا الاغتيال. واشارت المحطة الثانية للتلفزيون الخاصة إلى أن التدابير الأمنية حول السفارات والقنصليات الإسرائيلية ستعزز خشية تعرضها لهجمات.

وبعد أن اتهم حزب الله اسرائيل بأنه وراء الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء قال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت "لم نصدر بيانا حول هذا الامر."

حزب الله ينعي مغنية

وقطعت وسائل الاعلام المرئية والمسموعة التابعة لحزب الله برامجها وبثت القرآن الكريم وقال الحزب ان انفجار سيارة ملغومة في دمشق يوم الثلاثاء تسبب في مقتل عماد مغنية القائد العسكري بالجماعة. واتهم في بيان اسرائيل بقتل مغنية الذي يعقد على نطاق واسع أنه وراء سلسلة من عمليات احتجاز رهائن غربيين بلبنان في الثمانينات. وقال البيان "يزف حزب الله نبأ استشهاد القائد الكبير في المقاومة الإسلامية الحاج عماد مغنية (الحاج رضوان) الذي اغتالته يد الإجرام الإسرائيلية" الثلاثاء.

وسوف يشيع عماد مغنية الذي وصل جثمانه الى بيروت غدا حيث سيدفن في الجنوب اللبناني. وكانت سيارة انفجرت مساء الثلاثاء في حي كفرسوسة السكني في دمشق. وقد دمر الانفجار صندوق السيارة وهي من نوع ميتسوبيشي باجيرو. ووقع الانفجار في الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي (9,00 تغ) في هذا الحي السكني الذي بني حديثا.

وكانت السيارة متوقفة في مرآب وسط مبان. واتهم حزب الله اسرائيل باغتيال عماد مغنية المطلوب من قبل اجهزة المخابرات الاميركية والاسرائيلية، ويعتقد ان مغنية هو الرجل الثاني في الجهاز العسكري لحزب الله.

بيان وزارة الداخلية السورية

من جهتها قالت وزارة الداخلية السورية اليوم ان انفجار السيارة الذي وقع الليلة الماضية في منطقة كفر سوسة السكنية في دمشق أسفر عن مقتل شخص واحد. ونقل التلفزيون عن مصدر في وزارة الداخلية قوله ان شخصا واحدا لقي مصرعه نتيجة الانفجار دون تحديد هوية الشخص المقتول.

من هو عماد مغنية...

وعماد فايز مغنية ويلقب بالحاج رضوان الذي نجا من عدة محاولات اغتيال وبحسب الموسوعة الحرة ويكبيديا، قيادي في حزب الله من مواليد 7 كانون الثاني/ديسمبر 1962 لبناني من اصل فلسطيني وإستنادا إلى وكالة المخابرات الأميركية فإنه كان أحد الحراس الشخصيين لياسر عرفات وكان له دور رئيسي في التخطيط لحادث تفجير معسكرات القوات الفرنسية في بعلبك و تفجير السفارة الأميركية في بيروت اثناء غزو لبنان 1982 ، كذلك تفجير السفارة العراقية في بيروت وفي 1985 تم إتهامه في حادثة إختطاف طائرة تي دبليو أي الرحلة 847 التي كان ضحيتها أحد ضباط البحرية الأميركية روبرت شيتم بالاشتراك مع اثنين آخرين هما حسن عز الدين وعلي عطيوي . لا يعرف الكثير عن عماد فايز ولكنه المخابرات الأميركية تعتقد انه مسؤول أمني رفيع في حزب الله وهناك جائزة لمن يدل عليه والتي ارتفعت من 5 مليون دولار إلى 25 مليون دولار بعد إحداث ايلول/سبتمبر 2001 ، عندما كان اسمه على رأس قائمة من 22 اسم وزعتها الولايات المتحدة ، وهذه الجائزة دعي إيران لترحيله من الأراضي الإيرانية خوف الانتقام الأميركي في حينها بعد تفجيرات نيويورك وواشنطن .

هناك إعتقاد بانه قد يكون موجودا في العراق في صفوف احدى فصائل المقاومة العراقية ، في عام 1996 نشرت صحيفة ويب هوستنك راتن عن علاقة بين تفجيرات مجمع الخبر السعودي والذي أسفر عن قتل 19 أميركيا ، وبين عماد مغنية وفي عام 2002 نشرت صحيفة دي فيلت الألمانية عن دور بارز لعماد مغنية في عملية تمويه كبيرة بغية تهريب قيادة منظمة القاعدة من أفغانستان وعلى رأسها أسامة بن لادن ، وذلك بإشاعة خبر دخول بن لادن إلى باكستان ومن الجدير بالذكر ان عماد فايز على لائحة المطلوبين في دول الإتحاد الأوروبي . .