اسرائيل ترصد ربع مليار للاستيطان والفلسطينيون يعلقون المفاوضات احتجاجا

تاريخ النشر: 21 يونيو 2009 - 08:37 GMT

اتفق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع الأمين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة على عدم إجراء مفاوضات مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل "الوقف الكامل للاستيطان."

وأفاد بيان صادر عن الجبهة الأحد أن الجانبين اتفقا أثناء اجتماعهما في دمشق على أن "لا مفاوضات مع حكومة نتانياهو قبل الوقف الكامل للاستيطان بما فيه أكذوبة النمو الطبيعي."

كما أكدا أن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة ومباحثات عباس مع أوباما في واشنطن تمثل "خطوة في الاتجاه الصحيح" لتأمين حق الشعب الفلسطيني في "دولة فلسطين المستقلة والوقف الكامل للاستيطان."

وأضاف البيان أن عباس وحواتمة أكدا على أن "خطاب نتانياهو لا يستجيب لقرارات الشرعية الدولية ووضع القضية الفلسطينية في طريق مسدود."

كما تطلعا إلى "الحوار الشامل" المقرر إقامته في القاهرة في 7 تموز/يوليو ليوفر "حل القضايا الخلافية"، مشيرين إلى أهمية وحدة المواقف العربية "لوقف تغذية الانقسامات في الصف العربي والفلسطيني."

وكانت الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد اعتبرت الأحد زيارة عباس إلى سوريا من "أهم وأنجح الزيارات" كونها وضعت "اللبنة الأولى لإنهاء الانقسام الفلسطيني." واعتبرت أن "عودة التنسيق السوري المصري والسعودي هو الكفيل بحل معظم مشاكل العرب الداخلية." وغادر عباس سوريا الأحد إلى السعودية حيث يلتقي بالملك عبد الله ضمن جولة تشمل أيضا مصر والأردن. وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قد أكد في بيان الخميس أن "الجولة تهدف إلى توحيد المواقف حول خطاب نتانياهو الأخير الذي يعيق عملية السلام."

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأحد للمرة الأولى استعداده للقبول بقيام دولة فلسطينية ولكن شرط أن تكون "منزوعة السلاح"، وذلك بعد أسابيع من الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة عليه للقبول بتسوية النزاع على أساس حل الدولتين.

إلا أنه اشترط أن يعترف الفلسطينيون بالطابع اليهودي لإسرائيل، وهو ما ترفضه السلطة الفلسطينية. كما رفض تجميد أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية وهو ما تطالب به واشنطن والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.

وقد أعلنت حركة السلام الآن، أن الحكومة الإسرائيلية تواصل مساعيها الرامية لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية رغم معارضة واشنطن

وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي الأحد أن مشروع الموازنة الإسرائيلية الجديدة ينص على منح قروض بقيمة 250 مليون دولار لمستوطنات الضفة الغربية بالرغم من ضغوط الرئيس الأميركي باراك اوباما من اجل تجميد الاستيطان.

ويشمل مشروع الموازنة الذي تم التصويت عليه في البرلمان الأسبوع الماضي، في قراءة أولية لعامي 2009 و2010 استثمارات للاستيطان بقيمة 250 مليون دولار.

وستخصص هذه القروض لاستثمارات في بناء مساكن وتطوير البني التحتية للمستوطنات حسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وأوضحت الإذاعة أن حوالي 40 مليون دولار ستخصص لبناء حي جديد في مستوطنة معالي ادوميم شرقي القدس، وهي إحدى اكبر مستوطنات الضفة الغربية ، في حين يخصص مبلغ 125 مليون دولار لتمويل نفقات أمنية.

من جهته رأى ياريف اوبنهايمر أمين عام حركة السلام الآن المعارضة للاستيطان، أن الأرقام الفعلية للاستثمارات العامة في المستوطنات أعلى بكثير و"مخبأة في فصول عدة من الموازنة".

واضاف اوبنهايمر أن "الأرقام الرسمية لا تشكل سوى جزء من الأرقام الحقيقية وسيدفع الإسرائيليون ثمنا سياسيا واقتصاديا باهظا لهذه المستوطنات".

من جهتها ، تؤكد هيئات المستوطنين أن هناك خفضا لحجم القروض المخصصة لمستوطنات الضفة الغربية اثر ضغوط الرئيس اوباما.