اسرائيل ترفض الدخول بمفاوضات مع لبنان حول مزارع شبعا

منشور 19 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 04:33

رفضت إسرائيل البدء بمفاوضات منفردة حول مزارع شبعا مع لبنان والأمم المتحدة التي اكد مبعوثها غير بدرسون ان المنظمة الدولية تزداد قناعة بان ملكية المزارع تعود للبنان.

وابلغ بدرسون مؤخرا الى رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس غلعاد، إنه من الصواب أن تبدأ إسرائيل المحدثات بهذا الشأن، وأن الأمم المتحدة تعتقد بصدق الادعاءات اللبنانية بشأن سيادة لبنان على مزارع شبعا.

إلا أن غلعاد رفض الاقتراح وقال إن إسرائيل لن توافق على فتح الموضوع بشكل منفرد، وإن أي اتفاق مع لبنان سيكون جزءا من رزمة واحدة. وأي اتفاق حول مزارع شبعا يجب أن يكون جزءا من مباحثات شاملة أكثر بالنسبة لعلاقات لبنان وإسرائيل، مع التأكيد على "حل المنظمات الإرهابية في لبنان ووقف تهريب الأسلحة عبر الحدود".
تجدر الإشارة إلى أنه من المتوقع أن يتسلم مجلس الأمن، في الأسابيع القريبة، تقريرا بشأن متابعة تطبيق القرار 1701. وكان معد المسودة الأولى للتقرير، مبعوث الأمم المتحدة بدرسون، قد زار إسرائيل مؤخرا، والتقى كبار المسؤولين في وزارتي الخارجية والأمن، وكذلك الجيش.
وكانت إسرائيل قد مارست ضغوطا حتى لا يتم ذكر مزارع شبعا في التقرير السابق بشأن تطبيق القرار 1701، والذي قدم في شهر آب/ أغسطس.
وكان بدرسون قد أشار في لقائه مع غلعاد إلى أن الأدلة الموجودة لدى الأمم المتحدة تؤكد أن مزارع شبعا لبنانية. وأضاف أنه ربما من الأفضل لإسرائيل أن توافق على البدء بمفاوضات منفردة مع الحكومة اللبنانية حول مزارع شبعا من أجل حل هذه المسألة.
وجاء أن خبيرا في المسح الجغرافي من قبل الأمم المتحدة يعمل في الأشهر الأخيرة في منطقة المزارع، في محاولة لتحديد مساحة المنطقة، إلا أنه لم يتم تقديم تقرير مفصل بعد. بيد أنه من المتوقع أن تظهر هذه النتائج في التقرير القريب بشأن تطبيق القرار 1701.
وفي تقريره إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، كتب بدرسون أن غلعاد وباقي المسؤولين الإسرائيليين، الذين التقاهم، انتقدوا عمل خبير الأمم المتحدة، وادعوا أن إخفاقات فنية قد وقعت في عمل الأمم المتحدة في موضوع مزارع شبعا.
وبالرغم من هذا التقرير، فقد جاء أن إسرائيل تواصل إبداء ثقتها بأنه لن يطلب منها اتخاذ خطوات ملموسة بشأن مزارع شبعا، حتى بعد تقديم التقرير إلى مجلس الأمن.
ونقلت "هآرتس" عن كبار المسؤولين السياسيين قولهم إنه بالنسبة لإسرائيل فقد أسقط الموضوع عن جدول الأعمال، ولم تعد هناك أية جدوى في الحديث عنه. وإنه لا يوجد مجال للمرونة بهذه المسألة التي سوف تعزز من قوة حزب الله، ولن تفيد رئيس الحكومة اللبنانية، فؤاد السنيورة.
كما جاء أن إسرائيل واثقة من قدرتها على إقناع الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين تدفعان باتجاه تسوية إسرائيلية حول مزارع شبعا، بعدم الانشغال بالموضوع في الزمن القريب على الأقل.

بيد أن "هآرتس" نقلت تصريحا لدبلوماسي أميركي يقول فيه إن "إسرائيل تتصرف كالنعامة في موضوع مزارع شبعا وتدفن رأسها في الرمل".
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن ما تقوم به الأمم المتحدة بهذا الشأن هو بالتنسيق مع مجلس الأمن، وأن الأمم المتحدة تعمل على تنفيذ كافة جوانب القرار 1701، والتي تتضمن مزارع شبعا.
كما التقى بدرسون مع رئيس شعبة الدراسات في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، يوسي بيدتس، الذي قال إن حزب الله يواصل تعزيز قواته العسكرية جنوب نهر الليطاني أيضا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك