اسرائيل ترفض شروط العرب للسلام وتدعوهم للتطبيع

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2009 - 07:18 GMT
قالت مصادر مصرية ان مباحثات الرئيس المصري ونتنياهو تطرقت لعملية السلام ووقف الاستيطان وصفقة تبادل الاسرى فيما رفضت اسرائيل شروط العرب للسلام ودعتهم للتطبيع فورا معها

مبارك نتنياهو

تناولت مباحثات الرئيس المصري حسني مبارك وضيفه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سبل دفع عمليات السلام في الشرق الاوسط وخاصة ما يتعلق بالمسار الفلسطيني ـ الاسرائيلي. وكان نتنياهو قد وصل الى مصر في زيارة تستغرق يوما واحد بصحبة وزير الداخلية ايلي ايشاي. وقد تابع مبارك وضيفه محادثاتهما على مائدة الافطار. وتأتي زيارة المسؤول الاسرائيلي غداة اعلان تل ابيب استمرارها بناء المستوطنات اليهودية في المناطق الفلسطينية المحتلة، وهو ما تعارضه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية التي ترى في الاستيطان العقبة الرئيسية على طريق استئناف المفاوضات السلمية بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وسربت مجموعة من وسائل الاعلام معلومات تفيد بان المحادثات تطرقت الى احتمالية صفقة التبادل بين الاسير الاسرائيلي جلعاد شاليط مقابل عدد من السجناء الفلسطينيين

وتطالب اسرائيل بخطوات لتطبيع علاقات الدول العربية معها مقابل تجميد الاستيطان من أجل تشجيع التحركات السلمية التي تقودها الولايات المتحدة لكنها تقول ان تجميد الاستيطان لن يشمل القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل بعد احتلالها عام 1967 في خطوة قوبلت برفض دولي.

وقالت الدول العربية الاسبوع الماضي انها ترفض أي خطوات تطبيع للعلاقات مع اسرائيل وان الاستيطان غير قانوني ويجب أن يتوقف ليكون قيام سلام فلسطيني اسرائيلي ممكنا.

وقال المبعوث الامريكي جورج ميتشل يوم الاحد انه يأمل في التوصل خلال أيام قلائل لاتفاق في المحادثات مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين حول تجميد الاستيطان واحياء مفاوضات السلام.

وقال مصدر في مطار القاهرة الدولي ان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط كان في استقبال نتنياهو في المطار لدى وصوله في وقت سابق يوم الأحد في زيارة تستغرق ساعات.

ميتشل الى المنطقة

كما بدأ المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الأحد سلسلة من المحادثات مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين في محاولة جديدة لتحريك مفاوضات السلام.

وقد اجتمع ميتشل، الذي وصل إلى إسرائيل السبت، مع وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان والرئيس شيمون بيريز، كما يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله الثلاثاء.

ويتوقع أن تتناول المحادثات تجميد الاستيطان الذي تطالب به واشنطن بينما لا تفكر الحكومة اليمينية الإسرائيلية حاليا سوى بتعليقه مؤقتا.

وعلى الجانب الفلسطيني، أوضح صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية ستبلغ المبعوث الأميركي أنه آن الأوان لإسرائيل لكي توقف الاستيطان. غير أن المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية السفير إسحاق ليفانون، اعتبر أن هذا الشرط يعرقل عملية السلام، مشيرا إلى أن المطلوب حاليا هو العودة لطاولة المفاوضات. وفقا لراديو سوا الاميركي كما أشار ليفانون إلى أن إسرائيل تنتظر أن يبلغها ميتشل نتائج جهوده في مجال تطبيع العلاقات مع عدد من الدول العربية