اسرائيل تستأنف امدادات الوقود لغزة قبيل اجتماع طارئ لمجلس الامن

تاريخ النشر: 22 يناير 2008 - 08:30 GMT

بدأت شحنات اولى من الوقود والغاز المنزلي والامدادات الطبية بالوصول الى قطاع غزة صباح الثلاثاء، بعدما وافقت اسرائيل على ادخالها في اطار تخفيف جزئي للحصار يأتي قبيل اجتماع طارئ يعقده مجلس الامن لبحث ازمة القطاع.

وقال مسؤول فلسطيني إن شحنة طارئة من الوقود الصناعي بدأت في الوصول للقطاع صباح الثلاثاء.

ومن المتوقع أن تسمح الشحنة باستئناف تشغيل المحطة التي توقفت عن العمل منذ الاحد.

كما افاد شهود ان شاحنة محملة بالغاز المنزلي وصلت صباح الثلاثاء الى الجانب الفلسطيني في نقطة العبور ناحال عوز شرق مدينة غزة.

وهاتان الشحنتان هما الاوليان بعد قرار اسرائيل استئناف تزويد غزة بمحروقات وادوية.

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك سمح الاثنين باستئناف تزويد قطاع غزة بالوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة فيها التي توقفت عن العمل وبادوية للمستشفيات.

ودفع رد فعل الاسرة الدولية والتحذيرات من ازمة انسانية اسرائيل الى التخفيف من الحصار على غزة.

وكانت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) حذرت من انها قد تضطر للتوقف عن توزيع مواد غذائية لمئات الآلاف من فلسطينيي غزة خلال ايام اذا استمر الاغلاق.

مجلس الامن

ويأتي قرار اسرائيل تخفيف الحصار قبيل اجتماع طارئ يعقده مجلس الامن الدولي الثلاثاء للبحث في الازمة الانسانية الناجمة عن الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة بذريعة وقف عمليات اطلاق الصواريخ على اراضيها.

وقال دبلوماسيون ان اجتماع المجلس يعقد بطلب من مندوبي الدول العربية في الامم المتحدة والبلدان الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي.

واتخذ المجلس قراره بعقد هذا الاجتماع في جلسة مشاورات مغلقة وسط تصاعد قلق دولي مما وصفه الاتحاد الاوروبي بانه "عقوبات جماعية" تفرض على 1,5 مليون فلسطيني في قطاع غزة.

وقال مراقب فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور للصحافيين انه يأمل ان يتبنى مندوبو الدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن قرارا او اعلانا يطلب من اسرائيل رفع "حصارها الفظ الذي تفرضه على السكان المدنيين الفلسطينيين" في غزة.

ويعتمد قطاع غزة على المساعدات. وقد فرضت اسرائيل اجراءات صارمة منذ الخميس تمثلت في اغلاق كل نقاط العبور اليه في محاولة لمنع اطلاق صواريخ على اراضيها.

وادت الغارات الاسرائيلية على القطاع في الاسبوع الاخير الى سقوط 37 شهيدا معظمهم من الناشطين بينما اطلق فلسطينيون حوالى مئتي صاروخ على الاراضي الاسرائيلية ادت الى اصابة حوالى عشرة اشخاص بجروح طفيفة.

دفاع اميركي

ورأى السفير الاميركي لدى الامم المتحدة زلماي خليل زاد الاثنين ان اسرائيل تملك حق الدفاع عن النفس لكن عليها ان "تأخذ في الاعتبار آثار هذا القصف على المدنيين".

وقال خليل زاد "نعتقد ان اطلاق الصواريخ على اسرائيل غير مقبول واسرائيل تملك حق الدفاع عن نفسها". واضاف "لكن على اسرائيل ان تاخذ في الاعتبار تأثير ذلك على اوضاع المدنيين".

ورحب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بقرار استئناف امداد غزة بشحنات وقود معتبرا انه "خطوة تصوب الخطأ" لكنه اكد ان اطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية لن يتوقف الا بزوال الاحتلال.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا مشعل في اتصال هاتفي مساء الاثنين الى العمل على وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.

ودعا لافروف في بيان "طرفي النزاع الى بذل اقصى الجهود لوقف العنف والمواجهات وتسهيل اقامة الظروف الملائمة لدفع التسوية السياسية الاسرائيلية الفلسطينية قدما" مؤكدا ضرورة "وقف قصف المدن الاسرائيلية بالصواريخ".

من جهة اخرى دان السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة في جنيف اسحق ليفانون الاثنين "الهجمات اللاذعة" لمقرر المنظمة الدولية الخاص لشؤون حقوق الانسان في الاراضي المحتلة الذي اتهم الجيش الاسرائيلي بارتكاب "جرائم حرب جبانة" في قطاع غزة.

وقال ليفانون ان المقرر جون دوغارد "له تاريخ طويل حافل بالهجمات الحادة على اسرائيل" مؤكدا ان الجيش الاسرائيلي "لا يستهدف سوى منظمات ارهابية تتعمد اتخاذ المدنيين الاسرائيليين اهدافا. تلك هي جريمة الحرب الفعلية".

وكان الخبير المستقل جون دوغارد اتهم السبت اسرائيل باخضاع الفلسطينيين في غزة "لعقوبات جماعية" وبعدم التمييز بين الاهداف العسكرية والمدنية في غاراتها على قطاع غزة الاسبوع الفائت.

وصرح وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان مجلس حقوق الانسان في جنيف سيعقد الاربعاء المقبل جلسة خاصة لبحث تردي الاوضاع الانسانية في قطاع غزة بطلب تقدمت به السلطة الفلسطينية.