اسرائيل تستبعد الحرب وسوريا لن ترضى بغير عودة الجولان

تاريخ النشر: 31 يوليو 2007 - 09:57 GMT

استبعدت اسرائيل احتمال اندلاع نزاع مسلح بينها وجيرانها خلال الاشهر المقبلة، في اشارة تطمين جديدة لسوريا التي اكدت بدورها انها لن ترضى بغير استعادة كامل هضبة الجولان المحتلة لاقامة السلام مع الدولة العبرية.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال احتفال في جامعة القدس العبرية الثلاثاء "اعتقد بصدق ان الصيف والخريف المقبلين لن يكونا ساخنين جدا. لا ضرورة للمبالغة او لاثارة مناخ مفاده اننا عشية حرب".

وتواظب وسائل الاعلام الاسرائيلية على التحذير من خطر نزاع مسلح مع سوريا، لكن الحكومة الامنية الاسرائيلية اعلنت في الخامس من حزيران/يونيو انها لا تملك اي عنصر يمكن ان يقود الى خطر مماثل.

من جهة اخرى، كرر اولمرت استعداده لخوض مفاوضات سلام مع جيران اسرائيل، وفي مقدمهم سوريا.

وتعطلت المفاوضات مع سوريا قبل سبعة اعوام على خلفية مطالبة دمشق باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وضمتها عام 1981.

وقال اولمرت "يعلم جيراننا تماما اننا نفضل الجلوس ومناقشة السلام بدل ان نثبت لهم اننا اقوى منهم".

ورفض رئيس الوزراء اخيرا اشتراط سوريا انسحابا كاملا من الجولان لمعاودة المفاوضات الثنائية. ودعا في التاسع من حزيران/يونيو الرئيس السوري الى مفاوضته في شكل مباشر.

الجولان كاملا

والثلاثاء، اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان سوريا مصرة على استعادة كامل هضبة الجولان لاقامة السلام مع اسرائيل.

وقال الاسد في كلمة نشرتها مجلة "جيش الشعب" بمناسبة الذكرى الثانية والستين لتأسيس الجيش السوري التي تصادف في الاول من اب/اغسطس ان "رغبتنا بالسلام لا تعني ابدا التخلي عن حقوقنا فسوريا قيادة وشعبا وجيشا لن ترضى بغير استعادة الجولان كاملا حتى حدود الربع من حزيران 1967".

واضاف ان "تحرير ارضنا المحتلة واجب مقدس قبل ان يكون حقا مشروعا تكفله الشرعات الدولية وقرارات مؤسساتها".

وشدد الاسد على ان "سوريا لا تؤخذ بالضغوط ولا ترهبها التهديدات (..) وستبقى سوريا متمسكة بثوابتها وهي مصممة على استرجاع كل ذرة تراب من ارضها المحتلة".

وجدد الرئيس الاسد التأكيد على ان "سوريا اليوم بفضل شعبها وجيشها اقوى من اي وقت مضى واكثر قدرة وتصميما على التشبث بثوابتها الوطنية والقومية وحقوق الشعوب لا تلغيها القوة ولا يسقطها التقادم".

ونوه الاسد الى ان "المنطقة شهدت تغيرات خطيرة في السنوات السابقة عصفت بالمنطقة ودولها كافة جراء نزعة الهيمنة والسيطرة لدى بعض القوى الدولية الطامعة بمنطقتنا، ورغم المآسي المستمرة فانها اسفرت عن حقائق عدة من ابرزها انتصار نهج المقاومة الوطنية".

واردف الاسد ان "سوريا تنشد السلام العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام وتعمل صادقة لتحقيق ذلك يقينا منها ان السلام الحقيقي كفيل بانهاء التوتر .. واحقاق الحقوق .. وتحقيق الامن والاستقرار لكل المنطقة".