اسرائيل تستبعد انسحاب احادي من الضفة وتغتال 3 فلسطينيين وانطلاق المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2005 - 11:53 GMT
 

قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مدينة جنين بالضفة الغربية يوم الخميس وذلك بالتزامن مع انطلاق المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية في الضفة الغربية

 اغتيال 3 فلسطينيين

قال شهود ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اغتالت سامر سعدي (30 عاما) قائد كتائب شهداء الاقصى في جنين اضافة الى نضال محمد إبراهيم خلوف (35 عاماً)، وهو أب لثلاثة أطفال، وسامر يحيى صابر شلبي (24 عاماً) قالت قوات الاحتلال انهما من سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي التي اعلنت التزامها بالتهدئة قبل يومين.

واكدت مصادر اعلامية عبرية انه تمت تصفية الشهيدين حيث اطلق النار عليهما من مسافة قصيرة. وزعمت المصادر العسكرية الاسرائيلية ان قوة احتلالية دخلت جنين بهدف تنفيذ اعتقالات في صفوف ناشطين فلسطينيين واشتبكت مع ناشطين من الجهاد الاسلامي. واعتقلت القوات الاسرائيلية 17 فلسطينيا من نشطاء حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية وجاءت تلك المواجهات مع استمرار اسرائيل في غاراتها الجوية على اهداف للنشطاء في قطاع غزة. وزعم الجيش الاسرائيلي ان الجنود فتحوا النار على اثنين من المسلحين حاولا اطلاق النار عليهم في قرية برقين وهما عضوان مطلوبان من الجهاد الاسلامي. وقال شهود فلسطينيون ان المسلحين كانا مختبئين في شجرة زيتون حينما اطلق الجنود الاسرائيليون النار عليهما.

وجاء العدوان في جنين بالتزامن مع العدوان المتواصل على قطاع غزة حيث اطلقت الطائرات الاسرائيلية صواريخ على اهداف في غزة فقطعت الكهرباء عن الاف من الفلسطينيين لليوم الثاني على التوالي.

انتخابات بلدية

ياتي التصعيد الاسرائيلي في الضفة الغربية حيث دعي اكثر من 127 الف فلسطيني للمشاركة الخميس في انتخابات لاختيار اعضاء المجالس المحلية في اكثر من مئة بلدة وقرية في الضفة الغربية في اطار المرحلة الثالثة من انتخابات شهدت تسجيل حركة حماس نتائج متقاربة مع حركة فتح. والانتخابات التي جرت المرحلتان الاولى والثانية منها بين كانون الاول/ديسمبر وايار/مايو ستشمل 104 قرى وبلدات في الضفة الغربية. وتجرى المرحلة الرابعة والاخيرة في الثامن من كانون الاول/ديسمبر في 107 قرى وبلدات لا سيما مدن كبيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وافادت لجنة الانتخابات ان 127714 فلسطينيا يحق لهم الادلاء بصوتهم لانتخاب مستشاريهم البلديين من بين 2469 مرشحا بينهم 596 امرأة. وعلى عكس المرحلتين الماضيتين من الانتخابات المحلية سيكون بالامكان في هذه المرحلة معرفة حجم كل فصيل مع اعلان النتائج بعدما تم تغيير طريقة الانتخابات لتفسح المجال امام كل فصيل بخوضها حسب قائمته. اما في المرحلتين السابقتين فكان المرشح يخوض الانتخابات باسمه الشخصي من دون تحديد انتمائه السياسي مما اثار بعض الفوضى لدى اعلان النتائج في عدة اماكن اذ ان فتح وحماس كانتا تدعيان الفوز. وتخوض الانتخابات 299 قائمة بينها 88 قائمة باسم حركة فتح في مقابل 56 لحركة حماس على ما افادت اللجنة العليا للانتخابات. وحسب مصادر في لجنة الانتخابات فان النتيجة حسمت منذ الان في 22 قرية وبلدة لان كتلة انتخابية واحدة فقط تقدمت للانتخابات فيها ومنها 13 كتلة لحركة فتح. وسجلت حركة حماس نتائج جيدة جدا امام حركة فتح ولا سيما في المدن التي تشهد كثافة سكانية. وتشكل الانتخابات البلدية وهي الاولى التي تشهدها الاراضي الفلسطينية منذ 28 عاما حقل اختبار للحركتين استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في 25 كانون الثاني/يناير والتي تشارك فيها حماس للمرة الاولى. وتسيطر حركة فتح على المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب في العام 1996 لكن الحركة تخشى ان يتراجع تمثيلها بسبب حركة حماس.

شارون يستبعد انسحابا أحادي الجانب في الضفة

وعلى صعيد آخر، استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حصول انسحاب احادي الجانب في الضفة الغربية مشابه لذلك الذي تم في قطاع غزة مؤكدا ان "خارطة الطريق" وحدها مطروحة. وقال شارون في خطاب القاه امام رجال اعمال في تل ابيب "لا ننوي التفكير في خطة اخرى غير خارطة الطريق, خلافا للشائعات التي سرت امس" الاربعاء.

وكان يشير الى تصريحات مستشاره الاستراتيجي ايال اراد الذي تحدث عن احتمال حصول انسحاب اسرائيلي من الضفة الغربية. وقال اراد "اذا استمر الجمود (في الشق السياسي) مع الفلسطينيين قد تضطر الحكومة الاسرائيلية الى درس امكانية ترسيم الحدود عبر تنفيذ انسحابات احادية". وكان يشير الى احتمال ضم تجمعات استيطانية كبرى في الضفة الغربية الذي دعا اليه شارون عدة مرات لكن بدون تحديد موعده وباي ظروف يمكن ان يتخذ هذا الاجراء. واثر نشر تصريحات مستشاره اعلن شارون ان "العديد من السفراء" اتصلوا بمكتبه "للحصول على توضيحات". وتابع رئيس الوزراء الاسرائيلي "هناك ايضا طلب تفسير حازم جدا من قبل الولايات المتحدة التي فوجئت باحتمال تغيير الموقف الاسرائيلي والاتفاق الذي توصلنا اليه معهم حول خارطة الطريق". وقال "لقد بذلنا الكثير من الجهود لتهدئة الامور والتاكيد مجددا ان خارطة الطريق هي الخطة الوحيدة التي ندعمها