اسرائيل تسدد ضربة للتهدئة قبيل انطلاق حوار القاهرة

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2008 - 05:01 GMT

امطرت حماس اسرائيل الاربعاء، بوابل من الصواريخ ردا على قتلها ستة فلسطينيين في غزة الثلاثاء، في خرق هو الاخطر للتهدئة المستمرة بينهما منذ اربعة اشهر، وياتي قبيل انطلاق الحوار الفلسطيني في القاهرة الاثنين المقبل.

ولم تسبب الصواريخ التي سقط بعضها على مدينة عسقلان الاٍسرائيلية الساحلية أي اصابات.

وذكرت مصادر في حماس التي تسيطر على قطاع غزة ان التهدئة قد تعود اذا لم ترد اسرائيل. وأشار وزير الدفاع الاسرائيلي ايضا الى ان اسرائيل لا تريد انهيار التهدئة.

ومن شأن انهيار التهدئة التي توسطت فيها مصر أن يمثل تحديا اخر للجهود الاميركية التي تعارضها حماس للتوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وجاء القصف الذي شنته حماس ردا على غارات جوية اسرائيلية خلفت ستة شهداء خلال توغل في غزة الثلاثاء. وكانت القوات الاسرائيلية انسحبت من غزة عام 2005 وسيطرت حماس على القطاع بعد ذلك بعامين.

وقال الجيش الاسرائيلي انه شن الغارات الجوية بعد أن هاجم نشطاء الجنود الذين دخلوا غزة لتدمير نفق كانت حماس تخطط لاستخدامه في خطف جنود اسرائيليين.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك للصحفيين "ليس لدينا نية لانتهاك التهدئة. لنا مصلحة في استمرار التهدئة."

وأضاف "لكننا سنتحرك متى دعت الضرورة لمنع وقوع عمليات ضد جنود قوة الدفاع الاسرائيلية او المدنيين على مشارف غزة."

وكان نشطاء من حماس وجماعات أخرى للنشطاء دخلوا اسرائيل عبر نفق من قطاع غزة عام 2006 وأسروا الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي ما زال محتجزا في مكان سري في القطاع.

وعرضت حماس الافراج عن شليط مقابل الافراج عن مئات من السجناء الفلسطينيين المحتجزين في السجون الاٍسرائيلية بما في ذلك فيهم نشطاء قتلوا اسرائيليين. ولم توافق اسرائيل بعد على الشروط.

وقال باراك "كلنا نستغل التهدئة وتمديدها حتى نجد سبيلا لاستعادة جلعاد شليط."

الحوار الفلسطيني

ويأتي تفجر العنف في غزة في وقت اعلن رئيس وفد حركة فتح للحوار الفلسطيني نبيل شعث ان الحوار بين الفصائل الفلسطينية برعاية مصر سينطلق في العاشر من الشهر الجاري في القاهرة.

وقال شعث ان الرئيس محمود عباس سيحضر جلسة الافتتاح باعتباره الرئيس الفلسطيني وليس كرئيس لوفد فتح كما ستحضر وفود من دول الطوق (مصر وسوريا ولبنان والاردن) والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وقال شعث "سيتم في اليوم الاول توقيع الوثيقة المصرية للحوار واعتمادها ومن ثم تشكيل اللجان".

واوضح "ان الاتفاق اذا ما تم فسيكون بعد العيد على ان يكون خلال هذه الفترة اتصالات مكثفة لانجاح عمل اللجان المشكلة للاتفاق على التفاصيل".

واشار الى ان توقيع الاتفاق سيتم في مقر الجامعة العربية لكن جلسات افتتاح الحوار ستعقد في مقر المخابرات العامة المصرية في القاهرة.

واكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس ان "الحوار سيبدأ في العاشر من الشهر الجاري".

واضاف برهوم "ان القيادة المصرية اخذت بعين الاعتبار الملاحظات التي ابدتها حركة حماس ووعدت بتذليل كافة العقبات والضغط على حكومة رام الله للافراج عن جميع المعتقلين".

وتتحفظ حركة حماس على عدة بنود كتمديد ولاية الرئيس الفلسطيني واجراء الانتخابات وعلى عدم وجود نص واضح بشأن قضية الاجهزة الامنية اضافة الى استثناء بعض الفصائل من الحوار.

وقد فشلت حتى الان مبادرات محلية وعربية عديدة للمصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس وهو ما ادى الى تصاعد التوتر في العلاقات بين الحركتين.