اعلنت اسرائيل السبت انها تقدمت بشكوى الى الامم المتحدة بعد اطلاق صاروخين على الاقل من جنوب لبنان على مناطقها الشمالية لم يتسببا في وقوع اصابات.
وصرح نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون للاذاعة العامة ان "حكومة لبنان ذات السيادة لا تحترم التزاماتها بموجب قرار الامم المتحدة رقم 1701 لانها لا تمنع اطلاق الصواريخ ضد اراضينا".
واتهم ايالون لبنان كذلك ب"غض الطرف" عن نقل الاسلحة الى حزب الله الشيعي اللبناني الذي شنت اسرائيل حربا ضده في صيف 2006. واضاف ان "الحكومة اللبنانية هي قيد التشكيل، ولكن هناك حكومة انتقالية عليها تحمل مسؤولياتها، وسفيرتنا في الامم المتحدة غابرييلا شاليف قدمت شكوى الى مجلس الامن الدولي".
والجمعة اطلقت صواريخ على شمال اسرائيل من قرية القليلة اللبنانية على بعد 15 كلم من الحدود ما ادى الى رد فوري للجيش الاسرائيلي الذي قصف القرية. ولم تتبن اي جهة اطلاق الصواريخ التي لم تتسبب باصابات.
وتابع "في الوقت الحالي فان ردنا المحدد على الارض يعتبر كافيا. ولكن هذا الحادث المعزول يدل على قدرات الارهابيين، واسرائيل سترد بشكل مكثف اذا انتهكت التهدئة بشكل خطير".
وانهى القرار 1701 الصادر عن الامم المتحدة الحرب التي استمرت 34 يوما التي شنتها اسرائيل بين تموز/يوليو واب/اغسطس 2006 على حزب الله، اثر قيامه باسر جنديين اسرائيليين على الحدود، تبين لاحقا انهما قتلا.
وتم تطبيق ابرز بنود هذا القرار، التي نظمت الانسحاب التدريجي للقوات الاسرائيلية في جنوب لبنان واستبدالها بالجيش اللبناني بدعم من قوة الطوارىء الدولية المعززة. لكن القرار ينص ايضا على الاحترام التام للحظر على الاسلحة الموجهة لميليشيات لبنانية او غير لبنانية في لبنان. وقال ايالون "ننتظر تحركا اكثر فاعلية من جانب القوات الدولية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث".
وفي لبنان اعلنت قوات الامم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) انها عززت وجودها قرب الحدود مع اسرائيل. وقالت الناطقة باسمها ياسمينا بوزيان لوكالة فرانس برس ان "القوة الدولية وبالتنسيق مع الجيش اللبناني نشرت قوات اضافية في المنطقة لمنع اي تصعيد لكن الوضع هادىء جدا".
ورفضت بوزيان الخوض في تحديد الجهة التي اطلقت الصواريخ قائلة انها تنتظر نتائج التحقيق. غير ان مسؤولا آخر في اليونيفيل لم يستبعد ان تكون مجموعات اسلامية متطرفة مرتبطة بمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مسؤولة عن اطلاق الكاتيوشا.
وقال المستشار السياسي لليونيفيل ميلوس شتروغر "بحسب ما فهمت فان التحقيق يتجه الى مجموعات متطرفة لها ارتباطات بمخيمات اللاجئين" الفلسطينيين.
وفي موسكو اعلنت الخارجية الروسية ان "تصعيد الوضع بين اسرائيل ولبنان على خط وقف اطلاق النار يشكل مصدر قلق فيما يحاول لبنان تشكيل حكومة" ودعت الى ضبط النفس. وكانت واشنطن دانت ايضا اطلاق الصواريخ قائلة انها تشكل انتهاكا للقرار 1701.
وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي في واشنطن ان الحادث "يظهر الحاجة الملحة لوضع الاسلحة في لبنان تحت سيطرة الدولة والحاجة لان تبقى المجموعة الدولية ملتزمة بالكامل في دعم قوة الطوارىء الدولية التي هي مهمة الامم المتحدة في لبنان".
ويتزامن اطلاق الصواريخ مع ازمة حكومية في لبنان حيث اعلن النائب سعد الحريري، ابرز اقطاب الاكثرية النيابية، اعتذاره عن تشكيل حكومة وحدة متهما الاقلية النيابية بعرقلة ذلك.
وهو ثالث حادث من نوعه على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية هذه السنة. ففي كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير اطلقت عدة صواريخ من لبنان وسقطت على شمال اسرائيل ما ادى الى سقوط جرحى باصابات طفيفة. ونفى حزب الله اي ضلوع له بذلك. ولم يصدر رد فعل من حزب الله على اطلاق الصواريخ الجمعة.