طالب نائب رئيس وزراء اسرائيل القوى الكبرى اقناع ايران ان نظامها رهن استمرار برنامجها النووي، فيما اكد رئيس الوزراء الفرنسي ان بلاده تريد التشدد في العقوبات واوقفت استراليا شحنات من الصادرات الى طهران خوفا من استغلالها في البرنامج النووي.
اسرائيل: يجب تهديد النظام الايراني
قال مسؤول اسرائيلي كبير يوم الاربعاء انه يتعين على القوى الكبرى التي تسعى الى إقناع ايران بالحد من برنامجها النووي أن توضح للقيادة في طهران أن بقاءها مُهدد.
وأيدت اسرائيل التي تخشى احتمال أن تمتلك ايران أسلحة ذرية ممارسة ضغوط دبلوماسية على طهران لكنها تخشى أن تكون العقوبات الجديدة ضعيفة الى حد لا تتمكن معه من حمل ايران على التخلي عن تخصيب اليورانيوم.
وقال موشى يعلون نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الاضطرابات التي تشهدها ايران منذ انتخابات الرئاسة في يونيو حزيران جعلت الحكومة ضعيفة.
وقال يعلون وهو رئيس سابق لاركان الجيش الاسرائيلي في مؤتمر للامن القومي في هرتزليا "ينبغي من حيث الجوهر تخيير النظام الايراني بين القنبلة والبقاء."
وأضاف أنه يجب اقناع حكومة طهران بأن "التخلى عن فكرة تجاوز الخط الفاصل (نوويا) هو المسار المفضل والا خاطرت بمصلحتها الأساسية.. البقاء في السلطة."
ولم يقدم يعلون اقتراحات محددة ولكنه أشار الى أن ايران أبطأت برنامجها النووي في عام 2003 وهو العام الذي شهد غزو العراق على أيدي تحالف بقيادة الولايات المتحدة ردا على مزاعم أنه يسعى الى صنع أسلحة للدمار الشامل.
وعبر مسؤولون اسرائيليون في أحاديثهم الخاصة عن أملهم في أن تتغلب الولايات المتحدة والقوى الاوروبية على مقاومة روسيا والصين لفرض عقوبات دولية جديدة قادرة على الاضرار بقطاع الطاقة الايراني.
ويريد البعض في اسرائيل أن تبذل ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما المزيد من الجهد لدعم المعارضين الايرانيين للرئيس محمود أحمدي نجاد.
ولمحت اسرائيل التي يعتقد أنها الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تملك ترسانة نووية الى احتمال توجيه ضربات وقائية الى المنشات النووية الايرانية اذا رأت أن الدبلوماسية فشلت.
ويعتقد كثير من المحللين السياسيين أن اسرائيل تكره الاقدام على عمل ضد رغبات الولايات المتحدة التي عارضت علنا اشعال حرب اقليمية جديدة.
وقال يعلون "من المهم أن نستمر في أن نوضح للنظام الايراني المتطرف أن جميع البدائل لا تزال مطروحة. وأن تجاهل مطالب المجتمع الدولي قد ينتهي على أسوأ نحو."
ومضى يقول "على الرغم من الوقت الذي ضاع في الجهود الدبلوماسية وما شابه... لا يزال من الممكن وقف ايران." وأضاف "الفترة القادمة ستكون حاسمة بالنسبة الى فرص تحقيق ذلك."
وتقول ايران ان خططها الخاصة بتخصيب اليورانيوم تقتصر على الاغراض السلمية.
استراليا توقف صادرات الى ايران
وفي السياق، قال رئيس الوزراء الاسترالي كيفين رود يوم الخميس ان حكومته منعت عدة شحنات من الصادرات إلى ايران وسط شكوك في أنها ستستخدم في برامج أسلحة الدمار الشامل.
واستخدم وزير الدفاع جون فوكنر سلطات بموجب قوانين خاصة لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وطالب شركات أسترالية بالانسحاب من عقود توزيع.
وقال رود للاذاعة الرسمية "في حالة ايران مارس وزير الدفاع في عدد من المرات -علمت أنها ثلاث مرات- سلطته بموجب القانون وفعل ذلك بطريقة ملائمة تماما."
ورفض رود الافصاح عن طبيعة الشحنات كما لم يصرح بالفترة التي منعت فيها.
وذكر رود أن ايران "تملك برنامجا للاسلحة نووية" وأن أستراليا منعت الصادرات بموجب التزامها بمعاهدة دولية. وأستراليا حليف وثيق للولايات المتحدة ولها قرابة 1500 جندي في أفغانستان.
وقالت صحيفة (ذي استراليان) ان اخطارا واحدا على الاقل بالمنع متعلق بشحنة مضخات كان من الممكن أن تستخدم في تبريد مفاعلات نووية.
وكانت الشركات التي منعت شحناتها عقب تدخل وكالات مخابرات عسكرية أسترالية اما تحاول التصدير بشكل مباشر الى ايران او الى جهات اخرى يمكن أن تنقل منها الشحنات الى ايران.
وأطلقت ايران يوم الاربعاء صاروخا قادرا على حمل قمر صناعي وذلك في وقت يبحث فيه المجتمع الدولي فرض عقوبات أكثر صرامة على الجمهورية الاسلامية بسبب طموحاتها النووية.
وتخشى قوى غربية من أن تكون ايران تحاول صنع أسلحة نووية. ويمكن لتكنولوجيا الصواريخ بعيدة المدى المستخدمة في اطلاق الاقمار الصناعية أن تستخدم أيضا في اطلاق رؤوس حربية. وتقول إيران ان برنامجها النووي لا يهدف إلا لتوليد الكهرباء.
وقال رود "اذا نظرت الى التهديد الذي تمثله إيران على السلام الاقليمي والعالمي ببرنامجها الحالي للاسلحة النووية فانه لا بديل عن تحرك دولي قوي. لا توجد بدائل عن اتخاذ نهج صارم."
وفرضت أستراليا من جانبها بالفعل عقوبات تجارية على ايران وسيدعو رود لفرض عقوبات أكثر صرامة عندما يزور الرئيس الاميركي البلاد الشهر المقبل.
وفرنسا تريد عقوبات اشد
قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون ان فرنسا ستحث الامم المتحدة على فرض "عقوبات قوية" ضد ايران مع نفاد الوقت لحل سياسي للمواجة بشأن طموحاتها النووية.
وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يوم الثلاثاء ان طهران مستعدة لارسال ما لديها من يورانيوم مخصب الى الخارج مقابل الحصول على وقود أعلى تخصيبا لانتاج نظائر مشعة للاغراض الطبية.
لكن اطلاق ايران يوم الاربعاء لصاروخ قادر على وضع قمر صناعي في مدار حول الارض أذكى مخاوف غربية من أنها تخطط لصنع سلاح نووي على الرغم من تأكيدها أن برنامجها النووي يهدف فقط لتوليد الكهرباء.
وقال فيون في كلمة امام الاتحاد اليهودي الفرنسي "الحكومة الايرانية لم تشأ أن تقبل عرضنا للحوار. وبدلا من ذلك فانها تمضي قدما بخطى سريعة بلا اكتراث... لهذا حان الوقت لاتخاذ اجراءات."
واضاف قائلا "سنسعى الي تبني قرار جديد في الامم المتحدة يتضمن عقوبات قوية ويتعين على الاتحاد الاوروبي ايضا ان يقبل مسؤولياته."
وتعليقات فيون صدى لتصريحات للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الشهر الماضي قال فيها انه يتعين على الامم المتحدة ان تتبنى اجراءات قوية ضد ايران لحملها على بدء مفاوضات ذات مغزى بشان برنامجها النووي.