اسرائيل تغتال احد قيادات لجان المقاومة بغزة وقريع يتمسك باستقالته

منشور 19 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اغتالت اسرائيل مسؤولا بارزا في لجان المقاومة الشعبية في منزله بغزة اليوم فيما اعلن احمد قريع تمسكه باستقالته التي كان رفضها عرفات في حين ابدى الفلسطينيون مزيدا من الاستياء من حالة الفوضى التي تعم الاراضي الفلسطينية. 

قال شهود عيان إن انفجارا ضخما هز مدينة غزة الاثنين وادى الى تصاعد سحب من الدخان. 

وافادت تقارير ان مروحيات اسرائيلية اطلقت عدة صواريخ على منزل في مخيم الشاطيء بغزة استهدفت المسؤول في لحان المقاومة الشعبية ابو يوسف القوقا الذي استشهد على الفور. 

وقد اعترف الجيش الاسرائيلي بالهجوم وقال انه استهدف مطلوبا فلسطينيا بارزا. 

قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع يوم الاثنين ان استقالته مازالت قائمة وانه بانتظار رد مكتوب من الرئيس ياسر عرفات. 

وقال قريع للصحفيين انه قدم استقالة مكتوبة لعرفات بسبب حالة الفوضى وانعدام القانون  

في غزة وانه لم يتلق ردا مكتوبا ومن ثم يعتبر الاستقالة قائمة رغم أن معظم أعضاء مجلس  

الوزراء يعارضون هذه الاستقالة. 

وقدم قريع خطاب الاستقالة الى عرفات يوم السبت بعد ان اشتكى من فوضى غير مسبوقة  

في غزة حيث تحدى مسلحون فلسطينيون يطالبون باصلاحات للقضاء على الفساد سلطة  

عرفات وهاجموا قوات الامن. 

وقال مسؤولون ان عرفات رفض الاستقالة. 

وقال قريع ان لجنة من مجلس الوزراء ستتوجه الى غزة في محاولة لتهدئة التوتر بعد  

اصابة 18 خلال قتال بين الفلسطينيين يوم الاحد. 

وقال قريع ان ما حدث في غزة خطير وليس في صالح احد. 

وقال فلسطينيون انه لم يعد بوسعهم احتمال الازمات المحدقة بالسلطة الفلسطينية وانهم باتوا متشككين بقدرتها على تنفيذ الاصلاحات اللازمة. 

وتعيش الساحة الداخلية الفلسطينية ازمة معقدة بعد سلسلة من عمليات خطف شملت  

مسؤولين امنيين كبار في غزة نفذها مسلحون لاجبار القيادة على تنفيذ اصلاحات امنية  

مما دفع بالرئيس ياسر عرفات الى احداث تغيرات في مناصب امنية عليا. وامر  

عرفات بتوحيد الاجهزة الامنية في ثلاثة اجهزة رئيسية. 

وقال علي (45 عاما) وهو موظف في الحكومة بينما كان يقف امام عربة لبيع  

الصحف المحلية "نفد صبرنا ومللنا ما يحدث. نناشد السلطة من اجل تنفيذ الاصلاحات  

وتخليصنا من الازمة الداخلية." 

ونشبت في قطاع غزة اشتباكات مسلحة استمرت يومين بين مناصرين لخيارات  

عرفات واخرين رفضوا تعيين عرفات لمن وصفوهم بالفاسدين. وزاد من مشكلات  

عرفات استقالة رئيس الوزراء أحمد قريع بسبب ما وصفه بالفوضى غير المسبوقة في  

غزة والتي نجمت عن خطف اربعة موظفي اغاثة فرنسيين وقائد للشرطة ومسؤول  

اخر لفترة وجيزة. 

ويطالب الفلسطينيون السلطة باجراء تغيرات جذرية واصلاحات امنية ومالية  

وادارية لتدارك الفوضى العارمة التي تعصف بالضفة الغربية وقطاع غزة. 

 

وقالت اصيل زكارنة وتعمل في شركة للاتصالات " للاسف لم يعد لدينا ثقة بالسلطة  

ويجب وضع حد للفساد ولهذه المهزلة وحالة اللا استقرار والفوضى. لم تعد الرؤية  

واضحة ولا نعلم الى اين نحن متجهون." 

كما تتعرض السلطة الفلسطينية لانتقادات لاذعة من الادارة الامريكية وجهات دولية  

اخرى لعدم تنفيذ الاصلاحات اللازمة. 

وقال الكاتب الفلسطيني طلال عوكل في صحيفة الايام في عددها الصادر يوم  

الاثنين "ان السلطة لم تعد قادرة على الحكم والناس لم تعد تثق بالسلطة وممارسة الحكم  

وفي ظل هذه الوضعية اتسع نطاق وتأثير الفساد بكافة انواعه...ان الوضع يحتاج الى  

عملية تغيير واعادة بناء النظام السياسي." 

وقال هشام احمد استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت ان التصريحات التي ادلى  

بها مبعوث الامم المتحدة الخاص الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن في مجلس  

الامن قبل اسبوع وانتقد فيها عمل عرفات والسلطة الفلسطينية كانت الفتيل الذي اشعل  

الازمة الحالية. 

وقال احمد لرويترز "اصيب الفلسطينيون باحباط شديد بعد اربع سنوات من  

الانتفاضة دون تحقيق نتائج سياسية وجاءت تصريحات لارسن التي شوهت سمعة  

الفلسطينيين لتفاقم الوضع الداخلي. تلك التصريحات اوحت بوضع ضغط كبير على  

عرفات واحكام حصاره لوضعه بالزاوية." 

ووجه أكبر مسؤول للامم المتحدة في الشرق الاوسط انتقادات حادة لعرفات قال فيها  

ان "شلل السلطة الفلسطينية بات واضحا بشكل صارخ وتدهور حكم القانون والنظام  

في المناطق الفلسطينية يتفاقم بشكل مطرد." 

وتلقي السلطة الفلسطينية باللوم على اسرائيل قائلة ان التوغلات والعمليات العسكرية  

الاسرائيلية ضد مقار واجهزة الامن الفلسطينية انهكتها. لكن المجلس التشريعي  

الفلسطيني اخذ بزمام المبادرة وبدء بفتح ملفات تتعلق بالفساد المالي وباجراء حوارات  

داخلية مع الفصائل الفلسطينية للنهوض بالوضع الامني المتدهور. 

وقال الكاتب توفيق ابو بكر في تعليق نشر يوم الاثنين في الصحف المحلية ان  

الفلسطينيين بحاجة الى حل. ومضى يقول "ان ما حدث في غزة هو البداية فقط وهو  

راس الجبل الذي يتململ للانهيار في كل مكان ما لم يتدارك العقلاء الامر ويوقفوا  

الانحدار بتطبيق الاصلاح سريعا جدا وباحالة الفاسدين للقضاء."  

وناشدت جامعة الدول العربية على لسان متحدث في القاهرة الفلسطينيين احتواء  

الازمة الداخلية. وشدد المتحدث على أن الصراعات بين الفلسطينيين "لا تخدم الا  

الاهداف الاسرائيلية." --(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك