اسرائيل تغلق معابر غزة وتخطط لبناء مستوطنة جديدة بالضفة

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2008 - 06:53 GMT

قررت اسرائيل الاثنين اغلاق معابر قطاع غزة بعد سقوط صاروخ اطلق عليها من القطاع المحاصر، فيما كشف مستوطنون النقاب عن اقتراح سلطات الاحتلال بناء مستوطنة يهودية جديدة في الضفة الغربية بالقرب من القدس.

وقالت الشرطة الاسرائيلية ان صاروخا اطلق من قطاع غزة الاثنين وسقط قرب وسط سديروت وهي بلدة في جنوب اسرائيل كثيرا ما استهدفها النشطاء ولم يسبب اي اضرار او اصابات.

وقالت وزارة الدفاع الاسرائيلية في وقت لاحق في بيان ان المعابر الحدودية بين اسرائيل والقطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس ستغلق الثلاثاء ردا على الهجوم.

ولم تعلن أي جماعة فلسطينية مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ.

وباتت مثل هذه الهجمات الصاروخية نادرة الوقوع منذ سريان التهدئة التي توسطت مصر في التوصل اليها في يونيو حزيران لكن اسرائيل أغلقت المعابر مرتين منذ ذلك الحين بعد هجمات مماثلة للنشطاء عبر الحدود.

وقال رائد فتوح وهو مسؤول فلسطيني يتولى تنسيق دخول الامدادات الى القطاع الساحلي ان السلطات الاسرائيلية اخطرته بانه لن تدخل اي سلع غزة الثلاثاء بسبب الهجوم.

وخفضت اسرائيل دخول الامدادات الى قطاع غزة بشدة قبل عام بعد ان انتزعت حماس السيطرة على القطاع من حركة فتح.

مستوطنة جديدة

على صعيد اخر، قال متحدث باسم الهيئة الرئيسية الخاصة بالمستوطنين الاثنين إن اسرائيل اقترحت بناء مستوطنة يهودية جديدة في الضفة الغربية بالقرب من القدس.

ولم تعلق وزارة الدفاع التي تشرف على القضية على هذه الخطوة التي سيراها الفلسطينيون وحلفاء اسرائيل في الولايات المتحدة وأوروبا على أنها انتهاك لالتزاماتها بوقف النشاط الاستيطاني في الارض التي يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم فيها.

واتهم الفلسطينيون اسرائيل بالفعل بعدم تنفيذ التزاماتها بموجب عملية السلام التي رعتها الولايات المتحدة في أنابوليس بسبب موافقتها على توسيع مستوطنات أخرى غالبيتها قريب من القدس وبسبب اعطائها الضوء الاخضر الشهر الماضي من أجل بناء مستوطنة جديدة تماما في غور الاردن.

وقال المستوطنون ان المسؤولين قدموا الاقتراح الجديد في اطار اتفاق يلزمهم بترك موقع استيطاني يضم أكثر من 40 أسرة تعيش في مقطورات أنشئت من دون موافقة الحكومة الاسرائيلية.

وأكد ايشاي هولاندر المتحدث باسم مجلس المستوطنات اليهودية (ييشع) تقريرا نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت مفاده أن مسؤولين بوزارة الدفاع اقترحوا نقل عدة أسر من جيب ميجرون الاستيطاني غير المصرح به الى موقع اخر في الضفة الغربية.

وأضاف هولاندر ان مجلس المستوطنات اليهودية سيجتمع هذا الاسبوع لبحث "اقتراح وضعته وزارة الدفاع.. لبناء مستوطنة ميجرون دائمة في جوار" الموقع الحالي على ربوة بالقرب من مدينة رام الله الفلسطينية.

ويعيش نحو نصف مليون اسرائيلي بين 2.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية في مستوطنات قررت محكمة دولية بأنها غير شرعية. وميجرون واحدة من أكبر التجمعات الاستيطانية التي يقدر عددها بالعشرات وتعتبرها اسرائيل غير شرعية.

ويتعين أن توافق الحكومة الاسرائيلية على أي مستوطنة جديدة. ولم تبن اسرائيل أي جيوب استيطانية على مدى سنوات على الرغم من استمرار توسيع المستوطنات القائمة التي تقول انها تريد أن تبقي عليها في ظل أي اتفاق للسلام برغم الاحتجاجات الدولية.

وتصر الحكومة على أنها ستستمر في توسيع المستوطنات القائمة في أراضي الضفة الغربية والتي ضمتها الى بلدية القدس. وتعتبر اسرائيل القدس عاصمتها الموحدة وفي رؤية لم تلق تأييدا دوليا.

ويقول الفلسطينيون ان المستوطنات والاحتلال العسكري الذي يحميها يخنق اقتصادهم ومجتمعهم ويخاطر بجعل احتمال الدولة الفلسطينية مستحيلا.