اسرائيل تفتح معبر المنطار لفترة وجيزة وتصر على رفض حكومة حماس

تاريخ النشر: 20 مارس 2006 - 02:03 GMT

أعلنت اسرائيل انها ستفتح لفترة قصيرة معبر المنطار امام السلع الغذائية المتجهة الى غزة الاثنين بعد التحذير من ازمة انسانية وشيكة في المناطق الفلسطينية، فيما اصرت على رفض اقامة أي اتصال مع حكومة حماس.

وقالت مصادر وزارة الدفاع الاسرائيلية ان المعبر التجاري الرئيسي سيفتح امام الشاحنات القادمة من اسرائيل المحملة بالسلع. واضافت ان معبرا اخر الى الجنوب عند كيرم شالوم سيفتح على الارجح في وقت لاحق الاثنين للسماح بعبور شاحنات قادمة من مصر الى غزة.

وكانت اسرائيل تشير الى تقارير مخابراتية عن عزم نشطين فلسطينيين شن هجمات هناك وهي تغلق وتفتح معبر المنطار طوال الشهرين الماضيين. وكانت اغلقت المعبر اخر مرة في 13 اذار/مارس.

وقال عاموس غيلاد المسؤول الكبير بوزارة الدفاع الاسرائيلية لراديو اسرائيل "وازنا بين نقص مواد الغذاء الاساسية والمخاطر الارهابية واتخذ القرار المنطقي بفتح (المنطار) فترة محدودة من الوقت على امل ان يفي الفلسطينيون بما تعهدوا به (منع الهجمات)."

وقال سالم ابو صفية القائد الامني الفلسطيني لمعابر غزة لرويترز ان الجانب الفلسطيني ينتظر ليرى مااذا كانت هذه الوعود ستنفذ وصرح بان معبر المنطار سيفتح لفترة من الوقت وان الجانب الاسرائيلي وعد انه اعتبارا من يوم الثلاثاء ستخف حدة الامور تدريجيا.

وقال غيلاد مسؤول وزارة الدفاع الاسرائيلية انه اذا فشل الفلسطينيون في اتخاذ خطوات لوقف الهجمات ستقوم الدولة اليهودية باغلاق المعبر مجددا. وقالت مصادر أمن ان محاولات الهجوم على المعبر تتضمن محاولة زرع متفجرات في نفق.

واتفق على فتح معبر كيرم شالوم أمام إمدادات الطعام الطارئة خلال اجتماع عقد يوم الاحد دعا اليه السفير الامريكي في اسرائيل بمشاركة مسؤولين فلسطينيين ومصريين.

وكانت اسرائيل قد عرضت من قبل نقلا محدودا للسلع من خلال معبر كيرم شالوم لكن الفلسطينيين رفضوا العرض لانه لا يسع لتغطية احتياجات 1.4 مليون فلسطيني في غزة.

ويقع معبر كيرم شالوم الذي بوسعه ان يستوعب 100 شاحنة في اليوم داخل اسرائيل عند نقطة حدودية تلتقي مع غزة ومصر. أما معبر المنطار الواقع على حدود غزة ومصر فيستوعب 500 شاحنة في اليوم.

وشكا الفلسطينيون من نقص الخبز ومواد أساسية أخرى في غزة نتيجة لاغلاق معبر المنطار الذي تمر منه معظم السلع بين غزة واسرائيل.

وحذر مسؤول كبير في الامم المتحدة الاحد من ازمة انسانية محتملة في غزة بسبب نقص امدادات الطعام

رفض حكومة حماس

الى ذلك، فقد اصرت اسرائيل الاثنين غداة تقديم حركة حماس تشكيلتها الحكومية على رفض اقامة اي اتصال مع حكومة فلسطينية تقودها حركة تقول الدولة العبرية انها "ارهابية".

واعلن رعنان غيسين الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء في القدس الاثنين ان "الفلسطينيين اصبحوا الان امام خيار استراتيجي: عليهم ان يختاروا بين حماس وبيننا نحن" اسرائيل.

ونقلت وسائل الاعلام عن وزير الدفاع شاوول موفاز قوله الاحد خلال مجلس الوزراء الاسبوعي ان "على ابو مازن (محمود عباس الرئيس الفلسطيني) الان ان يقرر اذا اراد ان يبقى خارج اللعبة ام لا".

وقدم رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية مساء الاحد للرئيس عباس حكومة من 24 وزيرا معظمهم من نواب حماس مع بعض الشخصيات التي وصفت بانها "مستقلة".

واذا وافق عباس على هذه التشكيلة فانها ستحصل حتما على مصادقة البرلمان الذي تهيمن عليه حركة حماس بنحو 74 نائبا من اصل 132.

ولم يوافق اي فصيل فلسطيني الانضمام الى الحركة الاسلامية في تشكيلة الحكومة لانها لم تعترف بالاتفاقات التي ابرمتها منظمة التحرير الفلسطينية مع اسرائيل التي تدعو الى تدميرها ومواصلة الكفاح المسلح.

وحماس مدرجة على لائحة "المنظمات الارهابية" في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وكندا واليابان.

وحذرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني قبل الاعلان عن تشكيلة حكومة هنية من "ان اسرائيل ترغب في قيام دولة فلسطينية لكنها لن تقبل ان تكون دولة ارهابية تهددها".

ودعا مسؤول اسرائيلي طلب عدم كشف هويته الاثنين محمود عباس الى الوقوف في وجه حماس.

وقال المسؤول الكبير "لقد انتخب عباس بنحو 65% من الاصوات ويتمتع بصلاحيات دستورية فعليه ان يتحرك او ان ينسحب لانه لم يتوصل الى اقناع حماس بالموافقة على الاتفاقات مع جامعة الدول العربية".

ويمنح القانون الاساسي الفلسطيني رئيس السلطة امكانية اقالة رئيس الوزراء.

من جانبها قررت اسرائيل تشديد موقفها من حكومة هنية التي يقيم 14 من وزرائها في الضفة الغربية وعشرة في قطاع غزة.

لذلك سيضطرون للاكتفاء بالتواصل عبر المحاضرات بالفيديو خلال اجتماعاتهم لانهم يمنعون من العبور من قطاع غزة الى الضفة الغربية ومن الضفة الى القطاع.

وسيضطر هنية اذا اراد التوجه الى الضفة الغربية للمرور بمعبر رفح بين القطاع ومصر ومن ثم التوجه الى الاردن.

من جهة اخرى قررت اسرائيل تجميد خمسين مليون دولار من الرسوم الجمركية والقيمة المضافة التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية على البضائع التي تعبر موانيها في اتجاه الضفة والقطاع.

وتمثل هذه الاموال ثلث ميزانية السلطة الفلسطينية المهددة بنفاذ الموارد المالية.

وفي الوقت نفسه تتكثف التحذيرات الدولية حول المخاطر من وقوع "كارثة انسانية" في قطاع غزة بسبب اغلاق المعابر الى اسرائيل.

ويبحث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين في بروكسل في محاولة تقديم المساعدات للفلسطينيين (نحو 500 مليون يورو السنة الماضية).

ويواجه الوزراء اسوأ السيناريوهات المتوقعة بالنسبة اليهم والمتمثلة في تشكيل حكومة فلسطينية تنفرد بها حركة حماس التي يرفضون اي اتصال بها.

وقد اعلنت وزيرة الخارجية النمساوية ارسولا بلاسنيك اليوم الاثنين ان على حماس ان تقرر الان "الطريق الذي ستختاره".

وقالت الوزيرة التي تتولى بلادها رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا ان "حماس الان امام مفترق طرق وعليها ان تختار طريقها وكيفية تحمل مسؤولياتها".

وجدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الاثنين التاكيد على انه يعتزم رسم حدود اسرائيل الدائمة اذا فاز الحزب الذي يتزعمه كاديما في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 28 آذار/مارس ونيته في ضم الكتل الاستيطانية المقامة في الضفة الغربية.