اسرائيل تفرض عقوبات جماعية على غزة وتنفي أي اتصال بحماس

منشور 25 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 05:24

اقرت اسرائيل سلسلة من العقوبات ضد المدنيين في قطاع غزة تشمل تقنين تزويدهم بالكهرباء والوقود ردا على اطلاق الصواريخ، فيما نفت وجود أي اتصالات بينها وحركة حماس كما كان اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقالت وزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان ان "وزير الدفاع ايهود باراك اقر توصيات من مسؤولي الدفاع بقطع التيار الكهربائي لفترات متقطعة وتقليص امدادات الوقود نظرا الى استمرار الهجمات بالصواريخ" على جنوب اسرائيل.

واعلن القرار بعدما عقد باراك اجتماعا تقييميا مع كبار مسؤولي الجيش ومسؤولي الدفاع. ولم يعرف فورا متى ستطبق هذه العقوبات علما انها الاولى من نوعها منذ اندلاع انتفاضة الاقصى في ايلول/سبتمبر 2000.

واضاف البيان ان "هذا القرار قابل للتطبيق ولا يتطلب موافقة اضافية من الحكومة وسيتم تنفيذ الاجراءات تدريجا وفق تطور الاوضاع".

واعلنت اسرائيل في ايلول/سبتمبر قطاع غزة "كيانا معاديا" بعدما سيطرت حركة حماس على هذا القطاع في حزيران/يونيو. واعتبر هذا الوصف خطوة اولى نحو تدابير اكثر شدة بحق فلسطينيي قطاع غزة.

وسارعت حماس الى ادانة هذه العقوبات وقال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة المقالة برئاسة اسماعيل هنية لوكالة فرانس برس "نعتبر هذا القرار جزءا من العقاب الجماعي التي تقوم به حكومة الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين". واضاف "انها جريمة بحق مليون ونصف مليون انسان يعيشون في قطاع غزة".

وتهدف هذه التدابير الى زيادة الضغوط على سكان قطاع غزة الذين يعانون اساسا من ازمة اقتصادية حادة في محاولة لحمل الناشطين الفلسطينيين على وقف اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل.

وكان نائب وزير الدفاع الاسرائيلي الجنرال المتقاعد ماتان فيلناي صرح في وقت سابق للاذاعة العسكرية "لا خيار امامنا سوى اتخاذ تلك التدابير. اعتقد انها ستترك تأثيرا وان كان غير فوري".

واضاف "نسعى الى التوقف تدريجا عن امداد غزة بالتيار الكهربائي بحيث يلبي (الفلسطينيون) حاجتهم منها بانفسهم".

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان العقوبات الاسرائيلية "تمثل جريمة حرب ومخالفة صريحة للقانون الدولي الذي يلزم الاحتلال توفير الحاجات الاساسية للشعب المحتل".

وقطع التيار الكهربائي سيكون لفترات محددة ومتماشيا على ما تفيد اسرائيل مع كثافة اطلاق الصواريخ التي اطلق حوالى 40 منها خلال الشهر الماضي.

نفي الاتصالات

الى ذلك، نفت وجود أي اتصالات بينها وحركة حماس كما كان اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان عباس اعلن في عمان ان مسؤولين من حماس عقدوا اجتماعات مع اسرائيل لانهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وتسهيل دخول السلع والافراد.

وقال شلومو درور المسؤول بوزارة الدفاع الاسرائيلية "هذا غير صحيح اطلاقا. لم نعقد أي اجتماعات مع حماس. وهناك بالفعل سياسة صارمة تقضي بتجنب كافة أشكال الاتصال مع حماس."

وتابع قائلا "اخر اجتماع عقد مع فلسطينيين عند معبر اريز كان مع رجال أعمال لا تربطهم أي صلة بحماس. كانوا أناسا معروفين لنا."

وأضاف "ليست لدينا معلومات أمنية عن كل شخص. واذا اكتشفنا أن هناك أحدا من حماس فلا شأن لنا به."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك