اسرائيل تقتل حاجة فلسطينية وتتجه لـ ”تليين” معايير الافراج عن اسرى

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2007 - 08:27 GMT
اعلنت اسرائيل نيتها "تليين" معايير الافراج عن اسرى فلسطينيين مقابل جلعاد شاليت في الوقت الذي قتلت حاجة فلسطينية اثناء عبورها الى غزة

استشهاد حاجة

قتلت قوات الاحتلال فلسطينية وجرحت اخرين على معبر ايريز، فيما بقيت ازمة الحجاج الفلسطينيين العائدين الى ديارهم تراوح في مكانها. قالت مصادر اعلامية فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قتلت حاجة فلسطينية على الاقل واصابت اربعة اخرين بجروح أثناء عبورهم قادمين من اسرائيل الى قطاع غزة يوم الاحد.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر طبيّة قولها، أنّه تمّ التعرُّف على هُويّة الشهيدة الحاجّة التي ارتقت برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي فتحت النار صوب حجّاج بيت الله الحرام أثناء مرورهم عبر معبر بيت حانون شمال قطاع غزة.

وذكرت تلك المصادر أنّ الشهيدة هي الحاجة: خالديّة أحمد حمدان "التلباني" (51عاماً)، مشيرةً إلى أنّ عدداً آخر من الحجّاج من بينهم زوج الشهيدة أصيبوا خلال هذا القصف الإرهابي الهمجي تمّ نقلهم إلى مستشفيات الشمال ومدينة غزة.

ونقلت السلطات المصرية أكثر من ألف حاج فلسطيني من ميناء نويبع المصري على البحر الاحمر الى مدينة العريش في شمال سيناء فيما تفاوضت مصر واسرائيل والمسؤولون الفلسطينيون على كيفية عودتهم الى غزة.

وحاول المصريون اقناعهم بقضاء الليل في مراكز الايواء في مجمع رياضي في العريش الواقعة على البحر المتوسط أو في نزل للشباب لحين اتخاذ قرار بشأن مصيرهم. ولكن مصدرا أمنيا مصريا طلب عدم الافصاح عن اسمه أفاد بأن معظم الحجاج الفلسطينيين رفضوا النزول من الحافلات مصرين على البقاء فيها لحين العودة الى غزة. وهؤلاء الحجاج هم أول فوج كبير يسعى للعودة الى القطاع بعد أداء الحج. وتصر اسرائيل على أن عليهم جميعا المرور من خلال نقاط التفتيش الاسرائيلية ظنا منهم بأن البعض ربما يحمل أسلحة أو أموالا لحركة المقاومة الاسلامية حماس التي تدير قطاع غزة. ولكن بعض الحجاج غادروا غزة مباشرة الى مصر عبر موقع حدودي غير واقع للسيطرة الاسرائيلية ولا يريدون تعريض أنفسهم للتفتيش الاسرائيلي لدى عودتهم. ولم يذكر المسؤولون المصريون كيف يعتزمون حل هذه المشكلة.

وقال الرئيس المصري حسني مبارك ردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي الزائر نيكولا ساركوزي عما تنوي مصر عمله بالنسبة للحجاج ان بلاده تريد ايجاد حل للمشكلة في هدوء. وقال مبارك "هؤلاء الفلسطينيون اخوة لنا نبحث لهم عن حل لكن لتتوقف الجعجعة في الفضائيات (لانها) لن تأتي بنتيجة معنا."

وأغلقت جميع المواقع الحدودية حول غزة في وجه معظم الفلسطينيين منذ يونيو حينما هزمت حماس حركة فتح في السيطرة على القطاع. ولم يفتح الا في مناسبات نادرة. ولكن الحصار محرج للحكومة المصرية التي تظهر في صورة المتعاون مع السياسة الاسرائيلية الخاصة بفرض المعاناة على الناس كي ينقلبوا على حماس. وأثارت قضية الحجاج جدلا ساخنا في مجلس الشعب المصري (البرلمان) يوم الاحد حيث فضل معظم الاعضاء اعادة الحجاج مباشرة الى غزة من دون الخضوع لتفتيش اسرائيلي. ولكن وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب قال ان مصر قلقة من أن اسرائيل ربما تستخدم القوة في منع الحجاج من المرور عن طريق معبر رفح.

وفي شمال سيناء قالت مصادر أمنية ان مسؤولين أمنيين أجروا جولة تفقدية في الاماكن التي قد يقيم فيها الحجاج الفلسطينيون اذا طال انتظارهم على الجانب المصري.

ووصل نحو ألف حاج فلسطيني اضافي الى نويبع وقال مسؤولون في الميناء يوم انهم يستكملون اجراءات الدخول والجمارك.

اسرائيل تلين معايير الافراج عن اسرى

قالت الاذاعة الاسرائيلية ان اللجنة الحكومية التي شكلت لدراسة ملف الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية تميل الى اعلان توصية بتليين معايير الافراج عن اعداد من هؤلاء في اي صفقة لتبادل الاسرى.

وذكرت الاذاعة اليوم ان الامر يتعلق بموافقة اسرائيل على اطلاق سراح اسرى اتهموا بقضايا لها علاقة بقتل اسرائيليين لكنهم لم يتورطوا مباشرة في عمليات القتل هذه والذين يمكن اطلاق سراحهم في عملية تبادل الاسرى التي يمكن التوصل لها مع الفصائل الفلسطينية في غزة.

واضافت ان اللجنة الحكومية التي يرأسها نائب رئيس الوزراء حاييم رامون اجتمعت امس في مدينة القدس وظهرت ميول لدى اعضائها بشأن امكانية تغيير معايير اطلاق سراح الاسرى بالرغم من معارضة بعض الجهات الامنية الاسرائيلية .

واوضحت ان هذه الموافقة المتوقعة ستعرض خلال الايام المقبلة على المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية في اسرائيل التابع للحكومة الاسرائيلية للبت فيه. وتابعت ان جلسة اللجنة شهدت خلافات حادة بين المشاركين فيها ما حال دون التوصل الى اتفاق نهائي على تحديد معايير جديدة لاطلاق سراح سجناء فلسطينيين يعتبرون ممن تلطخت ايديهم بالدماء.

واوضحت ان عددا من الخبراء الامنيين في مقدمتهم رئيس جهاز الامن العام يوفال ديسكين اعربوا عن معارضتهم الشديدة لتليين هذه المعايير بينما تبين ان اغلبية الوزراء اعضاء اللجنة يؤيدون هذه الفكرة .

وكانت اللجنة التي شكلها رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت وتضم عددا اخر من وزراء حكومته اجتمعت الاثنين الماضي وبحثت امكانية اتخاذ خطوة تسمح لاسرائيل بالافراج عن عدد اكبر من المعتقلين في حال التوصل لاتفاق تبادل اسرى مع الفلسطينيين .

وحاولت اسرائيل خلال الايام الاخيرة الايحاء بأن هناك حراكا تفاوضيا مع حركة (حماس) للافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير في قطاع غزة جلعاد شليط غير ان الاخيرة اكدت على لسان اكثر من متحدث باسمها " انه لا يوجد جديد في ملف هذا الجندي ".

وبحث وزير الجيش الاسرائيلي ايهود باراك الاربعاء الماضي مع مسؤولين مصريين من بينهم الرئيس حسنى مبارك امكانية مصر في تقديم المساعدة للتوصل الى تبادل اسرى يطلق بموجبه سراح هذا الجندي .