قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 6 فلسطينيين جدد بغزة ليرتفع عدد الشهداء الخميس والجمعة الى 11 شهيدا، ورفض رئيس وزرائها تجميد او وقف كلي للاستيطان واتهمها الرئيس المصري بتلفيق ادلة حول تهريب اسلحة للقطاع.
استشهاد 8
قال مسعفون ومسؤولون في حركة الجهاد الاسلامي إن غارة اسرائيلية اسفرت عن استشهاد 6 نشطاء فلسطينيين على الاقل في قطاع غزة يوم الخميس منهم نشط بارز في حركة الجهاد.
وعرف المسؤولون النشط باسم محمد ابو مرشد قائد الجناح العسكري لحركة الجهاد في وسط غزة. وقال المسؤولون ان نشطا اخر جرح في الهجوم.
واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي شن غارة جوية على وسط غزة لكنه لم يقل من كان مستهدفا في الغارة.
وقال مسؤولون طبيون في القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية حماس ان خمسة نشطاء آخرين على الاقل استشهدوا في وقت سابق وجرح تسعة في هجمات جوية وبرية اسرائيلية في وسط قطاع غزة وقرب بلدة خان يونس الجنوبية.
وقال مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي ان اثنين من اعضاء الحركة قتلا وجرح اخر. واصيب ايضا ثلاثة من المارة.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الهجمات استهدفت مركبة بها متفجرات ونشطاء كانوا يتحركون "لتنفيذ هجوم ارهابي" ومجموعة مسلحين اطلقوا قذيفة صاروخية على مركبة عسكرية.
وقالت حماس التي سيطرت على قطاع غزة في حزيران/ يونيو بعد ان اخرجت قوات حركة فتح الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان اثنين من القتلى نشطان ينتميان اليها وعرفت الثالث بانه نشط ينتمي الى حركة الجهاد الإسلامي.
وقال ابو احمد وهو متحدث باسم الجناح العسكري لحركة الجهاد انهم تلقوا رسالة العدو وانها كانت "رسالة دم" وان رسالتهم اليه ستكون ايضا "رسالة دم".
وتشن اسرائيل غارات متكررة على غزة لمحاولة منع النشطاء من اطلاق صواريخ على البلدات الاسرائيلية الجنوبية.
اولمرت يرفض وقف الاستيطان
ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الخميس فرض تجميد كامل على الانشطة الاستيطانية وهو مطلب رئيسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس من اجل تحقيق تقدم في محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.
لكن الزعيمين اتفقا خلال محادثاتهما التي استمرت ساعتين على مواصلة المفاوضات التي تعثرت منذ اعلنت اسرائيل خططا لبناء مئات المنازل الجديدة في منطقة قريبة من القدس تدعى جبل ابو غنيم والمعروفة لدى الاسرائيليين باسم هارحوما.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم اولمرت بعد الاجتماع الذي عقد في مقر اقامة اولمرت بالقدس "لن نتفق مع الفلسطينيين حول كل قضية في اليوم الاول. الفلسطينيون لهم مواقفهم. ونحن لنا مواقفنا. والالتزام هو بالعمل لتجاوز الفجوات."
وكان الاجتماع بين اولمرت وعباس الاول بينهما منذ مؤتمر سلام رعته الولايات المتحدة في أنابوليس بولاية ماريلاند الشهر الماضي وبدأ فيه الزعيمان مفاوضات الوضع النهائي بهدف التوصل الى اتفاق لاقامة دولة فلسطينية قبل ان يترك الرئيس الامريكي جورج بوش منصبه في كانون الثاني /يناير عام 2009 .
وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان عباس سعى لوقف جميع انشطة الاستيطان بما في ذلك ما يسمى بالنمو الطبيعي وفقا لخطة " خارطة الطريق" المتعثرة منذ فترة طويلة.
وقال ريغيف انه في الوقت الذي وافق فيه اولمرت على عدم اتخاذ اية خطوة قد تؤثر على نتائج مفاوضات قيام دولة الا انه اكد مجددا موقف اسرائيل بشأن هارحوما.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير "لم يعد رئيس الوزراء بتجميد مناقصات طرحت بالفعل ويجري النظر فيها بالفعل."
ويقوم بوش بزيارة المنطقة في اوائل الشهر القادم لكن لم يتضح بعد كيف سيستطيع اولمرت وعباس ووضعهما السياسي ضعيف في الداخل التغلب على خلافاتهما.
وقبل وصول بوش تبحث اسرائيل تخفيف معايير الافراج عن السجناء الفلسطينيين وهو اجراء قال مسؤول اسرائيلي انه قد يمهد الطريق امام اطلاق سراح مروان البرغوثي وهو من قادة الانتفاضة الفلسطينية وينظر اليه كخليفة محتمل لعباس.
وتخفيف اسرائيل للقيود على اطلاق سراح سجناء يوصفون بان " اياديهم ملطخة بالدماء" في اشارة لشن هجمات على إسرائيليين جزء من الجهود المبذولة لابرام صفقة مبادلة مع حماس التي تأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط.
ويدفع الفلسطينيون بان خارطة الطريق تدعو بوضوح الى وقف جميع انشطة الاستيطان بما يعني ان جميع عمليات البناء الاسرائيلية في الاراضي المحتلة بما في ذلك جبل ابو غنيم (هارحوما) ممنوعة.
ويفسر المسؤولون الإسرائيليون التزاماتهم بموجب خارطة الطريق تفسيرا مختلفا عن الفلسطينيين ويقولون ان الخطة تسمح لهم بالبناء في المستوطنات القائمة مادامت الدولة اليهودية لم تبن مستوطنات جديدة ولم تصادر أراض فلسطينية جديدة.
وقال مسؤولون ان اولمرت دعا خلال الاجتماع الفلسطينيين للوفاء بالتزاماتهم وفقا لخارطة الطريق بكبح النشطاء في الضفة الغربية وفي قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس وهو شرط وضعته اسرائيل لقيام دولة فلسطينية.
وقال مسؤول حماس سامي ابو زهري ان رفض اولمرت تجميد انشطة الاستيطان يبرهن على انها "مفاوضات لا معنى لها."
وينظر الفلسطينيون الى البناء في منطقة جبل أبو غنيم على أنه الحجر الاخير في جدار من المستوطنات التي تحيط بالقدس الشرقية العربية الامر الذي سيفصلها عن بيت لحم وباقي الضفة الغربية المحتلة. ويقولون ان البناء خطوة استراتيجية من جانب اسرائيل للقضاء على أي احتمال لان تصبح القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية في المستقبل.
وأثارت خطط البناء الاسرائيلية الجديدة انتقادا نادرا من الولايات المتحدة ومن الاتحاد الاوروبي اللذين قالا ان ذلك قد يضعف الجهود الاسرائيلية الفلسطينية لاحلال السلام.
وبالاضافة الى هارحوما اعلنت اسرائيل عن خطط لانشاء مبان جديدة في مستوطنة معالية ادوميم التي تقول اسرائيل انها تأمل ان تكون جزءا من اي اتفاق نهائي للسلام.
مبارك يتهم..!
واتهم الرئيس المصري حسني مبارك اسرائيل بتلفيق أدلة تقول انها تورط قوات الامن المصرية في مساعدة نشطاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على تهريب اسلحة الى قطاع غزة وطالب اسرائيل بعدم افساد العلاقات بين البلدين.
وأدلى مبارك بتصريحاته في مقابلة مع صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ونشرتها وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية في مصر يوم الخميس قبل يوم من نشرها بالصحيفة.
وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وصفت هذا الاسبوع أداء مصر في محاولة منع تهريب الاسلحة للقطاع بأنه "رديء".
وقال مسؤولون بوزارة الخارجية الاسرائيلية ان اسرائيل أرسلت الى واشنطن شريط فيديو يصور قوات أمن مصرية تساعد نشطاء من حماس على تهريب أسلحة عبر الحدود.
ونسبت الوكالة لمبارك قوله خلال المقابلة "لم أر الصور ولكن المسؤولين عندنا رأوها وأبلغوني عنها وأنا أعلمك أنها صور مفبركة ( مختلقة) وعمل كمبيوتر... اليوم في التكنولوجيا المتقدمة لعمل الحواسب .. كل انسان يستطيع انتاج صور لمهربي سلاح أو متعاونين مع مجرمين أيضا... انا استطيع تنظيم صور لاسرائيلي واسرائيلية يهربون سلاحا ويخططون لعملية ارهابية."
وتابع "من يحاول اتهام مصر بالتعاون مع مهربي السلاح أقول له انه كذاب كبير."
وامتنع متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية عن التعليق على تصريحات مبارك.
ورفض الرئيس المصري أيضا الانتقادات لمصر بأنها لا تفعل ما يكفي لمنع تهريب الاسلحة لقطاع غزة.
وقال "اذا كنتم لا توافقون على الطريقة التى نتعامل بها مع تهريب الاسلحة فنحن نرحب بان تقوموا بهذا العمل بانفسكم."
وأضاف "باختيارها اللجوء الى ان تصدر حكما على الملا بشأن الوضع على الحدود بدلا من أن تجرى اتصالا هاتفيا او تبعث رسالة الى مصر فان ليفنى تكون قد تجاوزت الحد معى."
وقالت ليفني أمام لجنة برلمانية اسرائيلية يوم الثلاثاء ان فشل مصر في وقف تهريب الاسلحة يخاطر بتعزيز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ضد حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال مبارك "من السهل ان تجلس فى مكتب وتنتقد أداءنا على الارض. (لكن) هذا الفعل يعمل على افساد الاجواء .. والعلاقات مع اسرائيل مهمة جدا بالنسبة لى. لا تفسدوها."
ورفضت مصر شكاوى اسرائيلية بخصوص تهريب الاسلحة الى قطاع غزة بعد محادثات بين مبارك ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك يوم الاربعاء. وقالت مصر ان اسرائيل تحاول صرف الانتباه عن النشاط الاستيطاني اليهودي.