اسرائيل تقرر توسيع مستوطنات الضفة وعباس يدعو الى موقف عربي حازم وموحد

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2009 - 02:18 GMT

أقرت اسرائيل يوم الاثنين تصاريح بناء 455 منزلا جديدا للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة في خطوة تعارضها الولايات المتحدة والفلسطينيون ولكنها قد تمهد الطريق أمام تجميد البناء الذي تطالب به واشنطن.

وهذه هي أول تصاريح من نوعها منذ تولي بنيامين نتنياهو اليميني رئاسة الوزراء في اذار/مارس وتوضح قائمة التصاريح أن المنازل ستقام في مناطق قالت اسرائيل انها تعتزم الاحتفاظ بها في أي اتفاق سلام يجرى التوصل اليه في المستقبل مع الفلسطينيين.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان قرار اسرائيل يقوض اي اعتقاد بانها شريك يوثق به في عملية السلام.

وأعلن مسؤولون اسرائيليون يوم الجمعة عزم نتنياهو الموافقة على مشاريع البناء الجديدة في الضفة الغربية مما أثار ادانة سريعة من البيت الابيض.

وفي اسرائيل ينظر على نطاق واسع للتصاريح التي وقعها وزير الدفاع ايهود باراك لبناء 445 وحدة سكنية على انها محاولة من جانب نتنياهو لتهدئة الاعضاء المؤيدين للاستيطان في حكومته وأعضاء حزب ليكود قبل الموافقة على تجميد البناء.

وقال بنحاس فالرشتاين احد زعماء المستوطنين "انه تمويه كبير" ملمحا الى انها مجرد بادرة رمزية لاخفاء نيته الحقيقية للاذعان للضغط الامريكي للحد من التوسع الاستيطاني.

وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما ضغط على نتنياهو من اجل تجميد بناء المستوطنات حتى يمهد الطريق أمام استئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول.

وقال مسؤول حكومي اسرائيلي رفيع ان اعلان الموافقة على تصاريح البناء خطوة تجاه حزمة تدابير قد تتضمن "قيودا شديدة على النمو الاستيطاني" ربما تجميد لفترة.

ويقاوم نتنياهو أي تجميد شامل ويقول ان من الضروري استيعاب "النمو الطبيعي" لعائلات المستوطنين. ويجري حاليا بناء نحو 2500 وحدة سكنية في المستوطنات وقال مسؤولون اسرائيليون ان هذه المشاريع ستستمر.

ويطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتجميد الاستيطان كشرط للعودة الى محادثات السلام.

وفي بيان قال عريقات "قرار اسرائيل الموافقة على بناء أكثر من 450 وحدة استيطانية جديدة يلغي اي تاثير لتجميد الاستيطان حين يعلن واذا اعلن."

ومن المقرر أن يعود المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل الى المنطقة في وقت لاحق من الاسبوع الحالي في محاولة لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق مع نتنياهو بشأن المستوطنات قبل اجتماع محتمل بين نتنياهو وعباس وأوباما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي تبدأ في 23 أيلول/سبتمبر.

وسخرت زعيمة المعارضة تسيبني ليفني من حزب كديما مما وصفته محاولة نتنياهو " القاء عظمة" للمستوطنين قبل الموافقة على تجميد بناء المستوطنات.

ولم يتضح متى سيبدأ بناء الوحدات الجديدة. وقال ياريف اوبنهايمر من حركة السلام الان التي تعارض المستوطنات انه في السابق كان من المعتاد ان يمر نحو عام عقب اصدار التصاريح قبل بدء البناء.

وحددت وزارة الدفاع خطة البناء التالية.. 149 منزلا في هار جيلو و12 في الون شيفوت و84 في مودين عليت و76 منزلا في بسكات زئيف و25 في كادار و20 في مسكوت و89 في معاليه ادوميم.

ومعظم المستوطنات قرب القدس والباقي في وادي الاردن الى الشرق او قرب وسط اسرائيل.

ويعيش نحو 500 الف اسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهي اراض احتلتها اسرائيل في حرب 1967 ويقول الفلسيطنيون ان المستوطنات التي اعلنت محكمة العدل الدولية انها غير شرعية تحرمهم من اقامة دولة ذات مقومات البقاء.

من ناحيته، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذى اجتمع الاحد مع العاهل السعودي الملك عبد الله في جدة، الى موقف عربي "موحد وحازم" في مواجهة اسرائيل المستمرة في مخططاتها الاستيطانية، على ما افاد الاثنين نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس.

واوضح ابو ردينة لوكالة فرانس برس ان عباس الذي يقوم بجولة عربية على مصر والسعودية والاردن، دعا العرب الى "موقف موحد (..) وحازم تجاه اسرائيل" التي يشكل قرارها بمواصلة بناء مئات المساكن في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة "ليس فقط تحد للعرب" بل ايضا للمجتمع الدولي.

واكدت اسرائيل الاحد عزمها على بناء مئات المساكن في الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية رغم الانتقادات الواسعة عبر العالم لمواصلة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

واضاف ابوردينة ان هذا القرار "نسف لجهود الرئيس (الاميركي باراك) اوباما" من اجل السلام في الشرق الاوسط "خاصة وان (المبعوث الاميركي جورج) ميتشل يصل خلال ايام الى المنطقة في محاولة لكسر الهوة القائمة" بين طرفي النزاع. واكد "لن نعود للمفاوضات بدون وقف الاستيطان".