وافقت اسرائيل الاربعاء، على بناء 84 وحدة جديدة في مستوطنات بالضفة الغربية رغم قرارها تجميد البناء هناك لمدة عشرة اشهر، فيما صعد المستوطنون لهجتهم ضد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على خلفية قرار التجميد.
وقالت صحيفة هارتس ان منسق نشاطات الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية الجنرال ايتان دانغوت اعطى موافقته رسميا على بناء هذه الوحدات الجديدة بعدما حصل على تفويض بذلك من المستوى السياسي.
ورات الصحيفة ان القرار يمكن ان يكون بمثابة لفتة حسن نية تاتي عشية لقاء مقرر الخميس بين نتانياهو وقادة المستوطنين.
وفي وقت سابق الاربعاء، دعا وزير الدفاع ايهود باراك قادة المستوطنين للقائه بشكل عاجل في مسعى لخفض التوتر الذي تصاعد اثر المشاحنات بين المستوطنين والموظفين الحكوميين المكلفين متابعة تطبيق قرار تجميد البناء.
لكن اثنين فقط من قادة المستوطنين حضرا هذا الاجتماع.
وجاءت دعوة باراك الى هذا الاجتماع في وقت صعد المستوطنون لهجتهم ضد نتانياهو الذي يحاول فرض تجميد موقت على اعمال البناء الجديدة في الضفة الغربية المحتلة لارضاء الاسرة الدولية.
وبعد حوادث وقعت الثلاثاء، سجلت مواجهات جديدة الاربعاء بين سكان مستوطنات يهودية في الضفة الغربية ومفتشي الجيش المكلفين التحقق من وقف اعمال البناء الجديدة. وزار المفتشون الاربعاء 30 مستوطنة من اصل 150 بحسب اذاعة الجيش.
وقال متحدث باسم الشرطة ان رئيس بلدية مستوطنة بيت ارييه (شمال الضفة الغربية) افي نعيم اوقف لفترة قصيرة "لمحاولته منع المفتشين من القيام بمهمتهم". واصيب بجروح طفيفة لدى توقيفه.
وصرح نعيم لوكالة فرانس برس "اني رئيس بلدية بلدة احترمت القانون على الدوام. اليوم تعرضت للضرب باوامر من (وزير الدفاع) ايهود باراك لكن المؤلم انني تلقيت ضربة في القلب من بيبي (لقب نتانياهو)" متهما رئيس الوزراء اليميني بالتخلف عن وعوده الانتخابية حيال المستوطنين.
وبحسب الاذاعة الاسرائيلية العامة امر وزير الدفاع بتشكيل لجنة مكلفة درس الحالات الخاصة التي قد تفلت من التعليق المؤقت لاعمال البناء.
واتخذ نتانياهو هذا القرار بضغط من الولايات المتحدة لتحريك مفاوضات السلام مع الفلسطينيين المعلقة منذ الحرب على غزة قبل عام. لكن الفلسطينيين طالبوا بتجميد تام للاستيطان في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية قبل استئناف المفاوضات.
وتجميد الاستيطان لا يشمل القدس الشرقية ولا المساكن ال3000 قيد الانشاء في الضفة الغربية حيث يقيم اكثر من 300 الف اسرائيلي ولا تشييد مبان عامة (المدارس والمعابد اليهودية).
ومساء الاثنين حاول نتانياهو طمأنة المستوطنين مؤكدا ان تجميد الاستيطان "موقت واستثنائي" وان حكومته "ستستأنف البناء" عند انتهاء فترة التجميد.