شقيق "الشيف نصرت" في قبضة العدالة بتهمة الاستغلال الجنسي للاطفال

تاريخ النشر: 30 أبريل 2026 - 01:02 GMT
الشيف نصرت
الشيف نصرت

في صدمة مدوية هزت أركان الوسط الفني والمشاهير في تركيا، وتصدرت عناوين الصحف العالمية، أعلنت السلطات القضائية في إسطنبول عن اعتقال أوزغور جوكجه، شقيق "شيف الملح" الشهير نصرت جوكجه، وذلك في إطار تحقيقات أمنية معقدة تتعلق بشبكات الجريمة المنظمة. هذا التطور الدراماتيكي لم يكن مجرد خبر عابر، بل جاء كجزء من عملية أمنية واسعة النطاق تقودها النيابة العامة في منطقة "كوتشوك تشكمجه" والمتخصصة في مكافحة الإرهاب والجرائم الكبرى، حيث وُجهت لأوزغور اتهامات ثقيلة ترتبط بتسهيل أنشطة مشبوهة تندرج تحت بند استغلال القاصرين، وهو ما وضع اسم عائلة جوكجه الشهيرة تحت مجهر القضاء في قضية تثير الكثير من الجدل الأخلاقي والقانوني.
بدأت خيوط هذه القضية الشائكة تتكشف منذ مطلع العام الجاري، وتحديداً في نهاية شهر يناير، حينما شنت السلطات التركية حملة مداهمات استهدفت شبكات تمارس الوساطة في أنشطة غير قانونية وتوفير ملاذات لممارسات محظورة. ومع تعمق التحقيقات وتحليل الأدلة الرقمية والهواتف المصادرة، بدأت أسماء جديدة تطفو على السطح، من بينها أوزغور جوكجه الذي لم تكن هذه مواجهته الأولى مع القانون، إذ سبق وأن تم احتجازه في منتصف أبريل الماضي على خلفية قضايا مشابهة تتعلق بالمخدرات والدعارة، إلا أنه نال إخلاء سبيل مؤقت حينها بعد نفيه القاطع لتلك التهم، قبل أن تعيد الأدلة التقنية الجديدة والتحويلات البنكية المشبوهة إحكام القبضة عليه مجدداً.


وفي تفاصيل الإجراءات القانونية الأخيرة، أصدرت النيابة العامة أمر توقيف رسمي بحق أوزغور في الرابع والعشرين من أبريل، ليخضع بعدها لعدة جلسات استجواب مكثفة انتهت بإحالته إلى المحكمة الجنائية في السابع والعشرين من الشهر ذاته. وبناءً على ما قدمته الادعاء من معطيات، قرر القاضي حبسه احتياطياً على ذمة التحقيق بتهمة صريحة تتعلق بمخالفة المادة 227/1 من قانون العقوبات التركي، والتي تجرم تسهيل استغلال القاصرين، وهي التهمة التي من شأنها أن تقلب موازين القضية وتزيد من تعقيد الموقف القانوني لشقيق الشيف العالمي.
هذه الفضيحة التي تلاحق شقيق نصرت جوكجه تأتي في وقت يعيش فيه الأخير ذروة نجاحه التجاري وانتشاره العالمي، مما أضفى طابعاً من الإثارة الإعلامية على القضية، حيث تساءل الكثيرون عن مدى تأثير هذه الأنباء على إمبراطورية "نصرت" للمطاعم. وبينما تواصل السلطات التركية جمع الأدلة الرقمية وتتبع مسارات الأموال في الحسابات البنكية المرتبطة بالشبكة للكشف عن جميع المتورطين، تظل الأنظار شاخصة نحو ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مفاجآت في هذا الملف الذي خلط أوراق الشهرة بالجرائم المنظمة في قلب مدينة إسطنبول.