اعلنت حركة حماس انها حققت "انتصارا" بعد ان سحب الجيش الاسرائيلي قواته من قطاع غزة صباح الاثنين اثر عملية عسكرية واسعة شنها في القطاع وخلفت اكثر من مئة شهيد فضلا عن عشرات الجرحى.
وعقب هذا الانسحاب، اعلنت حماس التي تسيطر على قطاع غزة "انتصارا" وتوعدت بمواصلة إطلاق الصواريخ على اٍسرائيل.
وقال سامي أبو زهري المسؤول البارز بحماس ان غزة ستبقى دائما مقبرة لقوات الاحتلال.
ولكن الحكومة الاسرائيلية أعلنت أنها حققت هدفها بردع الهجمات التي عرقلت الحياة في البلدات الحدودية الاسرائيلية.
وقال متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية بعد انسحاب القوات البرية "سنواصل إجراءاتنا الدفاعية ضد من يطلقون الصواريخ القاتلة على المدنيين الاسرائيليين."
وقال حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت لراديو الجيش "جرت هذه العملية في مجراها الطبيعي. الهدف الرئيسي للحكومة الاسرائيلية... هو وقف ضرب أهداف في الجنوب. سقط عشرات القتلى من ارهابيي حماس وهذا بالتأكيد أمر رادع".
وجاء الانسحاب الاسرائيلي بعد ان اعلن متحدث عسكري في وقت سابق من صباح الاثنين ان العملية التي يشنها الجيش منذ السبت في غزة "على وشك الانتهاء".
وقال المتحدث ان "العملية على وشك الانتهاء لقد عادت كل قواتنا تقريبا الى اسرائيل".
وكان شهود عيان في غزة افادوا في وقت سابق ان الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية انسحبت من غالبية المناطق التي كانت توغلت فيها في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة وبلدة جباليا منذ فجر السبت.
وافادت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان العملية التي اطلق عليها اسم "الشتاء الحار" انتهت بالواقع.
وافاد شهود عيان ان الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية بدأت الانسحاب من المناطق التي كانت توغلت فيها في حي التفاح وبلدة جباليا منذ فجر السبت حيث قتل عشرات الفلسطينيين.
واكد الشهود ان الدبابات والاليات المدرعة الاسرائيلية انسحبت من غالبية المناطق في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة وبلدة جباليا باتجاه المناطق الحدودية.
واوضح الشهود ان الاف الفلسطينين اندفعوا باتجاه المناطق التي انسحب منها الجيش الاسرائيلي حيث خلفت الدبابات دمارا كبيرا طال منازل والبنية التحتية بما في ذلك الطرقات والازقة.
شهداء جدد
وقالت مصادر طبية وحماس ان اسرائيل شنت العديد من الغارات الجوية أثناء الليل مما أسفر عن استشهاد ثلاثة نشطاء آخرين. وذكر الجيش الاسرائيلي انه استهدف ورش عمل تصنع صواريخ.
وقال مسؤولو حماس انهم عثروا على أربع جثامين في مناطق شمالية في قطاع غزة في أعقاب الانسحاب الاسرائيلي ليرتفع عدد الشهداء منذ الاربعاء الى 112.
وسقط يوم السبت 61 شهيدا بينهم 30 مدنيا في أدمى يوم للفلسطينيين منذ الثمانينات.
وقتل جنديان اسرائيليان في الاشتباكات كما قتل صاروخ مدنيا اسرائيليا الاربعاء ليصبح أول قتيل يسقط منذ ايار/مايو.
دعوة اميركية
والاحد، دعت الولايات المتحدة الى وضع نهاية للاشتباكات بين اسرائيل والفلسطينيين فيما أكدت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس خطط زيارة المنطقة هذا الاسبوع.
وعلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس مفاوضات السلام مع اسرائيل ردا على الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.
وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض "ينبغي وقف العنف واستئناف المحادثات."
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان رايس ليست لديها نية لإلغاء اجتماع هذا الاسبوع مع عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت.
وقال روب مكينتورف المتحدث باسم وزارة الخارجية "خططها كما هي. نشجع اسرائيل على التزام الحذر لتفادي سقوط ابرياء."
وأثيرت القضية أيضا في الحملة الانتخابية الرئاسية الاميركية وقال المرشحان الديمقراطيان باراك أوباما وهيلاري كلينتون ان من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها وانحيا باللائمة في اعمال العنف على حماس.
ودعا اوباما اسرائيل الى محاولة تقليل حجم الخسائر بين المدنيين في حين اعربت كلينتون عن اسفها لقرار عباس بتعليق المحادثات وقالت انه على ادارة بوش بذل المزيد للضغط دوليا على حماس كي توقف هجماتها الصاروخية على اسرائيل.