اعلنت اسرائيل انها ستبدأ الاثنين ترحيل عشرات من عناصر فتح الفارين من اشتباكات غزة الى الضفة الغربية بعدما قضت محكمة اسرائيلية بعدم جواز اعادتهم الى القطاع بسبب احتمال قيام حماس باعتقالهم.
وقال الجيش الاسرائيلي انه سيقوم بترحيل 150 من عناصر فتح، معظمهم من عائلة حلس، الى رام الله بالضفة الغربية في وقت لاحق الاثنين.
وجاء هذا القرار بعدما قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بعدم جواز إعادة هؤلاء الى غزة لوجود خطر على حياتهم، وذلك بناء على دعوة رفعتها جماعة حقوقية إسرائيلية.
وجاء قرار اسرائيل نقل رجال فتح الى مدينة رام الله بالضفة الغربية حيث مقر
الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد يوم من اعلان حماس انها احتجزت نحو 30 من أفراد عائلة حلس الموالية لفتح بعد ان اعادتهم اسرائيل الى قطاع غزة يوم الاحد.ومنحت اسرائيل نحو 180 من مؤيدي فتح حق اللجوء اليها السبت بعد مقتل
11 فلسطينيا وجرح أكثر من 90 خلال هجوم لحماس على حيهم في مدينة غزة.وكان الرئيس الفلسطيني قد طلب من إسرائيل إعادة الفارين اليها من عناصر فتح إلى غزة.
وقال متحدث باسم فتح في الضفة إن الرئيس عباس تمسك بضرورة أن تحتفظ الحركة بتواجدها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ حزيران/يونيو 2007 .
وفي تطور آخر قالت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان الجيش الإسرائيلي أوقف القيادي في حركة فتح احمد حلس للتحقيق معه.
وكان أحمد حلس يعالج في مستشفى اسرائيلي من اصابة لحقت به اثر المواجهات التي دارت في حي الشجاعية بمدينة غزة.
وتقول مراسلة إن السبب الأرجح لتوقيف الجيش الإسرائيلي لأحمد حلس هو لاستجوابه حول الأسلحة التي صادرتها حماس من منطقة العائلة في حي الشجاعية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد سمح بدخول هؤلاء الفارين بعد عمليات تفتيش دقيقة، وقال أحدهم وهو شادي حلس إنهم زحفوا عبر السياج الحدودي وتم احتجازهم على الحدود لنحو ثلاث ساعات قبل السماح لهم بالمرور.
ويشار إلى أن عباس يقوم حاليا بزيارة إلى الأردن وقد دعا في تصريحات للصحفيين إلى الحوار لحل هذا الخلاف. وقال عباس أن مصر ستوجه دعوات لممثلي الفصائل الفلسطينية لإجراء محادثات في القاهرة.
تحقيقات
من جهتها قالت وزارة الداخلية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة فى قطاع غزة، إنها أفرجت مساء الأحد عن خمسين معتقلاً لديها، من بينهم أربعون من الذين تم اعتقالهم السبت الماضي في الحملة الأمنية التي تمت شرق مدينة غزة.
وأعادت اسرائيل أمس نحو 32 من انصار حركة فتح فى غزة إلى القطاع .وقد أكدت حماس أنها اعتقلت المجموعة الأولى من العائدين ثم أفرجت عنهم جميعا عدا خمسة من عناصر فتح .
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إنه سيتم التحقيق مع المتهمين بالخروج على القانون وإذا كانوا مذنبين سيحالون إلى القضاء. وأعلنت حماس أنها فرضت سيطرتها التامة على حي الشجاعية في غزة الذي شهد الاشتباكات العنيفة مع أفراد عائلة حلس. وقامت قوات الأمن التابعة لحماس بعرض كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات قالت إنها صادرتها خلال حملتها الأمنية في غزة.
غضب عربي
وفي سياق متصل، فقد عبرت الجامعة العربية الاحد عن "حزنها" و"غضبها" حيال المواجهات التي جرت السبت بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة، داعية الى وقف المواجهات فورا.
وصرح الامين العام المساعد للجامعة العربية محمد صبيح للصحافيين ان الجامعة
طالبت "بوقف استعمال السلاح بين الاشقاء في الاراضي الفلسطينية المحتلة".ودعا صبيح "كافة الاطراف" الى ان "يوقفوا هذه المهزلة التي ستكون لها اثار مدمرة
على القضية الفلسطينية"، مبديا "غضب وحزن وقلق" الجامعة العربية.