اسرائيل تنوي مراقبة عملية اعمار غزة

تاريخ النشر: 19 يناير 2009 - 07:08 GMT

قال مسؤولون يوم الاثنين إن اسرائيل تعتزم فرض سيطرتها على عملية إعادة إعمار غزة في اعقاب هجومها الذي استمر 22 يوما وتسعى للحصول على ضمانات كي لا تستفيد حركة حماس من أي مشروعات للامم المتحدة.

ولاسرائيل التي اعلنت وقف اطلاق النار من جانب واحد يوم الاحد سيطرة كاملة على معابر غزة التجارية التي لا بد ان تمر من خلالها السلع والمواد الاخرى اللازمة لاعادة البناء.

وتعرضت انفاق التهريب اسفل حدود غزة مع مصر والتي كانت حماس وكثير من الفلسطينيين العاديين يستخدمونها للالتفاف على الحصار للقصف الشديد خلال الحرب ولم تعد صالحة للاستخدام على الاقل مؤقتا.

وهذا يمنح اسرائيل قدرة هائلة على التحكم في شكل جهود الاعمار التي سيمول المجتمع الدولي أغلبها. وتشير التقديرات الاولية الى ان قيمة الخسائر مليارا دولار تقريبا. وقالت السعودية انها ستتبرع بمليار دولار.

وقال دبلوماسيون غربيون لرويترز مشترطين عدم نشر اسمائهم ان اسرائيل طلبت من الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة ان تقدم قائمة تفصيلية بما تريد ادخاله الى قطاع غزة من سلع ومعدات وأفراد سواء لتوفير الحاجات العاجلة او لاعادة البناء.

وابلغت اسرائيل منظمات الاغاثة انها ستبحث التوسع في قائمة المواد المسموح بدخولها الى قطاع غزة. وكانت اسرائيل قبل الحرب تمنع دخول معظم شحنات الاسمنت والحديد الصلب والمبالغ النقدية قائلة ان حماس تستخدمها في بناء تحصينات وصنع صواريخ ودفع رواتب افراد الميلشيات.

وقال الدبلوماسيون إن اسرائيل اوضحت انها تعتزم ادارة هذه العملية بطريقة محكمة من خلال اشتراط الحصول على موافقتها على كل مشروع على حدة. وطلبت ايضا "ضمانات" من الامم المتحدة والمنظمات الاخرى كي لا تستفيد حماس من المشروعات التي تقيمها هذه الهيئات.

وقال مسؤول اسرائيلي إن وكالات الامم المتحدة ستكون مطالبة بمراقبة "كل دولار تنفقه" لضمان ان يذهب بشكل مباشر الى المقاولين المحليين الذين يقومون بالعمل. وأضاف ان الرسالة هي "لا تسمحوا لحماس أن ترجع الفضل لنفسها في أي شيء."

وامتنع مسؤولو الامم المتحدة عن التعليق على طلب اسرائيل. وتتبع الامم المتحدة سياسة تقضي بعدم التحدث مباشرة مع حماس الا على المستوى العملي من اجل تسهيل أنشطة المعونة في غزة.

وفازت حماس في الانتخابات الفلسطينية عام 2006 لكن القوى الغربية تقاطعها بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة.

وسيطرت الحركة التي تتلقى دعما من ايران على قطاع غزة في يونيو حزيران عام 2007 بعد ان هزمت قوات فتح المؤيدة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتريد الولايات المتحدة ان تقود السلطة الفلسطينية بزعامة عباس وضع وتنفيذ اي خطط لاعادة الاعمار في غزة الامر الذي يمنحها وجودا وحضورا في معقل حماس ويحرم الحركة الاسلامية من أن ينسب لها الفضل في اعادة البناء.

لكن الدبلوماسيين يقولون ان حماس تعتبر نفسها السلطة الشرعية في غزة وستقاوم عودة السلطة الفلسطينية.

وأوضحت مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي بنيتا فيرارو فالدنر يوم الاثنين ان مساعدات اعادة الاعمار في غزة لن تكون متاحة لحكومة حماس ما لم تنبذ الحركة العنف الذي حدا بالغرب الى مقاطعتها.

ووعدت بان يقدم الاتحاد الاوروبي على وجه السرعة معونة لتلبية الحاجات الملحة لسكان غزة لكنها انتقدت اطلاق الصواريخ على اسرائيل على يدي حماس وقالت للصحفيين في القدس "اعادة البناء تحتاج الى طرف محاور. هل هناك عملية مصالحة.."

وعين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وزير الرفاه اسحق هرتزوج منسقا لجهود الاعمار مع المنظمات الدولية.

وقالت اسرائيل انها قد تسمح بزيادة حادة في تدفق الاغذية والادوية الى غزة اذا صمد وقف اطلاق النار لكنها استبعدت رفع الحصار بالكامل الى ان تطلق حماس وحلفاؤها سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي أسر في عام 2006.