اسرائيل تهدد بضربات جديدة لغزة ومستعدة لدفع ثمن فظيع مقابل شاليت

تاريخ النشر: 22 يناير 2009 - 07:45 GMT

هددت اسرائيل بشن هجمات جديدة على الانفاق التي يستخدم بعضها لتهريب السلاح بين قطاع غزة ومصر، فيما باتت مستعدة على ما يبدو لدفع ثمن "فظيع" مقابل استرداد الجندي جلعاد شاليت الذي اسرته حماس في قطاع غزة عام 2006.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك للتلفزيون الاسرائيلي "خلال العملية التي نفذناها في غزة دمرنا 150 نفقا، بعضها تم استهدافه مرات عدة. اذا اضطررنا سنشن هجمات اخرى".

وقال باراك "انا اثق خصوصا بقدرة الردع التي لدينا اكثر من اي شيء آخر وحماس ادركت ذلك عبر تلقيها اقسى الضربات منذ تشكيلها".

وانسحب الجيش الاسرائيلي صباح الاربعاء من القطاع بعد ان شن هجمات كثيفة استمرت 22 يوما وخلفت دمارا هائلا في القطاع.

وقال باراك "اتفقنا على ترتيبات مع المصريين (لوقف التهريب عبر الانفاق) لكن التطبيق يحتاج الى بعض الوقت".

وافاد شهود ان الكثير من المهربين عادوا ينشطون عبر الانفاق التي تشكل وسيلة لتجاوز الحصار المحكم الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ سيطرت حماس عليه منتصف 2007.

وكان مدير جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين اعلن الاحد ان حماس قادرة على اعادة بناء الانفاق المدمرة خلال بضعة اشهر. وقال ديسكين ان العمليات الاسرائيلية لم تدمر جميع الانفاق.

ثمن شاليت

من جهة اخرى، نقلت صحيفة هارتس عن وزير اسرائيلي لم تحدد اسمه لكنها اشارت الى انه عضو في الحكومة الامنية قوله ان اسرائيل مستعدة لدفع ثمن فظيع مقابل استرداد الجندي جلعاد شاليت الذي اسرته مجموعات فلسطينية في قطاع غزة عام 2006.

وقال هذا الوزير ان "هناك غالبية ثابتة في الحكومة تؤيد اطلاق الكثير من القتلة مقابل شاليت" وذلك في اشارة الى الاسرى الذين تطالب حماس باطلاق سراحهم.

واوضح ان "شاليت موضوع اجماع في كل من الحكومة والشارع، وسنكون قادرين على دفع ثمن مهول من اجل اطلاق سراحه".

ومن المقرر ان يصل المسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس غلعاد الى القاهرة الخميس حيث سيثير مسألة شاليت مع المسؤولين المصريين في اطار المحادثات التي سيجريها هناك في ما يتعلق بالوضع بعد توقف الحرب في غزة.

ويتوقع ان يبلغ غلعاد المسؤولين المصريين بان اسرائيل على استعداد لفتح معابر قطاع غزة من اجل مرور المساعدات الانسانية حتى استئناف المفاوضات بشأن شاليت.

ويتوقع ايضا ان تشكل مصر واسرائيل لجنة مشتركة لمكافحة تهريب الاسلحة الى قطاع غزة. وبحسب ما ذكرته صحيفة "الحياة" اللندنية، فان مصر تتفاوض حاليا مع اسرائيل من اجل مضاعفة عدد القوات المصرية المرابطة على الحدود مع القطاع.

اسس للسلام

على صعيد اخر، قال زعماء سياسيون فلسطينيون ان أي استئناف لمحادثات السلام مع اسرائيل يتطلب ان تلتزم الدولة اليهودية بالانسحاب من الاراضي التي احتلت عام 1967 وان تجمد كل نشاط استيطاني.

واصدرت منظمة التحرير الفلسطينية بيانا في مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد ان اتصل الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في اول يوم عمل كامل له في منصبه يوم الاربعاء.

وقال متحدث باسم المنظمة ان اوباما اتصل هاتفيا "ليعبر عن التزامه بالقيام بدور نشط سعيا الى السلام بين العرب واسرائيل من بداية ولايته."

وقالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انها تطالب اسرائيل بالالتزام بتجميد شامل لكل الانشطة الاستيطانية في القدس الشرقية العربية وحولها وفي الضفة الغربية المحتلة والالتزام بالتخلي عن سيطرتها على كل الاراضي المحتلة التي استولت عليها في حرب 1967 .

وقالت منظمة التحرير دونما اسهاب ان القيادة الفلسطينية ليست مستعدة للعودة الى المفاوضات السياسية مع اسرائيل ما لم يكن هناك اساس جديد للمحادثات.

وقالت المنظمة انها تريد اجراء محادثات على اساس مبادرة السلام العربية التي طرحت عام 2002 وتعرض على اسرائيل السلام وعلاقات طبيعية مع كل الدول العربية في مقابل الانسحاب من كل الاراضي التي احتلت في حرب 1967.

وكانت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة اما تجاهلت او رفضت هذا العرض الذي يتطلب من اسرائيل ازالة كل المستوطنات التي تأوي مئات الالاف من اليهود.

وأطلقت حكومة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش اخر مبادرة سلام لها في مؤتمر عقد في انابوليس بولاية ماريلاند عام 2007 أملا بحفز اسرائيل والفلسطينيين الى ابرام اتفاق سلام قبل ان يترك بوش منصبه.

غير ان رفض اسرائيل الكف عن بناء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة والانقسامات بين الفلسطينيين وعدم الاستقرار السياسي في اسرائيل احبط اي احتمال لبلوع ذلك الهدف.

ومن غير المحتمل الى حد بعيد ان تستانف محادثات السلام في اي وقت قبل ان تتشكل حكومة اسرائيلية جديدة بعد الانتخابات العامة المقرر اجراؤها في العاشر من شباط/فبراير.