اسرائيل تهدد بهدم 3000 منزل في الضفة الغربية

تاريخ النشر: 27 مايو 2008 - 12:27 GMT

حذرت الامم المتحدة من ان الاف الفلسطينيين في الضفة الغربية يواجهون خطر تشريدهم في اية لحظة بعد ان هددت اسرائيل بهدم منازلهم وربما احياء باكملها، فيما نجت مجموعة من النشطاء من محاولة اغتيال نفذتها قوات الاحتلال في قلقيلية.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة في تقرير انه "حتى الان صدرت اوامر بهدم اكثر من 3000 مبنى يملكه فلسطينيون في الضفة الغربية، ويمكن تنفيذ هذه الاوامر فورا دون انذار مسبق".

واضاف المكتب في تقرير له ان "سكان عشرة احياء صغيرة على الاقل في انحاء الضفة الغربية معرضون لخطر التشريد التام بسبب الاعداد الكبيرة لاوامر الهدم التي تنتظر تنفيذها".

وصدرت معظم الاوامر بسبب عدم حصول تلك المباني على تراخيص بناء التي نادرا ما تمنحها السلطات الاسرائيلية للفلسطينيين.

وتقع المباني في المنطقة التي يطلق عليها "منطقة ج" التي تشكل 60 بالمئة من اراضي الضفة الغربية. وتقع هذه المنطقة تحت السيطرة الاسرائيلية.

وفي الاشهر الثلاث الاولى من عام 2008، هدمت السلطات الاسرائيلية 124 مبنى مقارنة مع 107 مباني في عام 2007 مما ادى الى تشريد 435 فلسطيني من بينهم 135 طفلا، حسب المكتب.

وذكر المكتب ان "الاطفال هم الذين عادة ما يتاثرون بشكل كبير بهدم منازلهم وتشريد عائلاتهم المترتب على ذلك".

وطبقا للاحصاءات الرسمية فقد رفضت السلطات الاسرائيلية اكثر من 94 بالمئة من الطلبات التي تقدم بها الفلسطينيون للبناء في المنطقة ج في الفترة من كانون الثاني/يناير 2000 الى ايلول/سبتمبر 2007.

وخلال هذه الفترة صدر خمسة الاف امر هدم لمباني فلسطينية وتم هدم اكثر من 1600 من هذه المباني.

وقالت حركة "السلام الان" الاسرائيلية في تقرير نشرته مؤخرا ان "رفض منح الفلسطينيين تصاريح بناء على مثل هذه المساحة الكبيرة يثير المخاوف من ان السلطات تتبنى سياسة خاصة تشجع "الترحيل (ترانسفير) الصامت" للفلسطينيين من المنطقة ج".

ومنذ عام 2000 وحتى عام 2007 صدر 2900 امر هدم لمواقع استيطانية اسرائيلية في الضفة الغربية الا انه لم ينفذ منها سوى سبعة بالمئة، حسب السلام الان.

ويسكن نحو 283 الف مستوطن في المنطقة ج التي تضم كذلك 70 الف فلسطيني من اصل 2، 3 مليون يعيشون في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل.

محاولة اغتيال

الى ذلك، قالت كتائب "الشهيد أبو عمار"التابعة لحركة فتح إن مجموعة من مقاتليها نجت الثلاثاء من محاولة اغتيال نفذتها قوة إسرائيلية في منطقة عزون شرقي قلقيلية بالضفة الغربية".

وذكرت الكتائب في بيان لها "ان مجموعة من مقاتليها في قلقيلية نجت من محاولة اغتيال لقوات إسرائيلية خاصة خلال التوغل وعمليات المداهمة والاعتقال والتي طالت عددا من المنازل السكينة في المدينة صباح اليوم". وأوضحت أن القوة الإسرائيلية حاصرت مجموعة من مقاتليها في أحد المباني السكنية قرب قرية عزون " لكن المقاومين تمكنوا من الانسحاب بنجاح بعد خوض اشتباك مع القوات الخاصة".

وكانت مصادر فلسطينية وشهود عيان قالوا إن الجيش الإسرائيلي توغل صباحا في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية وشرع في عمليات مداهمة واقتحام لعشرات المنازل فيها.

وقالت المصادر: "داهمت تلك القوات عدة مباني سكنية واحتجزت من بداخلها في شقة واحدة، فيما اعتقلت عددا من المدنيين".

وأفادت مصادر أمنية أن ما يقارب من 35 آلية عسكرية منتشرة في عدة أحياء بالمدينة.