اسرائيل تواصل المجزرة متجاهلة الدعوات لوقف النار

تاريخ النشر: 06 يناير 2009 - 07:34 GMT

استشهد عشرة فلسطينيين في دير البلح وسط قطاع غزة الثلاثاء في قصف شنته اسرائيل التي واصلت عدوانها الواسع على القطاع لليوم الحادي عشر على التوالي متجاهلة الدعوات الدولية لوقف اطلاق النار.

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان عشرة شهداء سقطوا في قصف شنته سفن للبحرية الاسرائيلية على منطقة دير البلح في وسط قطاع غزة.

كما افاد شهود ان دبابات اسرائيلية توغلت صباحا في منطقة خان يونس جنوب القطاع.

وجاءت هذه التطورات بعد اقل من يوم على مقتل ثلاثة جنود اسرائيليين وجرح نحو ثلاثين اخرين في مواجهات عنيفة بين القوات الاسرائيلية ومقاومين فلسطينيين شمال قطاع غزة.

وقال الجيش الاسرائيلي ان الجنود قتلوا واصيبوا جراء قذيفة دبابة اسرائيلية أطلقت خطأ خلال المعارك.

وقال متحدث باسم الجيش ان قذيفة دبابة اطلقت على مبنى كان الجنود احتلوه.

وكان هذا اكبر عدد من الضحايا يقر به الجيش الاسرائيلي منذ بدأ هجومه على قطاع غزة قبل 11 يوما. وكان ثمانية اسرائيليين قتلوا في الصراع بينهم اربعة مدنيين اصيبوا في هجمات صاروخية فلسطينية.

واشتدت المعارك بين القوات الاسرائيلية والمقاومة في قطاع غزة الاثنين.

وقال مسعفون ان اكثر من 100 مدني بينهم أطفال استشهدوا الاثنين. وقالت اسرائيل انها قتلت عشرات من مقاتلي حماس مع امتداد المعارك الى ضواحي مدينة غزة نفسها.

وبحسب المصادر الطبية فقد وصل عدد الشهداء منذ بدء العدوان الى 550، في حين ناهز عدد الجرحى الثلاثة الاف، ربعهم تقريبا من المدنيين.

وقالت اجهزة الاعلام الاسرائيلية ان مسلحي حماس يناورون داخل شبكة انفاق محصنة تحصينا جيدا وان الجنود الاسرائيليين واجهوا مفجرين انتحاريين فلسطينيين.

وقال شهود عيان ان مقاتلين يحاولون استدراج الجنود الاسرائيليين الى مناطق سكنية.

وتعهدت حماس بمواصلة القتال "في كل شارع وفي كل حارة" وهددت باطلاق المزيد من الصواريخ عبر الحدود على اسرائيل.

وحشد قادة حماس مقاتليهم من خلال خطاب التحدي الاثنين. وقال المتحدث أبو عبيدة في كلمة أذاعتها وسائل اعلام حماس ان الاف المقاتلين ينتظرون "في كل شارع في كل حارة وفي كل منزل" من أجل التعامل معهم.

وهدد الاسرائيليين بالقول بأن حماس ستأسر المزيد من الجنود بالاضافة الى جلعاد شليط الموجود في قبضة حماس منذ أكثر من عامين.

وأضاف أن حماس ستزيد الضربات الصاروخية على اسرائيل اذا استمرت هجمات اسرائيل على غزة.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ان العملية التي تهدف الى وقف هجمات صواريخ حماس على جنوب اسرائيل قد تزداد صعوبة على الجنود قبل تنفيذ المهمة.

وأبلغ وزير الدفاع ايهود باراك لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالبرلمان أن حماس تلقت ضربة قوية.

وقال "لكننا لا نستطيع القول بأن قدراتها القتالية تضررت ... حماس لم تسع لمواجهة مباشرة مع قواتنا وتريد استدراج قواتنا الى مناطق سكنية.

"لحظات صعبة تنتظرنا في هذه العملية والاختبار الحقيقي قد يكون فيما هو ات."

ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يقوم بجولة وساطة من أجل السلام في الشرق الاوسط والرئيس الاميركي جورج بوش في أسابيعه الاخيرة في البيت الابيض الى وقف اطلاق النار.

لكن الخلاف بشأن من يوقف اطلاق النار أولا وبأي شروط يجعل التوصل الى هدنة في وقت قريب احتمالا بعيدا.

وأوضحت اسرائيل بجلاء أنها تعطي الاولوية لضمان أمن مواطنيها في حين دعت حماس الى رفع الحصار عن القطاع الذي يقطنه 1.5 مليون نسمة تزداد حياتهم بؤسا ويفتقر كثير منهم الى الغذاء والماء والكهرباء.