اسرائيل تواصل تسمين المستوطنات وتنفي قبولها التهدئة

تاريخ النشر: 21 مايو 2008 - 05:35 GMT

اعلنت اسرائيل الاربعاء طرح استدراج عروض لبناء 286 مسكنا في مستوطنة بيتار ايليت قرب بيت لحم في الضفة الغربية، فيما نفت ان تكون اعطت موافقتها المبدئية على تهدئة مع حماس في قطاع غزة كما اعلنت مصر الثلاثاء.

وجاء في بيان رسمي ان "وزير الاسكان زئيف بويم اصدر تعليمات الى وزارته لطرح استدراج عروض لبناء 286 مسكنا في بيتار ايليت".

واضاف البيان ان المشروع "يرمي الى تلبية حاجات النمو السكاني وحل مشاكل السكن التي تعاني منها مجموعة اليهود المتشددين في القدس". ودان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات هذا القرار الذي يعتبر عائقا في وجه المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية.

وقال عريقات "ندين القرار الاسرائيلي. ونعتبر هذا الاجراء وكل نشاطات الاستيطان الاسرائيلية المشكلة الرئيسية في مفاوضات السلام".

وبيتار ايليت التي تسكنها 32 الف نسمة هي ثالث اكبر مستوطنة يهودية في الضفة الغربية. وتقع الى غرب جدار الفصل الذي بنته اسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي الثاني من ايار/مايو دعت اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) مجددا اسرائيل الى تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية "بما فيه التوسع الطبيعي (في المستوطنات الموجودة) وتفكيك نقاط الاستيطان المتقدمة المقامة منذ اذار/مارس 2001".

وتنص خارطة الطريق وهي الخطة الدولية الاخيرة التي اطلقتها اللجنة الرباعية عام 2003 على ان تجمد اسرائيل الاستيطان وان يوقف الفلسطينيون اعمال العنف. غير انها ما زالت الى اليوم حبرا على ورق.

وهذا ثاني استدراج عروض لبناء مساكن في المستوطنات منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر تاريخ استئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين في انابوليس في الولايات المتحدة.

ففي نيسان/ابريل اعلن طرح مناقصة اولى لبناء 100 منزل في مستوطنتي الكانا وارييل.

وقتذاك برر الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود ولمرت مارك ريغيف القرار بانه "يندرج في سياسة الحكومة بالبناء في الكتل الاستيطانية الموجودة".

وقال ريغيف ان هذا القرار "يتماشى مع ما قلنا سابقا: اولا لا مستوطنات جديدة وثانيا لا مصادرة للاراضي وثالثا لا سياسات توسع خارج حدود المستوطنات الموجودة".

ويقيم حوالى 270 الف اسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية و200 الف اخرين في حوالى 12 حيا استيطانيا في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في حزيران/يونيو 1967.

لا تهدئة

من جهة اخرى، نفت اسرائيل ان تكون اعطت موافقتها المبدئية على تهدئة مع حماس في قطاع غزة كما اعلنت مصر الثلاثاء.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ارييه ميكيل لوكالة فرانس برس ان "السؤال هو ما اذا كانت ستحصل تهدئة في اعمال العنف في قطاع غزة والقضية لم تبت حتى الساعة".

وقال وزير شؤون المتقاعدين رافي ايتان للاذاعة العامة "لست على علم بتهدئة ووزير الدفاع (ايهود) باراك تحدث عنها خلال محادثاته الاخيرة في القاهرة مع الرئيس حسني مبارك لكنه لم يقدم تقريره بهذا الشأن بعد".

واتت التصريحات الاسرائيلية ردا على اقوال مسؤول مصري رفيع المستوى نقلت عنه وكالة انباء الشرق الاوسط من دون ذكر اسمه قوله الثلاثاء ان اسرائيل وافقت مبدئيا على تهدئة في اعمال العنف في قطاع غزة تجري مصر وساطة بشأنها.

ونقلت الوكالة عن المسؤول المصري قوله ان المباحثات التي تجريها مصر "اسفرت عن تأييد وتفهم القادة الاسرائيليين للرؤية المصرية بشأن التهدئة المتزامنة والمتبادلة بين الطرفين والاهداف المصرية المنشودة منها والاستعداد لتنفيذها حال موافاة القيادة السياسية الاسرائيلية بموافقة التنظيمات الفلسطينية على عناصر التهدئة".

وفي سياق متصل، قال مسؤول فلسطيني مطلع الاربعاء ان اسرائيل وحماس ما زالتا مختلفتين بشأن شروط التهدئة.

واوضح المسؤول الفلسطيني ان اسرائيل وافقت على وقف الغارات البرية والضربات الجوية في قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس اذا أوقف النشطاء الهجمات الصاروخية لكنها لم تقبل مطالب حماس لاعادة فتح المعابر الحدودية في المنطقة بمجرد بدء التهدئة.

وقال كذلك أن اسرائيل عرضت تهدئة مقابل تهدئة وقالت انها ستقيم الموقف وستخفف الحصار عندما يسود الهدوء، مشيرا الى ان مصر ستبلغ اسرائيل برد حماس في وقت لاحق الاربعاء بعد أن يلتقي الوسطاء بمسؤولين من حماس يزورون مصر.