اسرائيل تواصل قصف غزة والرباعية تحثها على السماح للمقدسيين بالتصويت

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2005 - 06:33 GMT

واصلت اسرائيل قصف شمال قطاع غزة الذي اعلنته "منطقة عازلة"، فيما حثتها اللجنة الرباعية على السماح لفلسطينيي القدس الشرقية بالتصويت في الانتخابات البرلمانية، وذلك في وقت تتواصل الجهود للافراج عن 3 بريطانيين مختطفين في القطاع.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان قذيفة مدفعية اسرائيلية استهدفت فيما يبدو مجموعة فلسطينينة تقوم بإطلاق صواريخ في شمال قطاع غزة الاربعاء أخطأت بالكاد سيارة نجا ركابها دون ان يصيبهم ضرر.

وذكر شهود عيان في وقت سابق ان طائرة حربية اسرائيلية أطلقت صاروخا على السيارة. لكن المصادر الامنية قالت ان التحقيقات أظهرت أن الهدف كان في الحقيقة مجموعة تطلق الصواريخ بالقرب من السيارة. ونجا جميع افراد المجموعة دون أن يصيبهم أذى.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي انه لم تكن هناك أية أنشطة للقوات الجوية فوق شمال القطاع في ذلك الوقت.

وأعلنت اسرائيل الاربعاء أن تلك المنطقة هي منطقة عازلة فيما وصفه الجيش بمحاولة لوقف عمليات اطلاق الصواريخ عبر الحدود. واطلقت مدفعية الجيش الاسرائيلي منذ ذلك الحين 12 قذيفة على الاقل ردا على تواصل عمليات اطلاق الصواريخ.

واوضح مصدر عسكري ان هذه العمليات الوقائية التي اطلق عليها الجيش الاسرائيلي اسم "السماء الزرقاء" ستتواصل "طالما احتاج الامر لمنع اطلاق قذائف القسام".

واوضح "انها ليست عمليات قصف عشوائية لانها تستهدف مواقع لا يقيم فيها اكثر من عشرات الاشخاص وتم انذارهم بالمخاطر التي يواجهونها بمنشورات القتها مروحيات اسرائيلية".

وارفقت بالمنشورات التي كتبت باللغة العربية خارطة مفصلة توضح حدود "المنطقة الامنية" العازلة التي تريد اسرائيل اقامتها.

وقال شهود عيان ان الرياح حملت بعض هذه المنشورات الى مدينة سديروت الاسرائيلية القريبة في صحراء النقب التي تستهدفها القذائف التي يطلقها الفلسطينيون.

وتمتد "المنطقة الامنية" خصوصا من مواقع مستوطنات دوغيت وعالي سيناي ونيتسانيت التي دمرها الجيش الاسرائيلي قبل انسحابه من قطاع غزة الذي انتهى في 12 ايلول بعد احتلال دام 38 عاما.

تصويت المقدسيين

الى ذلك، حث رباعي الوساطة في الشرق الاوسط اسرائيل الاربعاء على العمل مع السلطة الفلسطينية لضمان أن يتمكن الفلسطينيون في القدس الشرقية من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى الشهر القادم.

كما حثت المجموعة المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة السلطة الفلسطينية على كفالة الأمن لمراكز الاقتراع وموظفي لجنة الانتخابات المركزية.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة ان البيان صدر بعد يوم من مشاورات بشأن نصه أجراها الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان بالهاتف مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس.

وقالت اسرائيل الأسبوع الماضي انها لن تسمح لسكان القدس الشرقية بالاقتراع في الانتخابات المقرر إجراؤها في 25 كانون الثاني/يناير لان حركة حماس التي تجعل من تدمير اسرائيل هدفا لها تشارك في الانتخابات.

وقال مسؤول اسرائيلي الاثنين ان اسرائيل تدرس التراجع عن الحظر الذي هددت به.

ويحمل الفلسطينيون الذين يعيشون في القدس الشرقية بطاقات هوية اسرائيلية لكنهم يعتبرون أنفسهم مواطنين لدولة فلسطينية منتظرة. وسمح لهم بالادلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي جرت هذا العام.

ودعا بيان الرباعية السلطات الاسرائيلية والفلسطينية للعمل على الفور لتنسيق الاستعدادات للانتخابات.

واضاف البيان قائلا "ينبغي للجانبين كليهما أن يعملا على وضع آلية لتمكين الفلسطينيين المقيمين في القدس من ممارسة حقوقهم الديمقراطية المشروعة تماشيا مع سابقة موجودة."

وحث البيان أيضا السلطة الفلسطينية على منع الاحزاب السياسية من السعي لتنفيذ أهدافها من خلال العنف.

وقال البيان ان المجموعة الرباعية تعتقد أن مجلس الوزراء الفلسطيني القادم "يجب ألا يضم أي عضو لم يلزم نفسه بمباديء حق اسرائيل في العيش في سلام وأمن ونهاية قاطعة للعنف والارهاب."

خطف 3 بريطانيين

على صعيد اخر، فقد اعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية انها تواصل جهودها من اجل تأمين اطلاق سراح ناشطة بريطانية لحقوق الانسان ووالديها الذين كان مسلحون اختطفوهم في قطاع غزة الاربعاء.

وقال مقيمون ان الناشطة البالغة من العمر 25 عاما والتي تعمل بمركز الميزان لحقوق الانسان المؤيد للفلسطينيين كانت تطلع والديها اللذين كانا يزوران القطاع على معالم مدينة رفح عندما أُجبروا على ركوب سيارة. وقالت الشرطة الفلسطينية ان سيارة الخاطفين فرت باتجاه شمال القطاع.

وقالت تقارير لوسائل إعلام بريطانية ان الناشطة تُدعى كيت بيرتون.

ولم يصدر إعلان بالمسؤولية عن خطفهم لكن مصادر بالشرطة قالت ان مسؤولين يجرون محادثات مع الخاطفين على أمل تأمين إطلاق سراح الرهائن الثلاثة بحلول الساعات الأولى من صباح الخميس.

وشهد قطاع غزة سلسلة من حوادث الاختطاف منذ انسحاب اسرائيل منه في سبتمبر ايلول بعد 38 عاما من الاحتلال وهي خطوة لقيت ترحيبا دوليا بوصفها دفعة محتملة للسلام لكنها تركت السلطة الفلسطينية تكافح من أجل السيطرة على القطاع.

وأُطلق سراح الأجانب الذين أُخذوا كرهائن في غضون ساعات. وكان أحدثهم مدرسان يعملان باحدى مدارس غزة أحدهما هولندي والآخر استرالي احتجزا لفترة وجيزة الأسبوع الماضي.