ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الثلاثاء عن المصادر قولها " إن المناقشات في حماس حول المسألة مستمرة".
من جهة ثانية أشارت المصادر الإسرائيلية إلى أنه تلوح في الأفق مؤشرات لتوجه (براغماتي) من جانب حركة حماس انطلاقا من رغبتها في التوصل الى انجاز وطني له أهمية خاصة.
والجدير بالذكر أن بعض الجهات في حماس قالت إنه على الرغم من أن اقتراح الوسيط الالماني يحتوي على إيجابيات وسلبيات إلا أن إرادة الحركة العامة هي بلورة الصفقة بشكل نهائي.
واستندت المصادر بذلك إلى تصريحات عضو المكتب السياسي في حركة حماس عزت الرشق بإن المكتب السياسي يوافق على مواصلة المفاوضات في ملف الصفقة واستمرار الاتصالات مع الوسيط الالماني أملا ان يقود ذلك إلى انجاز صفقة مرضية تستطيع حماس بواسطتها أن تفرج عن سجناء فلسطينيين محتجزين بأيدي إسرائيل من جميع الفصائل الفلسطينية.
من جانبه اكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة 'حماس' موسى أبو مرزوق أن العرض الأخير الذي عرضه الإسرائيليون في ما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى، يعد تراجعاً عن مواقفهم السابقة.
واشار في تصريحات لصحيفة الحياة اللندنية الصادرة الثلاثاء الى ان 'هذه عادة الإسرائيليين، كلما اقتربنا من التوصل إلى اتفاق في شأن إنجاز الصفقة، يتراجعون في اللحظات الأخيرة'. وأضاف: 'الوسيط الألماني ليس أول الوسطاء ولن يكون آخرهم، ونحن نتمسك بمطالبنا من منطلق وطني (في إطلاق اصحاب المحكوميات العالية). نسعى الى إنجاز صفقة تبادل أسرى مشرفة لتحرير أسرانا الأبطال الذين ضحوا بكل ثمين في سبيل الوطن، ولن نتخلى عنهم فهذا التزام للحركة تجاههم'، معرباً عن أمله في أن تكلل مساعي الوسيط الألماني بالنجاح 'لأنه بذل جهود كبيرة وحقق تقدماً غير مسبوق... لكنه يبدو بأنه غير كاف لإنجاز الصفقة، خصوصاً بعد التراجع الإسرائيلي الأخي'.
وعزا أبو مرزوق إرجاء حضور الوسيط الألماني إلى غزة لاستلام رد الحركة إلى أحوال الطقس في بلاده، مشيرا الى انه 'كان من المفترض أن يصل خلال اليومين السابقين، لكن ظروف المناخ في ألمانيا تسببت في تأخر إقلاع طائرته المقبلة من بلاده'.