أبدى رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) افي ديختر مخاوفه من قيام متطرفين يهودا بشن اعتداء على المسجد الأقصى والتحريض على اطلاق النار على الجنود لعرقلة اخلاء مستوطنات غزة.
وقال ديختر أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست إن هناك "متطرفين يمينيين لا تزال تراودهم فكرة مهاجمة المسجد الأقصى" في محاولة لعرقلة خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
وردا على سؤال لنائب حول سبب عدم توقيف المشتبه بهم منذ الآن، أكد ديختر إن "السلطات لا تملك الأدلة الكافية" معربا عن خشيته من احتمال أن يطلق ناشطون يهود النار على قوات الأمن خلال عمليات إخلاء المستوطنات.
واشار إلى أن عدد المتشددين الذين يمكن أن يشكلوا خطرا لا يتجاوز العشرات.
كان رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الأسرائيلية الجنرال اهارون فركش حذر في 31 تشرين الأول/أكتوبر من احتمال إقدام يهود متطرفين على مهاجمة المسجد الأقصى.
وفي بداية الثمانينات، فكك الشين بيت شبكة سرية كانت تعد لهجوم واسع على المسجد الأقصى من اجل عرقلة تطبيق اتفاق السلام آنذاك بين إسرائيل ومصر ومنع تفكيك المستوطنات اليهودية في شبه جزيرة سيناء المصرية.
الى ذلك، قالت مصادر بالجيش الاسرائيلي ان جنديا اسرائيليا سيحاكم عسكريا لحضه زملاءه على عصيان أوامر ازالة منازل المستوطنين اليهود في سابقة تمرد غير مسبوقة أثارت مخاوف من وقوع أعمال عنف أثناء الانسحاب من غزة.
وكان مستوطنون قد حذروا من أن الاف الجنود قد يرفضون اخلاء المستوطنات في اطار خطة رئيس الوزراء ارييل شارون الرامية الى الانسحاب من قطاع غزة المحتل وأجزاء من الضفة الغربية الواقعة الى الشمال من القطاع هذا العام.
وقال ديختر للجنة البرلمانية أن جماعة متطرفة من غلاة المستوطنين ستحاول التحريض على اطلاق النار على الجنود.
واضاف "سيحاولون بث شائعات عن اطلاق قوات الامن الاسرائيلية النار على مستوطنين ليمهدوا السبيل بذلك أمام المستوطنين ليردوا بدورهم باطلاق النار."
واعتقل الجندي المقرر محاكمته عسكريا خلال مشاجرة عنيفة يوم الاثنين بين مئات من المستوطنين وجنود يحاولون ازالة بنايتين أقيمتا في مستوطنة متطرفة بالضفة الغربية بغير تراخيص حكومية.
ووصفت المصادر العسكرية الجندي بأنه من أفراد القوات العاملة.
وقالت وسائل اعلام اسرائيلية انه سارجنت في عطلة وانه ارتدى لباسه العسكري ليحاول اقناع زملائه الجنود بتحدي قادتهم في الموقع القريب من يتسهار.
وقالت مصادر عسكرية ان السلطات المعنية لم توجه اتهامات محددة للجندي حتى الان. كما أنه لا يخضع للاحتجاز. وأشار أحد المصادر الى أنه "سيحاكم على أفعاله."
وقال راديو اسرائيل ان السلطات ستوجه اتهامات بالاعتداء والتحريض لخمسة مدنيين اسرائيليين ألقي القبض عليهم هم أيضا في الموقع ذاته. ولم تدل وزارة العدل الاسرائيلية بتعليق على الفور.
ويعتبر المجتمع الدولي أن كل المستوطنات غير قانونية. بيد أن اسرائيل تجادل في هذا الامر.
وأصر شارون الاثنين على معاملة أي جندي يعصي الاوامر وفقا لاحكام القانون.
وتدعم غالبية الاسرائيليين خطته الرامية الى اجلاء ثمانية الاف مستوطن عن غزة حيث يعيشون وسط نحو 1.3 مليون فلسطيني فضلا عن اخلاء أربع من بين 120 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية.
لكن كثيرا من المستوطنين يعتبرون الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 جزءا لا يتجزأ من أرض اسرائيل التي يعتقدون أن الله وهبهم اياها. ويريد الفلسطينيون هذه الاراضي لاقامة دولتهم عليها.
ودعت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست السلطات الاثنين الى محاكمة أي جندي يرفض أوامر اجلاء مستوطنين.
وقال يوفال شتاينيتس رئيس اللجنة لصحيفة هاارتس في تعليقات نشرتها على موقعها على الانترنت ان "ظاهرة العصيان المنظم للاوامر تنطوي على بذور للفتنة."
وبينما حوكم جنود اسرائيليون في الماضي عسكريا بسبب اساءة التصرف تجاه الفلسطينيين أو رفض الخدمة العسكرية في الاراضي المحتلة فلم يحدث مؤخرا أن حوكم أحدهم بسبب تحدي أوامر لاجلاء مستوطنين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)