اسرائيل نحو امتصاص غضب مصر ولفلفة أزمة الاستيطان

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2007 - 10:00 GMT

يزور وزير دفاع اسرائيل ايهود باراك مصر اليوم لمحاولة امتصاص غضبها بعد اتهام زميلته تسيبي ليفني لها بالتغاضي عن تهريب السلاح لغزة، فيما يلتقي رئيس الوزراء ايهود اولمرت رئيس السلطة غدا سعيا لنزع فتيل ازمة الاستيطان التي تسببت في تعثر المفاوضات.

وقبل توجهه الى مصر سعى باراك الى التخفيف من التوترات التي تسببت بها تصريحات ليفني، مشيرا الى ان العلاقات بين الدولتين اللتين وقعتا اتفاقية سلام في 1979 تعتبر "استراتيجية لاسرائيل".

وقال باراك كما نقل عنه احد المقربين منه "ان خلافات حصلت في السابق بين اسرائيل ومصر ونعرف كيف نسوي هذه المسائل حول طاولة محادثات".

وقد رفضت مصر الثلاثاء تصريحات لليفني اعتبرت فيها ان تحرك القوات المصرية لوقف تهريب الاسلحة الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ حزيران/يونيو "يثير مشكلة ويضر بامكان احراز تقدم في عملية السلام".

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية في بيان ان الكلام المنسوب الى ليفني "مرفوض شكلا وموضوعا" مضيفا "سيكون بالتأكيد من الافضل للوزيرة الاسرائيلية ان تركز اهتمامها في الجهد التفاوضي مع الجانب الفلسطيني (..) بدلا من ان تلقي الكلام جزافا في موضوعات لا يصح لها ان تتناولها دون دراية كافية".

وتتهم اسرائيل مصر بعدم مكافحة تهريب الاسلحة عبر انفاق من سيناء الى قطاع غزة بما فيه الكفاية.

وقد طلبت القاهرة من اسرائيل اعادة التفاوض بشأن اتفاقية السلام بين البلدين لكي تتمكن مصر من نشر تعزيزات على طول الحدود مع قطاع غزة لمنع تهريب الاسلحة كما صرح مسؤولون اسرائيليون في تشرين الثاني/نوفمبر لمناسبة زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى شرم الشيخ.

وسيكون لقاء باراك مع الرئيس المصري الاول له منذ تسلمه حقيبة الدفاع في حزيران/يونيو. وفي اطار الزيارة سيجري باراك في شرم الشيخ على البحر الاحمر محادثات ايضا مع نظيره المصري محمد حسين طنطاوي ورئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.

وسيبحث باراك ايضا بحسب مساعده في الوساطة المصرية للتوصل الى الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي اسرته مجموعة مسلحة فلسطينية في حزيران/يونيو 2006 على حدود قطاع غزة.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة هارتس عن مصادر اسرائيلية قولها ان المبادرة التي اطلقتها حماس من اجل التوصل الى هدنة متبادلة في قطاع غزة ستكون على اجندة المحادثات التي سيجريها باراك مع المسؤولين المصريين.

اولمرت وعباس

الى ذلك، ذكر مسؤول في الحكومة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقيان في القدس الخميس لمحاولة تحريك محادثات السلام المتعثرة بسبب المستوطنات.

وصرح المسؤول ان "اولمرت والرئيس محمود عباس سيلتقيان الخميس في مقر رئيس الوزراء" في القدس. واكد المسؤول الفلسطيني صائب عريقات انه من المقرر عقد اللقاء الخميس.

وسيناقش الزعيمان محادثات السلام بين الجانبين والتي اعيد اطلاقها في مؤتمر انابوليس بالولايات المتحدة اواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي الا انها توقفت بعد جلستين بسبب مسالة المستوطنات الاسرائيلية.

وقال المسؤول الاسرائيلي انه من المتوقع ان يبلغ اولمرت عباس انه "ستكون بيننا الكثير من الخلافات على طول الطريق ولكن علينا ان نركز على المفاوضات بدلا من العوائق التي يمكن ان تظهر".

ويطالب الفلسطينيون اسرائيل بوقف كافة النشاطات الاستيطانية.

الا انه ومنذ اعادة اطلاق المحادثات في انابوليس بعد سبع سنوات من توقفها اعلنت اسرائيل مرتين عن توسيع مستوطنات في القدس الشرقية التي ضمتها في عام 1967 في الضفة الغربية المحتلة.

وكان الجانبان تعهدا عند اعادة اطلاق المحادثات في انابوليس بالالتزام بخارطة الطريق التي اطلقت قبل اربع سنوات وتدعو اسرائيل الى تجميد نشاطاتها الاستيطانية بينما تدعو الفلسطينيين الى العمل على تحسين الوضع الامني.

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان الحكومة ستحاول الخروج من ازمة الاستيطان الاخيرة عبر القاء اللوم على موظفين صغارا في وزارة الاسكان وتحميلهم مسؤولية اتخاذ قرارات التوسع الاستيطاني الاخيرة دون الرجوع الى رئاسة الوزراء.

وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة هارتس عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان عطاءات البناء في جبل ابو غنيم في القدس اتخذت من قبل موظفين صغارا في وزارة الاسكان، وان اولمرت لم يتم ابلاغه بالقرار مقدما.

لكن الصحيفة قالت ان هذه التوضيحات التي قدمتها الحكومة الاسرائيلية للولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية لا تلقى الكثير من التأثير او الدعم.