أسقط قاض اتحادي أميركي كل التهم الموجهة الى خمسة من حراس الامن التابعين لشركة بلاكووتر وورلد وايد بقتل 14 مدنيا عراقيا عام 2007 قائلا ان الحكومة الاميركية انتهكت باستخفاف الحقوق الدستورية للمتهمين.
وقال قاضي المحكمة الجزئية الاميركية ريكاردو اوربينا ان المدعين استخدموا بشكل خاطيء أقوالا أدلى بها الحراس لمحققي وزارة الخارجية الامريكية تحت تهديد فقد الوظيفة.
وكان الحراس الخمسة اتهموا منذ عام في 14 تهمة قتل و20 تهمة للشروع في القتل وتهمة خرق قواعد استخدام السلاح في حادثة اطلاق الرصاص في العاصمة العراقية بغداد التي أغضبت العراقيين وتسببت في توتر العلاقات بين بغداد وواشنطن.
وكان الحادث وقع حينما رافق الحراس التابعون للشركة الخاصة لاعمال الامن والحراسة قافلة مدججة بالسلاح من أربع مركبات تقل دبلوماسيين أمريكيين عبر العاصمة العراقية في 16 من ايلول/سبتمبر عام 2007. وكان الحراس وهم عسكريون من قدامى الحرب يردون على تفجير سيارة حينما وقع اطلاق النار عند مفترق طرق مزدحم.
وخسرت الشركة ومقرها نورث كارولاينا عقدا مع وزارة الخارجية لتقديم خدمات أمنية للسفارة الاميركية في بغداد بعد الحادث.
ودفعت الحكومة بانه أي كانت المعلومات التي استقاها المدعون والمحققون من اعترافات المتهمين بالاكراه فانهم لم يستخدموها.
لكن اوربينا وجد أن الاعترافات بالاكراه مثلت تقريبا معظم جوانب تحقيقات الحكومة ودعوتها القضائية وأنه يبدو أن استخدام الحكومة لهذه الاعترافات "لعب دورا حاسما" في لائحة الاتهامات.
وكتب اوربينا في حيثيات الحكم "وعليه ترفض المحكمة أن تلتمس العذر لانتهاك الحكومة باستخفاف لحقوق المتهمين الدستورية باعتباره خطأ غير ضار."
وعبرت وزارة العدل الاميركية عن خيبة أملها في قرار القاضي. وقال دين بويد المتحدث باسم الوزارة في رده على سؤال حول ما اذا كانت الحكومة ستستأنف الحكم "اننا بصدد مراجعة الحكم وبحث الخيارات المتاحة امامنا."
ورحب مارك هولكوار أحد محامي فريق الدفاع بقرار القاضي وقال ان الفريق "ابتهج لان هؤلاء الشبان الشجعان يمكنهم بدء العام الجديد ولا تخيم عليهم سحابة سوداء."