مقتل 38 من الاخوان داخل السجن والغاء تظاهرات بالقاهرة

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2013 - 03:10 GMT
متظاهرون يدعمون الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي داخل مسجد الفتح في ميدان رمسيس
متظاهرون يدعمون الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي داخل مسجد الفتح في ميدان رمسيس

قالت مصادر أمنية ان 38 من انصار الاخوان المسلمين قتلوا الاحد في اعمال شغب في احد السجون، بينما قتل 79 السبت في العنف السياسي في انحاء البلاد، وفي الاثناء الغى التحالف الرئيسي للاسلاميين تظاهرات في القاهرة لاسباب امنية.

ولم تؤكد وزارة الداخلية على الفور العدد المحدد للقتلى لكنها قالت في بيان ان عددا من المحتجزين لاقوا حتفهم بعد ان حاولوا الهرب من احد السجون.

ونقل موقع صحيفة المصري اليوم عن مصدر أمني إن قوله ان هؤلاء قتلووا في اشتباك بين قوات الشرطة ومسلحين هاجموا مأمورية ترحيل المتهمين بالقرب من منطقة سجون أبو زعبل بمحافظة القليوبية..

وفي سياق متصل، نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عن بيان لمجلس الوزراء يوم الاحد قوله ان 79 شخصا قتلوا واصيب 549 في العنف السياسي في انحاء البلاد يوم السبت.

ويعني ذلك ان 868 شخصا على الاقل قتلوا في مصر منذ الاربعاء الماضي في اشتباكات بين مؤيدي الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي وقوات الامن.

وفي الاثناء، قرر التحالف الرئيسي للاسلاميين في مصر الاحد الغاء عدد من التظاهرات التي كان من المقرر ان تخرج في القاهرة، وذلك لاسباب امنية.

والاحد، وقبيل الموعد المحدد لتظاهرات جديدة لانصار مرسي، بدات القاهرة تستعيد ولو بشكل جزئي نمطها الطبيعي، حيث فتحت البنوك ابوابها وازدحمت طرقاتها بسيارات المواطنين المتوجهين الى اعمالهم.

وقالت ياسمين عادل المتحدثة باسم "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لجماعة الاخوان المسلمين ان عدة مسيرات كان المقرر ان تنظم في القاهرة اليوم "الغيت لاسباب امنية".

وبعد يوم من المواجهات في محيط مسجد الفتح في وسط القاهرة حيث تحصن العشرات من مؤيدي جماعة الاخوان المسلمين قبل ان تخرجهم القوات الامنية بالقوة، دعا ائتلاف "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"الى تسع مسيرات الاحد.

واوضح في بيان ان المسيرات ستخرج من تسع مساجد في القاهرة وتتجه الى مقر المحكمة الدستورية العليا في ضاحية المعادي (جنوب) وميدان روكسي (شرق)، وذلك في اطار فعاليات اسبوع "رحيل الانقلاب" التي اعلن عنها الائتلاف قبل يومين.

وعلى الرغم من دعواتهم الى الاحتجاج اليومي، لم تسجل اي تظاهرة السبت في البلاد سوى المواجهات التي دارت قرب المسجد، وان نظمت بعض التجمعات في المساء في وقت لا تزال حالة طوارئ وحظر التجول الليلي يرخيان بظلالهما على البلاد منذ فض الاعتصامين المؤيدين للاخوان في القاهرة الاربعاء.

وانتشرت اليات الجيش المصري ونقاطه الامنية في اماكن متفرقة من العاصمة خاصة على جسر 6 اكتوبر الرئيسي، بينما تشكلت "لجان شعبية" تضم خصوصا شبانا متحمسين ومسلحين، تقوم بتفتيش المارة ومراقبة مداخل الاحياء وتقتاد بالقوة اي شخص يبدو لهم مشبوها الى الجيش او الشرطة.

وفي سيناء المضطربة، قالت مصادر امنية ان جنديا في الجيش قتل في هجوم لمسلحين يعتقد انهم من المتطرفين الاسلاميين على حاجز امني قرب مطار العريش، كما قتل جندي اخر في هجوم على دورية للجيش في العريش، بينما ذكرت المصادر ذاتها ان مدنيا قتل ايضا في هجوم ثالث.

وافادت المصادر نفسها ان ثلاثة عناصر من الشرطة اصيبوا في هجوم على معسكر للامن المركزي في العريش ايضا.

ومنذ الاطاحة بمرسي في الثالث من تموز/يوليو الفائت، سقط 49 من افراد الامن في هجمات المسلحين هم 28 شرطيا و21 جنديا، بحسب حصيلة لفرانس برس اعدتها استنادا الي ارقام رسمية. وسقط نحو 15 مدنيا في الهجمات ذاتها، بينما اعلن الجيش المصري انه قتل نحو 60 مسلحا في شهر.

وصباح الاحد سيطرت عملية فض اعتصام انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي داخل مسجد الفتح على عناوين الصحف.

وعنونت صحيفة الوطن المستقلة "فض اعتصام الفتح دون دم"، فيما قالت صحيفة "المصري اليوم" "تحرير الفتح" وكتبت ان "الميليشيات الاخوانية اطلقت الرصاص على القوات من اعلى مئذنة المسجد والقبض على القناصة".

وفي المواقف العربية والدولية، امر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي اكد دعم بلاده لموقف السلطات المصرية، بارسال ثلاثة مستشفيات ميدانية الى مصر.

وفي نيويورك، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى وقف التظاهرات العنيفة في مصر وندد في الوقت نفسه "بالاستخدام المفرط للقوة" من جانب السلطات.

كما دان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اعمال العنف في مصر من جانب الشرطة او المتظاهرين على حد سواء، منددا بالهجمات "غير المقبولة" على المساجد والكنائس، فيما ادانت كوبا "اعمال العنف" التي تسببت في مقتل "مدنيين ابرياء" ودعت الى ايجاد "حل من دون اي تدخل خارجي" للازمة التي تعصف بالبلاد.