اسوشيتد برس تنشر تقرير "مفزع" لوفاة رضيع بسبب الجوع في اليمن

منشور 31 آذار / مارس 2016 - 02:15
مأساة إنسانية وصلت للعالمية.. صورة مفزعة لوفاة رضيع يمني
مأساة إنسانية وصلت للعالمية.. صورة مفزعة لوفاة رضيع يمني

 

نشرت وكالة اسوشيتد برس الأمريكية تقريراً تناقلته الصحف العالمية، صور صادمه للأوضاع الإنسانية والحالة الطبية الحرجة في اليمن، ويظهر في الصورة طفل رضيع قبل يومين فقط من وفاته بعد ان عانى سوء تغذية ، تفاقمت وزادت من حرج حالته الصحية وانتهت به إلى الموت.


وتقول انتصار حزام والدة الطفل لـ"أسوشيتد برس: لم يكن يبكي أو تظهر الدموع لقد كان يختنق من الداخل ثم يفقد الوعي".


"تقيء الطفل وخرج من فمه وانفه سائل اصفر امتلكت فقط صرخات اطلقتها بحرقة ام ترى رضيعها بمثل هكذا حال حتى سقطت مغشيا عليها". تقول الوكالة.

لقد كان انتشار الجوع نتيجة أفظع ما في حرب اليمن منذ استيلاء المتمردين الحوثيين على العاصمة ما أجبر المملكة العربية السعودية وحلفائها، استجاب مع حملة من الضربات الجوية. في البلد الفقير المكون من 26 مليون، التي تستورد 90٪ من احتياجاتها الغذائية، وتملك بالفعل واحدة من أعلى معدلات سوء التغذية في العالم، ولكن في العام الماضي، قفزت الإحصاءات.


وتقول الوكالة في ترجمة لـ"يمن مونيتور" قبل الحرب عانى حوالي 690،000 طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية، والآن الرقم 1300000. لأكثر إثارة للقلق هي معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال - أسوأ الحالات يبدأ الجسم بالهزال – تضاعف العدد 160،000 في العام الماضي إلى 320،000 الآن، وفقا لتقديرات اليونيسيف.


العدد الدقيق لهؤلاء الذين ماتوا من سوء التغذية ومضاعفاته غير معروفة، الغالبية من المحتمل غير قادرة على الوصول إلى الرعاية المناسبة. ولكن في تقرير صدر الثلاثاء، قالت اليونيسيف ما يقدر ب 10000 طفل إضافي دون سن الخامسة توفوا العام الماضي بسبب أمراض يمكن الوقاية منها. بسبب انهيار في الخدمات الصحية، وعلى رأس من المعدل السابق ما يقرب من 40،000 طفل سنويا.


"إن حجم المعاناة في هذا البلد مذهل"، قالت اليونيسيف في التقرير، والعنف "سيكون له تأثير للأجيال القادمة."


نزح نحو 2.3 مليون شخص من منازلهم. ودمرت القصف من الحوثيين والتحالف المخازن والطرق والمدارس والمزارع والمصانع وشبكات الكهرباء ومحطات المياه. الحصار البحري، فرض حظر السلاح المفروض على المتمردين.


مصير الطفل "عدي" توضح العديد من الأمور، وكلها تفاقمت بسبب الحربالتي تؤدي إلى وفاة رضيع.


تعيش عائلته من راتب والد عدي، فيصل أحمد، ويحصل كجندي سابق، حوالي 200 $ في الشهر بالنسبة له وزوجته وتسعة أطفال آخرين تتراوح من 2 سنة إلى 16. وكان يعمل أحيانا في البناء، ولكن تلك الوظائف اختفت في الحرب. وأكل البازلا يعتبر يوم جيد لآباء عدي، بسعر 30s (100 ريال يمني) مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والإمدادات متفرقة، والأسرة يأكل مرة واحدة في اليوم، وعادة من الزبادي والخبز.


يوم ولد عدي كانت الطائرات التابعة للتحالف تضرب منطقة تابعة للجيش قرب منطقة سكنهم في "حزيز" منطقة عشوائية على الأطراف الجنوبية من صنعاء.


انتصار حزام قامت بالرضاعة الطبيعية لابنها حديث الولادة لمدة 20 يوما، ولكن بعد ذلك توقفت حليبها، من المرجح انه من سوء التغذية الخاصة بها. حتى بعد الولادة، قالت إنها كانت تذهب لجمع الحطب للموقد المبني من طوب اللبن على عتبة بيتها. مثل الكثير في البلاد، منذ فترة طويلة قطعت الكهرباء في حيهم، إما بسبب الضربات الجوية أو نقص الوقود، وهناك نادرا غاز الطهي.


"أذهب كل يوم لأماكن بعيدة للبحث عن الخشب ثم أحملها إلى المنزل على رأسي"، قالت "حزام".


تحولت الأسرة إلى العمل من أجل توفير حليب عدي، ولكنه لم يكن متاحا دائما، وأنها لا يمكن أن تحمله دائما. لذلك كل بضعة أيام، حصل عدي الحليب والأيام الأخرى كان الحصول على الماء والسكر. شاحنات المياه تصل أحيانا المنطقة، ولكن في الأيام الأخرى والديه يلجأن لاستخدام المياه غير النظيفة.


زاد وضع الطفل سوء في ظل انحسار ملحوظ في بنيته الجسمانية التي لم تعد تحتمل كل هذا الجوع ، حتى وصل به الحال الى وضعه الماثل في الصور.


فقط في تاريخ ال 20 من مارس اخذ عدي وعلى وجه السرعة الى قسم الطوارئ في مستشفى السبعين . كان " الاسهال " وسوء التغذية والآم الصدر الذي تقاربت اطراف هيكلة قد تكالبت على الطفل الذي لم يعد يطيق احتمال كل ذلك. حاول الاطباء جاهدين تسخير ما امكن لإنقاذ الطفل ولكن دون جدوى.


وتابعت الوكالة في ترجمة خاصة بـ"يمن مونيتور" مكث الطفل يومين كاملين في المستشفى قبل ان يقرر الاب اخذ ولده للبيت من جديد بعد ان ابلغه الاطباء استحالة انقاذ ولده . الطبيب المشرف على الحالة صدام العزيزي ققال " بدا الفقر الشديد على والدي الطفل ، حيث لم يتمكنا من توفير بعض الادوية التي وصفها الاطباء من خارج المستشفى ، خاصة وان المستشفى يعاني نقصا حادا في كثير من الادوية".


عاد الاب بولده لبيته ليلقي عدي مع والدته و اشقائه الثمانية في الوداع الاخير


دفنوا الرضع عند سفح جبل قريبة والده يقرأ القرآن على قبر صغير لا تميزه إلا من الصخور، ويقول "على الله نعتمد".

 

مواضيع ممكن أن تعجبك