اصيب شخصان بجروح في اشتباكات جديدة بين مسلحين من فتح وحماس في خانيونس جنوب قطاع غزة فيما ناشد الرئيس محمود عباس اللجنة الرباعية استئناف المساعدات محذرا من ان الاستمرار في تجميدها يهدد بتقويض السلطة الفلسطينية.
وقال شهود عيان إن اثنين من انصار فتح اصيبا في الاشتباكات التي تعد الثالثة من نوعها التي تندلع بين نشطاء من الحركتين خلال يومين.
وقال الشهود ان الرجلين اصيبا بطلقات نارية اثناء حضورهما جنازة اثنين من اعضاء فتح قتلا الاثنين في اشتباكات مع حماس في منطقة التفاح في غزة كانت اسفرت كذلك عن مقتل ناشط من حماس.
وفي وقت سابق الثلاثاء، اصيب عشرة فلسطينيين بجروح اثر تجدد المواجهات بين ناشطين من الحركتين في منطقة التفاح.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه أصدر تعليماته إلى الأجهزة الأمنية لمنع الصدامات بين فتح وحماس. وذكر في تصريحات في رام الله أنه أصدر تعليماته للأجهزة الأمنية لمنع "البلبلة والصدامات" مؤكدا أن معركة السلطة الحالية يجب أن تكرس لإنهاء الحصار الاقتصادي للشعب الفلسطيني.
ووصف عباس اشتباكات خان يونس وغزة "بالمؤسفة" معربا عن أسفه لوجود أطراف "تحاول أن تحرض وتثير البلبلة والنفوس من أجل هذه الصدامات".
ومن جانبه، دعا اسماعيل هنية رئيس الوزراء قادتي الحركتين الى اجتماع عاجل لانهاء التوتر مشددا على ان الدم الفلسطيني "خط احمر.يجب ضبط النفس وانهاء كافة مظاهر السلاح".
وتبادلت فتح وحماس الاتهامات بالمسؤولية عن الاشتباكات. وكان يمكن مشاهدة مسلحين من حركتي فتح وحماس اتخذوا مواقعهم الثلاثاء في بعض المناطق في قطاع غزة في اشارة واضحة على التوتر في قطاع غزة.
وعقد هنية ظهر الثلاثاء اجتماعا مع وفد امني مصري في مكتبه لبحث الوضع في الاراضي الفلسطينية.
وقال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي "ان التصعيد الاخير بين حركة فتح وحماس له علاقة بمخطط يحاك ضد الشعب الفلسطيني او ضد الحكومة او لتوتير الساحة".
واضاف "نحن نعتبر ان الطرف الوحيد ليس فتح والطرف الموجود في هذه القضية جهاز الامن الوقائي الذى يقف خلف كل هذه الاحداث".
واكد البردويل "ان هناك اتصالات وقنوات مع قادة ومثقفين وعناصر من فتح ليس بيننا وبينهم اى مشكلة الان القضية واضحة اصبحت هناك اجندة لجهاز امني يعادي حركة (في اشارة لحماس) ويعادي شعب".
واتهم البردويل جهاز الامن الوقائي "انهم اعتدوا بالضرب على الدكتور احمد يوسف مستشار رئيس الوزراء السياسي واطلقوا النار بكثافة على عجلات السيارة واحتجزوا الجميع لمدة من الوقت".
يشار هنا الى ان رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة سلمان ابو مطلق وهو من قيادات حركة فتح.
والمواجهات التى وقعت الاثنين في خان يونس وقتل على اثرها ثلاثة اشخاص كانت على خلفية محاولة خطف احدى مرافقين ابو مطلق من قبل حماس في بلدة بني سهيلة شرق خان يونس حسبما اعلنت مصادر في شرطة الفلسطينية.
ومن جهته دعا جهاز الامن الوقائي في بيان صحافي "كافة القوى الفلسطينية للعمل من اجل تحريم الدم الفلسطيني والتوقف عن العبث الامني والسياسي والاعلامي فمصلحة شعبنا اسمى من كل المصالح الحزبية والفئوية".
عباس يناشد الرباعية
سياسيا، ناشد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اللجنة الرباعية التي تجتمع في نيويورك الثلاثاء، استئناف المساعدات محذرا من ان الاستمرار في تجميدها يهدد بتقويض السلطة الفلسطينية.
وجمدت القوى الغربية بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية للضغط على حماس كي تنبذ العنف وتعترف باسرائيل وتلتزم باتفاقات السلام المرحلية.
كما رفضت البنوك المحلية والدولية التعامل مع السلطة الفلسطينية خشية التعرض لعقوبات ودعاوى قضائية امريكية الامر الذي ادى الى ازمة مالية شديدة.
ونتيجة لذلك عجزت السلطة الفلسطينية عن دفع رواتب 165 الف موظف حكومي منذ مارس اذار الامر الذي أثار مخاوف بشأن احتمال وقوع أزمة انسانية قد تفضي الى تصاعد العنف في الشرق الاوسط.
وابلغ عباس اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بأن "ربع الفلسطينيين يعتمدون على رواتب القطاع العام وعدم دفع هذه الرواتب قد يهدد اركان مؤسسات السلطة الفلسطينية ومستقبل الدولة الفلسطينية."
وكتب عباس في خطاب "لذلك احثكم على ضمان دفع هذه الرواتب."
كما وجه هنية نداء مماثلا الى الرباعية. وقال "اوجه ندءا الى اللجنة الرباعية التي تجتمع اليوم عليكم ان تعيدوا النظر في قراراتكم المتعجلة التي فرضت الحصار على شعبنا..عليكم اتخاذ قرارات تتلاءم والانسانية والاخلاق والقيم وشعب فلسطين يرزح تحت الاحتلال الظالم".
واضاف انه على الرباعية ان "تتوقف عن سياسة الاملاءات والضغوط التي تفرضها الادارة الاميركية على العالم... نحن شعب حر ولن نقبل سياسة العبيد والاملاءات ولا الضغوط".
وقال هنية ان الحصار الدولي يهدف الى "انتزاع تنازلات سياسية تمس بالحقوق والثوابت الفلسطينية ونحن قررنا الا نخضع للحصار والا نقدم تنازلات تمس بثوابتنا وحقوقنا او تعترف بشرعية المحتل على ارضنا".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)