اشتباكات دامية في شمال العراق تغلق طريقا رئيسيا إلى بغداد

منشور 12 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 09:23
اشتباكات دامية في شمال العراق
اشتباكات دامية في شمال العراق

  قالت مصادر أمنية ومسؤولون محليون إن اشتباكات بين قوات كردية وأخرى شيعية حولت منطقة بشمال العراق إلى ساحة حرب يوم الخميس وقطعت طريقا استراتيجيا يربط بغداد بمدينة كركوك النفطية في الشمال.
وقالت مصادر أمنية وطبية إن أعمال العنف في مدينة طوزخورماتو التي تقع على بعد 175 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة خلفت 16 قتيلا بينهم خمسة مدنيين.
وشكل الأكراد والشيعة تحالفا هشا في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية منذ طرد المتشددين من عدة مدن وقرى في المنطقة العام الماضي بدعم غارات جوية لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
ويهدد التوتر الحالي بمزيد من الانقسامات في العراق الذي يحاول احتواء خطر تنظيم الدولة الإسلامية الذي يمثل أكبر تهديد أمني منذ أسقط غزو قادته الولايات المتحدة حكم صدام حسين في 2003.
وتعقدت جهود مواجهة التنظيم بسبب الخلافات الطائفية والعرقية والنزاعات على الأراضي حيث تزعم الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة في بغداد سيطرتها عليها لكن الأكراد يريدونها ضمن اقليمهم شبه المستقل في شمال البلاد.
وقال مسؤولون أمنيون إن الاشتباك بدأ يوم الخميس حين سعى مقاتلون من الحشد الشعبي وهو تجمع تديره الحكومة وغالبيته من الشيعة السيطرة على نقطة تفتيش في جنوب طوزخورماتو تسيطر عليها قوات البشمركة الكردية.
وقالت المصادر إن ثلاثة من الحشد الشعبي وواحد من البشمركة قتلوا في الاشتباكات.
وأضافت مصادر أمنية وطبية إنه حين نقل القتلى والمصابون وهم كثر إلى مستشفى في وسط طوزخورماتو اشتبك مقاتلون من الحشد مع البشمركة والشرطة السرية الكردية التي تعرف باسم الأسايش.
وقال شهود ومصادر أمنية إن قناصة اتخذوا مواقع فوق المباني المحيطة بالمستشفى والتي استهدفت هي الأخرى بقذائف المورتر.
وأضافت المصادر الأمنية ان قوات البشمركة قطعت الطريق المؤدي للشمال من طوزخورماتو إلى كركوك بينما أوقفت قوات الحشد الشعبي حركة السير على الطريق المؤدي جنوبا إلى بغداد.
وأغلق المدنيون محالهم ولزموا منازلهم.
وقال حسن بريم وهو عضو بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني "الشوارع خالية. المدينة فارغة من سكانها. يمكن سماع طلقات الرصاص في أحياء عديدة."
وقالت مصادر أمنية وطبية إن العنف في المستشفى ومحيطه أدى إلى مقتل خمسة مدنيين إلى جانب ثلاثة من البشمركة وأربعة من الحشد الشعبي.
وهدأت الاشتباكات عند الغروب لكن سكانا قالوا إن قناصة مازالوا في مواقعهم وإن التوتر مازال يخيم على المنطقة.
وقالت مصادر أمنية ومسؤولون محليون إن قادة من قوات الحشد الشعبي والبشمركة اجتمعوا في مبنى تابع لبلدية المدينة في محاولة لوقف القتال.

مواضيع ممكن أن تعجبك