اشتباكات في الرمادي وخطف رهينة بولندية

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اشتبكت القوات الاميركية مع مقاتلين في مدينة الرمادي التي اكدت تقارير انها تنزلق سريعا الى حالة من الفوضى في ضوء عجز الحكومة المؤقتة على ضبط الاوضاع فيها. في تطورات موضوع خطف الرهائن رفضت بولندا سحب قواتها بعد انباء عن خطف رهينة بولندية. 

قالت الشرطة العراقية وشهود إن القوات الأميركية صعدت ضغوطها على الرمادي الخميس وفرضت حصارا حول البلدة التي يسيطر عليها مقاتلون وتقوم باعتقالات وسط اشتباكات مع المقاتلين. 

وقالت الشرطة إن مقاتلين أطلقوا ثلاث قذائف صاروخية على قاعدة أميركية ومكتب حكومي اقليمي في الرمادي التي تبعد 110 كيلومترات غربي بغداد. 

وقال مسؤولو مستشفى إن امرأتين أصيبتا بجروح في القتال الذي دار في الجزء الشرقي من البلدة وان سيارات الاسعاف لم تتمكن من الوصول إلى مصابين آخرين بسبب الاشتباكات. 

وقات مصادر الشرطة إنه تم اعتقال العديد من الاشخاص. 

وتعهدت الحكومة العراقية المؤقتة المدعومة من الولايات المتحدة بسحق المقاومين في الرمادي ومعاقل أخرى قبل انتخابات الجمعية الوطنية المقرر أن تجري في كانون الثاني/ يناير القادم. 

وفي هذا السياق، قالت صحيفة نيويورك تايمز الخميس إن الجيش الاميركي والحكومة العراقية المؤقتة يفقدان بسرعة السيطرة على الرمادي. 

ووفقا للتقرير تعتبر الرمادي أكبر وأهم استراتيجيا من الفلوجة معقل أعمال العنف المعادي للأميركيين من جانب المقاومة. 

ونقلت الصحيفة عن الشيخ علي الدليمي زعيم أكبر قبيلة في الرمادي قوله إن المحافظة أصبحت "في حالة فوضى" وأضاف انه "لا وجود" لحكومة رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي في المدينة. 

وبينما الرمادي ليست منطقة محظورة على مشاة البحرية الاميركية نقلت نيويورك تايمز عن ضباط قولهم إن المدينة تسير بسرعة في هذا الاتجاه. وفي الأسابيع الستة الاخيرة صعد المقاتلون ايقاع اغتيالات العراقيين الذين يعملون مع الأميركيين ويقول مسؤولون من مشاة البحرية إنهم يشتبهون في أن ضباط أمن عراقيين يساعدون مقاومين على شن هجمات على قواتهم. 

وقال التقرير إن جهود إعادة اعمار العراق توقفت لانه لا يوجد مقاول مستعد للعمل في العراق. 

وقال التقرير إنه بينما تتجه القوات الاميركية لغزو الفلوجة فان مشكلة الرمادي تؤثر على حسابات تلك الخطط بسبب التنسيق الوثيق بين مجموعات المقاومين في المدينتين. 

ونقل التقرير عن مسؤولين بمشاة البحرية الأميركية قولهم إن الأمر الذي يزيد من تفاقم المشاكل هو أن المقاومين يتدفقون على المدينة منذ أن صعد مشاة البحرية الهجمات الجوية ضد المقاتلين في الفلوجة. 

مسلسل خطف الرهائن 

اما على صعيد مسلسل خطف الرهائن فقد قال وزير الدفاع البولندي جيرزي شمادزينسكي الخميس إن بلاده لن تنسحب من العراق بعد تقرير ذكر أن جماعة متشددة تحتجز بولندية رهينة وتطالب بانسحاب قوات بولندا من العراق. 

وقال الوزير لمحطة تي.في.ان 24 التلفزيونية الاخبارية الخاصة إن بولندا لن تلبي مطالب الخاطفين. 

وكانت قناة الجزيرة الفضائية قالت الخميس إن جماعة متشددة أعلنت خطف بولندية تعمل لحساب القوات الاميركية في العراق وطالبت بولندا بسحب قواتها من البلاد. 

وطلبت اليابان المساعدة الدولية والعراقية لتحرير ياباني محتجز رهينة في العراق قبل أقل من 24 ساعة من انتهاء المهلة التي حددها خاطفوه لقطع رقبته ما لم تسحب اليابان قواتها من البلاد. 

وقالت الجماعة التي يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي حليف تنظيم القاعدة في شريط فيديو بث على موقع على شبكة الانترنت يوم الاربعاء إنها ستذبح الياباني شوسي كودا (24 عاما) في غضون 48 ساعة إذا لم تلب اليابان مطلبها. 

وأكد رئيس وزراء اليابان جونيتشيرو كويزومي الحليف الوثيق للرئيس الأميركي جورج بوش أن قوات اليابان غير المقاتلة ستبقى في جنوب العراق. 

وقال كويزومي للصحفيين "نطلب مساعدة الكثير من الحكومات الاجنبية والمسؤولين العراقيين لكن من الصعب تقييم الموقف." 

وتمثل أزمة الرهينة تحديا لكويزومي الذي قرر ارسال قوات يابانية إلى العراق رغم المعارضة الشعبية الشديدة. 

ولكن بعض المحللين قالوا إن تأثير الأزمة على الساحة السياسية ربما يكون محدودا إذ أن كثيرا من اليابانيين يلقون باللائمة على كودا لتعريض نفسه للخطر. 

وقال متحدث باسم مدينة نوجاتا مسقط رأس كودا في تصريحات لرويترز إن والدته سيتسوكو كودا (50 عاما) وأخاه ماكي (26 عاما) توجها إلى طوكيو لتوجيه نداء لاطلاق سراحه. 

ونقلت هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية عن والده ماسومي قوله "الوقت يمر لهذا فانني أريد كأب أن أفعل كل ما بوسعي كي لا أشعر بالاسف حتى إذا حدثت أسوأ الامور." 

وأيدت وسائل الاعلام اليابانية موقف كويزومي الحازم. 

وقالت صحيفة يوميوري شيمبون اليومية المحافظة في افتتاحيتها "مبدأ المجتمع  

الدولي عدم الرضوخ لتهديدات الارهابيين لذا كان من الطبيعي أن يسارع رئيس الوزراء باعلان موقفه الحازم." 

وكان خمسة مدنيين يابانيين بينهم صحفيون وعامل اغاثة قد خطفوا في العراق في نيسان/ أبريل وهدد متشددون بقتل ثلاثة منهم إذا لم تسحب اليابان قواتها. وأفرج عن الرهائن دون أن يمسهم سوء غير أنهم تعرضوا لانتقادات شديدة لذهابهم إلى العراق رغم التحذيرات من المخاطر هناك. 

وتساءلت وسائل الاعلام ومسؤولون عما دفع كودا إلى المجازفة بحياته بسفره إلى العراق. 

وذكرت تقارير إعلامية أن والدي كودا تلقيا العديد من الاتصالات الهاتفية التي تنتقد تصرفات ابنهما. 

وقالت وسائل إعلام ان كودا استقل حافلة من العاصمة الاردنية عمان إلى العراق الاسبوع الماضي رغم أن السكان هناك أخبروه بالمخاطر التي تكتنف دخول العراق. 

وأضافت وسائل الاعلام أن كودا لم يبد استعدادا كبيرا للتوجه إلى دولة خطف فيها أكثر من 150 أجنبيا هذا العام وقتل حوالي ثلثهم. 

ولم يكن بحوزة كودا هاتف محمول أو مبلغ مالي كبير ولم يحجز في أي فندق ببغداد قبل سفره. 

وأفادت التقارير بأنه بعد أن فشل في العثور على مكان ليقيم فيه شوهد يتجول في واحدة من أكثر المناطق خطورة في بغداد. 

وقالت أسرة كودا ان ابنها سافر في كانون الثاني / يناير حيث كان يعتزم زيارة بلاد كثيرة بينها نيوزيلندا لكنه لم يبلغها باعتزامه التوجه إلى العراق. 

وأرسلت اليابان قوة غير مقاتلة قوامها 550 فردا إلى السماوة على بعد 270 كيلومترا جنوبي العاصمة العراقية بغداد للمشاركة في الاعمال الانسانية وإعادة الاعمار. 

وسبب إرسال هذه القوة انقساما في الرأي العام الياباني ويقول البعض إن هذه الخطوة تمثل انتهاكا لدستور اليابان السلمي. 

وقتل أربعة يابانيين هما دبلوماسيان وصحفيان في العراق منذ بدء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة. 

وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة اساهي شيمبون يوم الاثنين أن 63 في المئة من المشاركين يعارضون خطط اليابان تمديد انتشار قواتها في العراق وهو قرار يتعين اتخاذه بحلول منتصف كانون الاول/ديسمبر—(البوابة)--(مصادر متعددة)