اشتباكات متقطعة ولاجئو البارد يعيشون وضعا مأساويا

تاريخ النشر: 05 يوليو 2007 - 05:15 GMT

شهد مخيم نهر البارد الخميس اشتباكات بين الجيش اللبناني ومجموعة فتح الاسلام تخللها قصف مدفعي، فيما يعيش نحو الف لاجئ مدني داخل المخيم وضعا مأساويا في ظل نفاد المؤن التي توقف امدادهم بها منذ ثلاثة اسابيع.

وقال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الشمال سمير اللباني (ابو جابر) من داخل المخيم ان "الجيش مستمر في قصف المخيم الذي تدمر بنسبة 80% منه فيما يقوم عناصر فتح الاسلام بحفر خنادق في داخل المنازل وبينها لتسهيل حركة انتقالهم بعد ان باتوا محاصرين في بقعة المخيم القديم الضيقة".

ومنذ اعلان وزير الدفاع الياس المر انتهاء العمليات العسكرية في مخيم نهر البارد في 22 حزيران/يونيو تستمر الاشتباكات على وتيرتها بتقطع فيما يضيق الجيش اللبناني الحصار على الجزء المتبقي من المخيم.

وكان المر اعلن ايضا ان الجيش يسيطر على 80% من المخيم.

ويطلق على الجزء الذي يسيطر عليه الجيش اسم "المخيم الجديد" وهو القسم الذي تمدد اليه المخيم خلال السنوات الماضية وانتشرت فيه الابنية.

وتفوق مساحة المخيم الجديد اربع مرات مساحة المخيم القديم الذي لا يزال يقاتل فيه عناصر فتح الاسلام.

وشوهدت الخميس عند ضفة مجرى النهر القريب من المحور الجنوبي الشرقي آثار حرائق في مساحة واسعة ينبت فيها القصب. وافاد سكان في المنطقة ان الجيش قام باحراق المكان لاشتباهه باستخدام المسلحين للقصب للاختباء او غطاء لهم للتحرك.

وقال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية عباس زكي الخميس في حديث الى صحيفة "النهار" ان هناك خطة مشتركة بين الجيش اللبناني والفلسطينيين ستوضع موضع التنفيذ "في غضون عشرة ايام" على حد قوله.

واضاف "يبدو ان الفرصة سنحت الآن لنشارك الجيش في وأد هذه الظاهرة (فتح الاسلام). وقريبا ان شاء الله ستتضح ملامح الخطة المشتركة لانجاز المهمة اي تطهير المخيم من هؤلاء الارهابيين وعودة البناء وعودة النازحين".

وضع مأساوي

من جهة ثانية وصف اللباني الوضع داخل المخيم "بالمأساوي. فمنذ اكثر من 22 يوما لم يبق لا مأكل ولا مشرب. نعتمد على فضلات الحبوب المتبقية في بعض البيوت وبقايا المياه في الخزانات التي لم يوفر القصف غالبيتها".

واكد احد منسقي حملة اغاثة نهر البارد خالد اليماني من مخيم البداوي في اتصال هاتفي مع فرانس برس الاربعاء ان "المواد الغذائية والمياه بدأت تنفد من المخيم".

وقال ان "هناك حاجة الى البنزين لتشغيل محركات المياه من اجل الاستحصال على المياه من الآبار لكن المحروقات نادرة جدا".

واكدت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر اللبناني فيرجينيا دي لا غارديا انه لم يتم ادخال اي مساعدات الى مخيم نهر البارد منذ العشرين من حزيران/يونيو. ولا يزال نحو الف مدني داخل المخيم.

وقتل 170 شخصا في المعارك في شمال لبنان منذ العشرين من ايار/مايو بينهم 85 جنديا لبنانيا و68 مسلحا على الاقل كونه يصعب احصاء عدد هؤلاء الذين لا تزال جثث العديد منهم داخل مخيم نهر البارد.

موقوفون

على صعيد آخر اوضح المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ان عدد الموقوفين من حركة فتح الاسلام لدى قوى الامن يبلغ 28 شخصا.

واشار الى ان جنسياتهم تتوزع كالتالي: 17 لبنانيا وفلسطيني واحد وستة سوريين واربعة سعوديين.

وكان وزير الدفاع الياس المر اعلن في اواخر حزيران/يونيو ان عدد الموقوفين لدى الجيش اللبناني منذ بدء معارك الشمال بين الجيش ومجموعات مسلحة مختلفة بلغ حوالى اربعين.

ويرفض الجيش تحديد جنسيات الموقوفين لديه او عددهم المحدد او انتماءاتهم قبل استكمال التحقيقات.