تفجير انتحاري بالقامشلي واشتباكات وهجوم على مطار عسكري بحلب

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2012 - 03:25 GMT
ارشيف/ مقاتلون من الجيش الحر في حلب
ارشيف/ مقاتلون من الجيش الحر في حلب

قتل ثمانية من القوات النظامية السورية بتفجير انتحاري بسيارة في حي بالقامشلي يضم فروعا امنية، فيما تشهد احياء عدة في حلب اشتباكات وقصفا بعد ليلة شن فيها المقاتلون المعارضون هجوما على مطار النيرب العسكري.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان "انفجرت سيارة مفخخة في الحي الغربي بمدينة القامشلي الذي يضم فروع الامن السياسي والعسكري والجنائي"، ما ادى الى "مقتل ما لا يقل عن ثمانية من القوات النظامية واصابة اكثر من 15 بجروح بعضهم بحالة خطرة".

واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الى ان الانفجار "استهدف مفرزة الامن السياسي بشكل رئيسي"، علما ان الحي يضم فروع الامن السياسي والعسكري والجنائي.

واوضح عبد الرحمن انها المرة الاولى يستهدف انفجار مماثل مراكز امنية في القامشلي الواقعة ضمن محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية، والتي انضمت بحذر الى الاحتجاجات المطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد، والمستمرة منذ اكثر من 18 شهرا.

واعقب الانفجار اصوات اطلاق رصاص "لم تعرف بعد ما اذا كانت ناتجة عن اشتباكات، او بسبب قيام عناصر الامن باطلاق النار لابعاد الناس عن مكان الانفجار"، بحسب عبد الرحمن.

من جهته قال التلفزيون الرسمي السوري ان "ارهابيا انتحاريا فجر سيارة مفخخة بالحي الغربي بالقامشلي"، مشيرا الى ان الحصيلة الاولية هي "اربعة شهداء وعدد من الجرحى واضرار كبيرة في المباني".

واوضح المرصد ان سيارات الاسعاف والاطفاء "شوهدت تتوافد الى المنطقة التي تصاعدت منها اعمدة الدخان".

واظهر شريط فيديو نشره ناشطون على موقع "يوتيوب" الالكتروني سحابة كبيرة من الدخان تتصاعد في المكان.

وافاد ناشط كردي في المدينة عرف عن نفسه باسم سردار وكالة فرانس برس ان الانفجار وقع "في تمام الساعة 13,43 (10,43 ت غ)"، وقال "كنا في مشفى الرازي بالقامشلي وحصل الانفجار. الارض اهتزت بنا وقوة الانفجار قذفت بي من مكاني".

واضاف "بخروجنا مسرعين من المشفى وسط الحطام كنا نرى الزجاج المكسر حتى مسافة خمسة شوارع باتجاه الجنوب، ما يعني ان تأثير الانفجار كان ضخما وأحس بالهزة الناجمة عنه كل المقيمين في المدينة".

واوضح عبد الرحمن ان المدينة تشهد وجودا امنيا سوريا اساسيا في المناطق ذات الغالبية الكردية، وقد انسحبت منها القوات النظامية قبل اشهر عدة، كما لا وجود للجيش السوري الحر او المقاتلين المعارضين فيها.

الى ذلك، تشهد احياء عدة في حلب اشتباكات وقصفا صباح الاحد، بعد ليلة شن فيها المقاتلون المعارضون هجوما على مطار النيرب العسكري في كبرى مدن شمال سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

في غضون ذلك استقدمت القوات النظامية تعزيزات عسكرية الى مدينة حرستا في ريف دمشق مع استمرار حملة الدهم التي تقوم بها منذ الامس، بحسب المرصد.

وشهدت المدينة القديمة في حلب اليوم اشتباكات مع محاولة المقاتلين المعارضين التسلل الى اجزاء من المنطقة وتعزيز حضورهم في اجزاء اخرى، بحسب ما افاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس.

وشهدت الشوارع والازقة في المدينة القديمة اشتباكات عدة في الايام الاخيرة، ويعتقد انها السبب في الحرائق التي اندلعت فجر الجمعة وصباح السبت في الاسواق القديمة، وادت الى تدمير عدد من المتاجر ذات الابواب الخشبية، بحسب المرصد.

وافاد المرصد صباح اليوم عن "اشتباكات مع القوات النظامية في حي العامرية" في حلب ادت الى سقوط مقاتل، بينما سجلت اشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية في حي الجندول. واوضح مراسل فرانس برس في حلب ان حيي الكلاسة وباب الحديد يتعرضان للقصف صباح الاحد.

وكان المقاتلون المعارضون شنوا ليلا هجوما على مطار النيرب العسكري حيث اشار المرصد الى "اعطاب طائرتين مروحيتين على الاقل اثر سقوط قذائف هاون بقلب المطار".

وسبق للمقاتلين المعارضين ان هاجموا مواقع استراتيجية منها المطارات العسكرية التي تستخدمها الطائرات الحربية والمروحية في مهاجمة مناطق مختلفة.

كما دارت ليلا اشتباكات "بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في احياء الاذاعة والكرة الارضية وباب انطاكيا ودوار الجندول وجمعية الزهراء" في حلب، بحسب المرصد.

وتعرضت احياء بعيدين وصلاح الدين وبستان الباشا والمرجة ومساكن هنانو والفردوس وكرم الجبل لقصف من قبل القوات النظامية ليل السبت، بحسب المرصد.

من جهة اخرى افاد المرصد عن اقتحام القوات النظامية صباح الاحد "مدينة حرستا بريف دمشق بعد قدوم تعزيزات عسكرية للمدينة، رافقها حملة دهم وتخريب للمحلات التجارية".

وكانت القوات النظامية صعدت السبت من حملاتها في حرستا ومناطق في ريف دمشق ملاصقة لشرق العاصمة، بعدما "عزز مقاتلو الكتائب الثائرة وجودهم فيها"، بحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن.

كما شهد حي القدم (جنوب) "حملة دهم واعتقالات عشوائية"، في حين قتل جنديان من القوات النظامية في هجوم نفذه مقاتلون معارضون على نقطتهم العسكرية في حي العسالي (جنوب).

ورغم اعلان القوات النظامية سيطرتها على مجمل احياء العاصمة منذ تموز/يوليو الماضي، ما زالت بعضها ولا سيما منها الجنوبية، تشهد اشتباكات في جيوب مقاومة للمقاتلين المعارضين.

وفي دير الزور (شرق)، افاد المرصد عن سقوط اربعة من المقاتلين المعارضين "بينهم قائد لواء وهو ضابط منشق"، خلال اشتباكات مع حاجز للقوات النظامية قرب فرع الامن السياسي في المدينة.

وفي محافظة درعا (جنوب)، اقتحمت القوات النظامية ليلا الحي الشمالي في بلدة المزيريب "ولا تزال البلدة محاصرة من قبل القوات النظامية السورية التي تكبدت خسائر فادحة خلال الاشتباكات" السبت.

كما تعرضت مناطق في حماة (وسط) وادلب (شمال غرب) للقصف، بحسب المرصد.

واحصى المرصد السبت سقوط 118 شخصا جراء اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة السبت، هم 48 مدنيا و41 جنديا نظاميا و29 مقاتلا معارضا.

وادت اعمال العنف المستمرة منذ اكثر من 18 شهرا الى مقتل اكثر من 30 الف شخص، بحسب المرصد.