اصابة جلاد الدولة الاسلامية وغارات ليلة مكثفة على عين عرب - كوباني

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2014 - 09:27 GMT
البوابة
البوابة

أفادت صحيفة بريطانية اليوم الأحد أن "الجهادي جون"، جلاد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) صاحب اللكنة الإنكليزية الذي أعدم رهائن غربيين بقطع الرأس، أُصيب في غارة جوية أميركية.

وقالت صحيفة "ميل اون صنداي" إن الجهادي اللندني اللكنة والذي ظهر مقنّعاً في أشرطة الفيديو التي بثها التنظيم الجهادي لإعدام الرهائن الغربيين اُصيب في غارة استهدفت الأسبوع الماضي اجتماعاً لقادة التنظيم في مدينة عراقية قريبة من الحدود السورية.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع البريطانية إنه ليس بوسعها تأكيد هذه المعلومة، فيما ذكرت الصحيفة ان "الجهادي جون" نُقل إلى المستشفى بعد الغارة الأميركية التي استهدفت يوم السبت الماضي موقعاً محصّناً لـ"داعش" في مدينة القائم غرب العراق، وأوقعت حوالي 10 قتلى و40 جريحاً في صفوف قادة التنظيم الجهادي.

ووفق "ميل اون صنداي"، فإن الغارة التي أُصيب فيها "الجهادي جون" هي نفسها التي اُصيب فيها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي والتي سرت بعدها شائعات تحدثت عن وفاته، ما نفاه التنظيم لاحقاً.

و"الجهادي جون" هو لقب اكتسبه هذا الجلاد المقنع تيمّناً بعضو فرقة "البيتلز" البريطانية جون لينون بسبب لكنته البريطانية، وهو الجلاد الذي قطع رؤوس الصحافيين الأميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعاملي الإغاثة الإنسانية البريطانيين ديفيد هينز وآلن هينينغ.

وعلى الرغم من أنه أجنبي، أصبح "الجهادي جون" المعروف بإسم "جملان البريطاني" أحد أكثر عناصر التنظيم المتطرف شهرة.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن ممرضة عالجت بعضا من جرحى الغارة الأميركية أفادت أن أحد هؤلاء كان يُدعى جملان ووصفته بأنه الرجل "الذي ذبح الصحافيين".

ونقلت الصحيفة عن مصدرها قوله إن الجرحى نُقلوا بعد الغارة إلى مدينة الرقّة التي تُعتبر المعقل الأساسي للتنظيم المتطرّف في سورية.

تجدُر الإشارة إلى أن الاستخبارات تقدّر عدد الذين يحملون الجنسية البريطانية والتحقوا بالتنظيم الجهادي في سورية والعراق بحوالي 500 متطرف.

غارات جوية ليلية مكثفة على عين عرب

ونفذت طائرات الائتلاف الدولي ليل السبت الأحد غارات عدة على مواقع لتنظيم “الدولة الاسلامية” في مدينة عين العرب أو كوباني في وقت تتواصل الاشتباكات العنيفة في المدينة بين التنظيم المتطرف و”وحدات حماية الشعب” الكردية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.

وتتواصل المعارك منذ اكثر من سبعين ساعة في جنوب المدينة الحدودية مع تركيا بعد أن كانت شهدت على مدى اسبوعين تراجعا في حدتها ومراوحة.

واشار المرصد الى “اشتباكات عنيفة متواصلة منذ اكثر من سبعين ساعة بين مقاتلي الطرفين في الجبهة الجنوبية للمدينة، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين”.

واوضح ان المعارك ترافقت “مع قصف من جانب وحدات الحماية وقوات البشمركة العراقية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية” في عين العرب. كما تزامنت مع تنفيذ طائرات الئتلاف بقيادة الولايات المتحدة سلسلة غارات على المدينة.

واوضح الصحافي الكردي مصطفى عبدي الموجود في منطقة تركية حدودية مع كوباني والذي يتابع عن كثب الوضع في المدينة ان طائرات الائتلاف “نفذت ما لا يقل عن سبع غارات مسائية، كان آخرها قرابة الثالثة فجرا (1,00 ت غ)، وكانت عنيفة جدا”.

وقال “سمع صوت الانفجارات الناتجة عن الغارة على بعد حوالى عشرين كيلومترا من كوباني، بينما اهتزت سيارات الصحافيين الموجودين على الحدود”. واكد ان المعارك شهدت تصعيدا خلال الساعات الماضية، لا سيما على المحور الجنوبي والجنوبي الشرقي.

وقال عبدي “نتيجة غارات الطيران ودخول قوات البشمركة والجيش الحر لمساندة وحدات حماية الشعب في كوباني، انتقلت المدينة من مرحلة الدفاع والخوف على سقوطها، الى مرحلة الهجوم والثقة بصمودها”.

وذكر أن “خط الجبهة تغير بعد هذه التطورات لصالح وحدات حماية الشعب حوالى مئتي متر على المحورين الشرقي والجنوبي. انه تغيير طفيف، لكن المقاتلين الاكراد يتقدمون ببطء، لان اي تقدم متسرع سيكون مكلفا بسبب المفخخات التي يزرعها تنظيم داعش”.

وقال عبدي ان “وحدات حماية الشعب تنفذ يوميا عمليات اقتحام في محاولة لاسترجاع الارض التي احتلها داعش”.

وبدأ تنظيم “الدولة الاسلامية” هجومه في اتجاه عين العرب في 16 ايلول/ سبتمبر، واستولى في طريقه اليها على عشرات القرى والبلدات، ودخلها في السادس من تشرين الاول/ اكتوبر، وتمكن من السيطرة على اكثر من نصفها.

وبعد موافقة تركيا، عبرت قوة من الجيش الحر الحدود الى عين العرب، ليصل عدد مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون الى جانب الاكراد في كوباني الى مئة تقريبا، ثم انضمت ايضا الى “وحدات حماية الشعب” قوة من المقاتلين الاكراد العراقيين المسلحين تسليحا جيدا. وشكل ذلك، الى جانب تكثيف الائتلاف الدولي لغاراته في كوباني ومحيطها، بمثابة نقطة تحول في المعارك.