اصرار اميركي على اعتراف أي حكومة فلسطينية جديدة باسرائيل

تاريخ النشر: 19 مارس 2009 - 09:25 GMT

ذكرت مصادر فلسطينية ان المسؤولين الأميركيين الذين التقاهم اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية في واشنطن اكدوا ان الولايات المتحدة لن تتعامل مع أي حكومة فلسطينية جديدة لا تعترف باسرائيل.

ونقلت صحيفة فلسطينية الخميس عن المصادر التي وصفتها بأنها "مطلعة" القول ان موقف الأميركيين هو "أي حكومة تتشكل يجب أن تعلن صراحة ودون أي مجال للتأويل أنها تلتزم بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية وهي الاعتراف المتبادل والاتفاقيات الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية ونبذ العنف".

وأوضحت المصادر "يصر الأميركيون على انه دون ذلك فإنه لن يتم التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة".

ويشهد حوار الفصائل الفلسطينية الجاري في العاصمة المصرية القاهرة منذ تسعة أيام خلافات حادة بين حركتي "فتح" و"حماس" لرفض الأخيرة إلزام الحكومة المقترحة بالالتزامات منظمة التحرير وشروط الرباعية الدولية.

ومن المقرر أن يجتمع ممثلو الفصائل الفلسطينية الجمعة مع سليمان للإطلاع منه على نتائج مباحثاته في واشنطن مع مسؤولي الإدارة الأميركية فيما يتعلق بالحوار الفلسطيني.

وكان رئيس كتلة "فتح" البرلمانية، عزام الأحمد أعلن أنه تم الاتفاق الاربعاء على طبيعة الحكومة القادمة بأن تكون حكومة توافق وطني انتقالية دون تحقيق أي تقدم في موضوع برنامجها.

وقال الأحمد "تم الاتفاق على نقطة مهمة جدا وهي طبيعة تشكيل الحكومة بالنص الحرفي (تشكيل حكومة توافق وطني انتقالية مؤقتة تنتهي مدة عملها حين إنجاز الانتخابات الرئاسية والتشريعية وبعد تشكيل حكومة جديدة) لكن فيما يتعلق ببرنامج الحكومة السياسي الذي هو محور الحوار لم يجر أي اتفاق".

وكان الحوار تواصل في القاهرة في إطار الحوار الشامل بعد أن أنهت اللجان عملها وغادرت القاهرة خلال اليومين الماضيين حيث تم استعراض أعمال اللجان لتثبيت ما تم الاتفاق عليه وإجراء الحوار حول النقاط التي ما زال هناك خلاف بشأنها.

وبدوره، قال زياد النخالة رئيس وفد الجهاد الإسلامي في حوارات القاهرة إن "حوارات اللجنة العليا التي تبحث النقاط الخلافية لم تصل إلى أي اختراق يذكر".

وأضاف النخالة في تصريحات صحافية: "يجري الآن البحث عن صيغة توافقية تجمع عليها الفصائل وترضي فتح وحماس وخاصة في برنامج الحكومة المقبلة على أن تراعي هذه الصيغة مسألة التزام أو احترام الحكومة لاتفاقيات المنظمة".

وأكد النخالة أن اللقاء الذي بحث ملف منظمة التحرير وشكل القيادة الفلسطينية خلال المرحلة الانتقالية لم يصل إلى أي حلول.

وتابع "لا تمانع حركة الجهاد الإسلامي في إجراء الانتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل وهي نقطة تدرس الآن حيث ترفض حركة "حماس" هذه الطريقة التي تؤيدها أيضا فصائل المنظمة وتنادي بإجراء الانتخابات وفق النظام المختلط (نصف دوائر ونصف نسبي)".