اعترف وزير الدفاع الاسرائيلي بوجود تنسيق مع لندن وواشنطن لسحب المراقبين ثم تنفيذ عملية اقتحام سجن اريحا واعتقال احمد سعدات وعدد من المعتقلين الفلسطينيين فيما تشهد الاراضي الفلسطينية اضرابا عاما احتجاجا على العملية الاسرائيلية
اضراب عام
ياتي الاضراب العام في الاراضي الفلسطينية استجابة لدعوة الفصائل احتجاجا على اقتحام القوات الإسرائيلية سجن أريحا أمس، واعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وخمسة من رفاقه وعشرات الفلسطينيين كانوا بداخله.
وأسفر اقتحام القوات الإسرائيلية سجن أريحا مدعومة بالدبابات والطائرات عن استشهاد 3 فلسطينيين اثنين وجرح 35 آخرين، وتدمير أغلب أجزاء المعتقل.
اعتراف بالتواطؤ
وكان وزير الامن الاسرائيلي شاؤول موفاز اكد في تصريحات علم اسرائيل المسبق بموعد انسحاب الحراس البريطانيين والاميركيين من سجن اريحا، واستعداد الجيش منذ اسبوع لعملية اجتياح السجن واختطاف المعتقلين وفي مقدمتهم الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات.
وقال موفاز ان جيش الاحتلال استعد لهذه العملية منذ اسبوع، وانه صادق على الخطة حسبما تم تنفيذها يوم أمس، بطريقة "الضغط" التدريجي بدل اجتياح السجن مرة واحدة كي يتم الحفاظ على الأرواح، على حد تعبيره.
وفاخر موفاز في تصريحاته لصحيفة "هآرتس" باجتياح سجن اريحا واختطاف سعدات ورفاقه. وحسب قوله فقد جاءت هذه العملية لبث رسالة مفادها "ان اسرائيل لن تساوم على مصالحها الامنية والقومية". وقال "لم نتمكن من السماح لقتلة وزير اسرائيلي بالتجوال بحرية". وزعم ان اسرائيل قررت القيام بالعملية "في اللحظة التي اتضح فيها ان الفلسطينيين ينوون اطلاق سراح المطلوبين الستة، وان بريطانيا تنوي اخراج السجانين من السجن".
واقتادت قوات الاحتلال الامين العام للجبهة الشعبية فور خروجه من السجن الى سيارة عسكرية انطلقت به في اتجاه اسرائيل، فيما اعلن متحدث عسكري في لقاء اجراه مع الصحفيين امام سجن اريحا انه سيتم التحقيق مع سعدات ورفاقه وزجهم في السجن الاسرائيلي بتهمة قتل زئيفي.
اما بشأن مئات المعتقلين الآخرين فقد قال الناطق انه سيتم اطلاق سراح من ليست لهم علاقة بما اسماه "عمليات ارهابية" ضد اسرائيل، اما الآخرين فسيتم اعتقالهم في السجون الاسرائيلية. وحسب مصدر فلسطيني فقد تواجد داخل مقر المقاطعة عشرات نشطاء كتائب شهداء الاقصى الذين كانت قوات الاحتلال تطاردهم. وقد اعتقلوا خلال الاجتياح الاسرائيلي لسجن اريحا امس