اضراب عام في سوريا وتصاعد المخاوف بشأن حمص

منشور 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 03:58
صورة من شريط على يوتيوب لمظاهرة ضد النظام السوري في كفرنصرة في جبل الزاوية بمحافظة ادلب
صورة من شريط على يوتيوب لمظاهرة ضد النظام السوري في كفرنصرة في جبل الزاوية بمحافظة ادلب

قال ناشطون ان العديد من المناطق في سوريا شهدت الاحد اضرابا عاما تمت الدعوة اليه لتصعيد الضغوط على النظام، في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من "اجتياح" ينفذه النظام لمدينة حمص التي تشهد احتجاجات متوالية وتحاصرها قوات الامن.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مدنيين اثنين قتلا برصاص رشاشات ثقيلة في كفر تخاريم بمحافظة إدلب القريبة من الحدود التركية، حيث خاض "منشقون" معارك عنيفة مع القوات الحكومية، وتحدث المرصد عن "إحراق ناقلتي جند مدرعتين" في المنطقة نفسها.
وفي بلدة طفس بحافظة درعا جنوبي سوريا قتل فتى في السادسة عشرة من عمره حينما اطلقت قوات الامن النار في البلدة، وجرى إحراق ثلاث مدرعات واصيب عدة اشخاص في مواجهة مماثلة.
وفي لبنان قالت مصادر طبية ان شخصا يدعى حسين عمار، 27 عاما، توفي في مستشفى في شمال لبنان متأثرا بطلقة رصاص في رأسه بعد نقله عبر الحدود لاسعافه.
كما اصيب طبيب للمتمردين في سوريا يدعى ابراهيم عثمان ما ادى الى وفاته بعد إطلاق قوات الامن الرصاص في الهواء السبت بمحاذاة الحدود مع تركيا، حسبما قال نشطاء.
ونقل المرصد عن ناشطين على الارض ان الاضراب لقي استجابة "بشكل كبير جدا" في محافظة درعا، مهد التمرد ضد نظام الرئيس بشار الاسد في منتصف آذار/مارس، وفي جبل الزاوية في ادلب قرب الحدود التركية الاحد مع بداية الاسبوع في سوريا.
وفي المدن نفذ الاضراب في "حرستا رغم محاولة الامن فتح المحلات بالقوة" حسب الناشطين الذين تحدثوا عن "اعتقالات عشوائية" في هذه المنطقة الواقعة قرب دمشق.
وقالوا ان "الاضراب نجح بنسبة كبيرة تبلغ تسعين بالمئة" في دوما قرب دمشق ايضا.
وقال المرصد انه "في الاحياء المعارضة في حمص نسبة النجاح (الاضراب) تسعين الى مئة في المئة"، وذكر من هذه الاحياء بابا عمرو ودير بعلبا والخالدية وبياضة وغيرها.
واوضح ان "الطلاب لم يذهبوا الى المدارس والموظفين لم يذهبوا الى وظائفهم والمحلات التجارية مغلقة".
لكن الحركة تتواصل بشكل طبيعي في دمشق، حسبما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس.
وفي اعقاب هذا الاضراب العام يعتزم النشطاء تنظيم حملة عصيان مدني تشمل اغلاق الجامعات ووقف وسائل النقل العام وهيئات الدولة والطرق الرئيسية التي تربط بين المدن.
وفي تلك الاثناء حذر المجلس الوطني السوري المعارض فضلا عن نشطاء اخرين من هجوم دام قد تشهده مدينة حمص.
ففي حمص التي تحاصرها القوات الحكومية تتحدث مصادر على الارض عن حشد للقوات وعناصر "الشبيحة" الموالية للنظام فضلا عن آليات ونصب اكثر من 60 نقطة تفتيش، حسبما قال المجلس السوري.
كما حذر المرصد السوري من مخاوف "السكان من اجتياح واسع للمدينة" في بيان اصدره السبت.
وتحدث المرصد، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له في بيان اصدره باللغة الانكليزية عن "وصول مئات الاليات الى مدينة حمص خلال الاسبوعين الاخيرين، وهي بحسب شهود" اكثر من مائتي الية.
وحذرت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا دمشق من اي هجوم دام على حمص.
وفي تلك الاثناء تستمر اراقة الدماء وسقوط مزيد من الضحايا حيث يقول المرصد المعارض ان 41 مدنيا على الاقل، سبعة منهم من الاطفال، قتلوا برصاص قوات الامن الجمعة، معظمهم في ريف دمشق وحمص.
كما تحدث النشطاء عن مقتل 14 مدنيا على الاقل السبت.
وفي مقابلة تنشرها مجلة دير شبيغل الالمانية الاثنين استبعد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون اجراء مفاوضات مع النظام ولكنه قال انه منفتح على محادثات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين لا يمثلون السلطات.
وفي تلك الاثناء ستطلع رئيسة المفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي مجلس الامن الدولي على تطورات الاوضاع في سوريا خلال اجتماع الاثنين. وكانت بيلاي قد تحدثت عن اكثر من اربعة آلاف قتيل من جراء القمع الحكومي على الحركة المعارضة.
وفي ظل اعمال العنف الدامية تتأهب الحكومة لاجراء انتخابات بلدية الاثنين وقد ناشدت المواطنين الاقبال بكثافة على الانتخابات.
ويرفض الاسد السماح لمراقبين تابعين لجهتي تحقيق للامم المتحدة بدخول سوريا ويقاوم مطالبات الجامعة العربية له بقبول مراقبين رغم تعرضه لعقوبات اقليمية اضافة الى العقوبات الاميركية والاوروبية.
وتلقي سوريا بالمسؤولية في اعمال العنف على عصابات "إرهابية" مسلحة وتطالب الجامعة العربية برفع العقوبات مقابل السماح بدخول مراقبين.
وصرح مسؤول بالجامعة العربية ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون جلسة استثنائية حول سوريا نهاية الاسبوع في القاهرة في اعقاب اجتماع مجموعة العمل الوزارية.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك