أكد المتحدث باسم المفوضية الأوربية ستيفان دورينك أن "اعتراف تركيا بقبرص اليونانية ليس شرطاً يعطل البدء بمفاوضات انضمامها إلى المنظومة الأوربية الموحدة"، والمزمعة في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر القادم.وأوضح دورينك ، الذي كان يرد على سؤال حول ما نشرته بعض الصحف الأوربية عن رسالة فرنسية موجهة للدول الأوربية الأعضاء في الإتحاد تحثهم فيها على عدم بدء المفاوضات مع أنقرة طالما لمتعترف هذه الأخيرة بقبرص، أن الاعتراف التركي بقبرص "هام جداً من الناحية السياسية"، ولكنه، في نفس الوقت، تجنب أن يؤكد أو ينفي علم المفوضية الأوربية بمثل هذه الرسالة.وأعاد دورينك التذكير بمضمون الكلمة التي كان المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع أولي راين ألقاها قبل أيام في هامبورغ (ألمانيا)، حيث أكد أنه يرى أن "الاعتراف التركي بقبرص مسألة هامة ويمكن أن تتم تسويتها عبر الأمم المتحدة" كما أن "تركيا ستتفاوض بشأن انضمامها للإتحاد مع ممثلي خمس وعشرين دولة أوربية، بينها قبرص" حسبما جاء في كلمة راين." يتعين على تركيا أن تعدل ستة قوانين تتعلق بالحريات العامة" ، كرر دورينك، مشيراً إلى أن المفوضية تلقت تطمينات تركية بأن البرلمان سينظر في هذا الشأن عند استئناف جلساته. أما بشأن التوقيع على بروتوكول أنقرة، فقد تم ذلك بالفعل في 29 تموز/ يوليو الماضي في بروكسل.وأشار دورينك أن وزراء خارجية الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي سيواصلون البحث في هذا الأمر في اجتماعهم غير الرسمي في بداية أيلول/ سبتمبر القادم.ورغم استمرار المفوضية الأوربية في ممارسة الضغط على تركيا لتلبية كافة المعايير المطلوبة منها، لا تزال بعض الأصوات الأوربية ترتفع لتنتقد عملية الانضمام في حد ذاتها، إذ أعرب السياسي الألماني اليساري أوسكار لافونتين عن "مخاوفه من أن انضمام تركيا إلى دول الإتحاد يعني زحف أيدي عاملة أجنبية إضافية مما يهدد بارتفاع نسبة البطالة أكثر فأكثر بين الأوربيين" وما ينتج عن ذلك من مشاكل يرى أن دول الإتحاد بغنى عنها