دعا الرئيس العراقي غازي الياور الى اجراء الانتخابات في موعدها فيما هددت جماعة تركمانية بالمقاطعة اذا لم يوقف الاكراد تاثيرهم على النتائج فيما اعتقلت قوات الاحتلال احد الزعماء السنة في بغداد
الياور يدعو للالتزام بموعد الانتخابات
دعا الرئيس العراقي غازي الياور لاجراء الانتخابات في موعدها المقرر نهاية الشهر الجاري واحجم الياور عن الرد المباشر على اسئلة تتعلق باقرار واشنطن بعدم العثور على اسلحة دمار شامل في العراق قائلا "ما حدث قد حدث." وقال ان الحرب ساهمت في انجاز هدف الاطاحة بصدام حسين.
وقال الياور للصحفيين عقب محادثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك تأمل باريس في ان تنهي التوترات في علاقات فرنسا مع العراق "الانتخابات يجب ان تجرى في الموعد المقرر لها."
واضاف "يجب ان نفعل كل شيء في وسعنا لنشجع جميع العراقيين على المشاركة من اجل ان يتمكنوا من اداء واجبهم وممارسة حقهم في المشاركة في اول انتخابات ديمقراطية تشهدها البلاد."
وقال جيروم بونافون المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية ان شيراك ابلغ الياور بان انتخابات العراق "مرحلة اساسية لنجاح العملية الانتقالية"
وقال الياور انه رغم انه لم يتم العثور على اية اسلحة كيماوية او بيولوجية او نووية..المبرر الرئيسي الذي استخدمته واشنطن لخوض الحرب..الا ان الحرب على العراق حققت هدفا.
وقال "هذه الحرب سمحت للعراق بالتخلص من نظام دكتاتوري وحشي كان قد ارسى دعائم سلالة حاكمة من المجرمين."
وعبرت فرنسا بقيادة شيراك عن رغبتها في ان يكمل مفتشو الامم المتحدة عمليات البحث عن اسلحة محظورة في العراق قبل اي غزو للعراق وعارضت بقوة التدخل الذي قادته واشنطن في العراق.
وتأمل فرنسا في ان تفتح زيارة الياور صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين بعد اشهر من التوترات. وكانت الزيارة مقررة في ايلول/سبتمبر الماضي لكنها تأجلت بعد خطف اثنين من الصحفيين الفرنسيين في العراق.
وقال الياور الذي يقوم بزيارة لباريس تستغرق يومين ان السلطات العراقية تفعل كل ما يمكنها لتأمين اطلاق سراح فلورنس أوبينا ومترجمها العراقي حسين حنون السعدي اللذين اختفيا عقب مغادرتهما فندق في بغداد في الخامس من يناير كانون الثاني.
وقال الياور "عبرت عن حزن حكومة وشعب العراق تجاه اختطاف هذه الصحفية البريئة."
جماعة تركمانية تهدد بالمقاطعة
الى ذلك هددت جماعة تركمانية عراقية بمقاطعة الانتخابات المزمع إجراؤها نهاية الشهر الجاري. وذلك إذا لم يوقف الأكراد ما وصفته بمحاولاتهم للتأثير في نتائجها.
وأشارت الجبهة التركمانية العراقية في بيان صادر عن مكتبها في العاصمة التركية أنقرة إلى أن الجبهة مضطرة لإعادة النظر في قرارها حول المشاركة في الانتخابات بسبب طبيعة هيكليتها وتنظيمها.
واتهمت الجبهة الحزبين الكرديين الرئيسيين الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بمحاولة تغيير المعالم السكانية لمدينة كركوك الغنية بالنفط بعد فشلهما في تأجيل انتخابات المجلس البلدي فيها على حد تعبيرها.
من جهة أخرى، حددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق يوم 23 من الحالي موعدا نهائيالتقديم طلبات اعتماد وكلاء الهيئات السياسية لمراقبة الانتخابات.
وقال فريد أيار المتحدث الرسمي باسم المفوضية إن حضور هؤلاء المراقبين مهم لضمان نزاهة الانتخابات.
وأشار إلى أن دورهم سيتمثل في مراقبة عملية الاقتراع لتقديم تقارير حول مدى حرية ومصداقية الانتخابات
اعتقال رجل دين سني
على صعيد آخر قال مسؤول بهيئة علماء المسلمين يوم الخميس ان القوات الاميركية القت القبض على احد رجال الدين السنة في غارة شنتها اثناء الليل على منزله في بغداد.وقال الشيخ عمر راغب زيدان لرويترز ان القوات الامريكية اغارت على منزل الشيخ احمد الجبوري وقامت بتفتيشه.
مشيرا الى انه عندما لم يجد الجنود شيئا اصطحبوا معهم الشيخ الجبوري وغادروا المنزل دون ان يقدموا أي أسباب لاعتقاله.
واوضح ان الجبوري يعمل استاذا بالجامعة الاسلامية واماما لمسجد الخشاب الواقع في شمال غرب بغداد.
وكانت الهيئة التي يشتبه في صلتها ببعض جماعات المسلحين وساعدت في التفاوض لاطلاق سراح رهائن اجانب قد دعت العراقيين لمقاطعة الانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني/يناير في ضوء استمرار الهجمات الامريكية على مناطق سنية.
والتقى مسؤولو الهيئة في مطلع الاسبوع مع وفد من كبار مسؤولي السفارة الاميركية واقترحوا خلال اللقاء الغاء دعوة المقاطعة في مقابل وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق