تنظيم داعش يعلن مسؤوليته عن هجوم مانشستر

منشور 23 أيّار / مايو 2017 - 11:53
جرحى داخل مانشستر ارينا عقب الهجوم
جرحى داخل مانشستر ارينا عقب الهجوم

نشر تنظيم الدولة الإسلامية بيانا على تطبيق تليجرام يعلن فيه مسؤوليته عن هجوم مانشستر أرينا الذي أوقع 22 قتيلا وعشرات الجرحى يوم الاثنين قائلا إنه تم بتفجير عبوات ناسفة.

وجاء في البيان "تمكن أحد جنود الخلافة من وضع عبوات ناسفة وسط تجمعات للصليبيين في مدينة مانشستر البريطانية".

وقالت الشرطة البريطانية في وقت سابق إنها ألقت القبض على شاب في الثالثة والعشرين من عمره فيما يتصل بالهجوم.

وقالت شرطة مانشستر الكبرى على تويتر "فيما يتعلق بحادث الليلة الماضية في مانشستر أرينا، يمكننا أن نؤكد القبض على شاب عمره 23 عاما في جنوب مانشستر".

ومن جهتها، قالت ماي أمام مقر رئاسة الوزراء إن السلطات ليست مستعدة لإعلان هوية المهاجم. وأضافت أنه نفذ الهجوم بمفرده ولكن لم يتضح بعد ما إذا كان آخرون ساعدوه في التخطيط له.

وقال شهود إنه تم إخلاء مركز آرنديل التجاري في مانشستر بانجلترا بعد سماع "دوي هائل" بعد ساعات من تفجير مانشستر أرينا في نفس المنطقة بالمدينة.

وقال شاهد من رويترز إن العشرات يركضون من المركز. وقال شرطي في المكان إن شرطة مانشستر تحقق في الواقعة.

وقال شاهد من رويترز إنه تم إعادة فتح مركز آرنديل. وأضاف أن الشرطة بدأت تزيل الطوق الأمني وتسمح للعاملين بالعودة تدريجيا إلى عملهم.

وقال صادق خان رئيس بلدية لندن إن المزيد من قوات الشرطة ستنتشر في شوارع العاصمة البريطانية بعد الهجوم الذي وقع أثناء حفل موسيقي للمغنية الأمريكية أريانا جراندي في مدينة مانشستر.

وقال خان في بيان نشر على حسابه على موقع تويتر "أنا على اتصال دائم مع شرطة المدينة التي تراجع الترتيبات الأمنية في لندن".

وتابع "سكان لندن سيلحظون تواجدا أكبر للشرطة في الشوارع اليوم".

*"هجوم ارهابي مروع"
وصفت رئيسة الوزراء الهجوم بأنه "إرهابي مروع" مضيفة أن السلطات تتعامل مع الحادث باعتباره "هجوما إرهابيا".

وإذا تأكد ذلك فسيكون أكثر هجمات المتشددين فتكا في بريطانيا منذ أن قتل أربعة مسلمين بريطانيين 52 شخصا في تفجيرات انتحارية استهدفت شبكات النقل في لندن في يوليو تموز 2005.

وقالت الشرطة إن المهاجم لقي حتفه بعد أن فجر العبوة الناسفة حوالي الساعة 10:33 مساء بالتوقيت المحلي (2133 بتوقيت جرينتش) في قاعة مانشستر أرينا للحفلات التي تتسع لنحو 21 ألف شخص. وأضافت أن بين القتلى أطفالا.

وقال قائد شرطة مانشستر إيان هوبكينز "نعتقد في هذه المرحلة أن الهجوم نفذه رجل واحد".

وأضاف "نعطي الأولوية لمعرفة ما إذا كان تصرف بمفرده أم ضمن شبكة... يمكنني أن أؤكد أن المهاجم لقي حتفه في قاعة مانشستر أرينا للاحتفالات. نعتقد أن المهاجم كان يحمل عبوة ناسفة فجرها ليتسبب في هذا العمل الوحشي".

وقالت شاهدة كانت تحضر الحفل إن انفجارا كبيرا وقع أثناء مغادرتها قاعة الاحتفالات ثم سمعت صرخات وكان الآلاف يركضون في محاولة للهرب من القاعة.

وأظهر فيديو نشر على تويتر أفرادا من الجمهور يصرخون ويركضون خارجين في المكان. وبحث عشرات الآباء عن أبنائهم في ذعر ونشروا صورا لهم على مواقع التواصل الاجتماعي سعيا للحصول على معلومات عنهم.

وقالت كاثرين ماكفارلين التي كانت تحضر الحفل لرويترز "كنا نستعد للمغادرة وعند وصولنا للباب وقع انفجار هائل والجميع كان يصرخ".

وأضافت "كان انفجارا هائلا... كان الوضع فوضوي. الجميع كان يجري ويصرخ ويحاول الخروج".

وقالت أريانا جراندي (23 عاما) على تويتر في وقت لاحق "محطمة. آسفة جدا جدا من صميم قلبي. ولا أجد كلمات".

وعبرت ماي، التي تواجه انتخابات خلال أقل من ثلاثة أسابيع، عن تعازيها لأسر الضحايا. واتفقت مع جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض على تعليق حملة انتخابات الثامن من يونيو حزيران.

وقالت في بيان "نعمل من أجل التعرف على التفاصيل الكاملة للحادث الذي تتعامل معه الشرطة باعتباره هجوما إرهابيا مروعا".

ومن المتوقع أن تعقد ماي اجتماع أزمة وسيقطع وزير المالية فيليب هاموند زيارة إلى بروكسل ويعود إلى لندن.

وقالت وسائل الإعلام الصينية إن الرئيس الصيني شي جين بينغ بعث بتعازيه للملكة إليزابيث ملكة بريطانيا.

* مهاجم انتحاري؟

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن الهجوم لكن مسؤولين أمريكيين وجدوا أوجه شبه بينه وبين الهجمات المنسقة التي نفذها إسلاميون متشددون في نوفمبر تشرين الثاني 2015 على قاعة باتاكلان للحفلات ومواقع أخرى في باريس وأودت بحياة نحو 130 شخصا.

وقال مسؤولان أمريكيان طلبا عدم الكشف عن اسميهما إن الدلائل الأولية تشير إلى أن مهاجما انتحاريا نفذ التفجير.

وقال مسؤول أمريكي من سلطات مكافحة الإرهاب طالبا أيضا عدم الكشف عن اسمه "اختيار الموقع والتوقيت وطريقة الهجوم كلها أمور تشير إلى أنه عمل إرهابي".

وتأهبت شرطة بريطانيا خشية وقوع المزيد من الهجمات. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن الشرطة أغلقت محطة فيكتوريا كوتش والشوارع المحيطة بها يوم الثلاثاء بعد العثور على عبوة مريبة.

لكن أعيد فتح المحطة والطرق حولها بعدما تبين سلامة العبوة.

وقال متحدث باسم شرطة لندن "تبين الآن سلامة العبوة المريبة التي جرى الإبلاغ عنها في محطة فيكتوريا كوتش. ليست مريبة. نشكركم على صبركم".

وأبدى أنصار تنظيم الدولة الإسلامية سعادتهم على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء كما شجع آخرون على تنفيذ هجمات مشابهة في أماكن أخرى.

وبريطانيا في حالة تأهب أمني عند ثاني أعلى مستوى وهو ما يعني أن احتمال أن ينفذ متشددون هجوما مرجح بشدة.

وقالت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية إنها تعتقل شخصا واحدا كل يوم في المتوسط فيما يتصل بأعمال إرهابية مشتبه بها.

وفي مارس آذار دهس شخص بريطاني المولد اعتنق الإسلام المشاة بسيارة على جسر وستمنستر في لندن فقتل أربعة قبل أن يقتل ضابط شرطة طعنا في محيط البرلمان. وقُتل المهاجم بالرصاص في الموقع.


* آباء في فزع

لجأ آباء وأصدقاء استبد بهم القلق إلى وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن أحبائهم يوم الثلاثاء بعد التفجير وانتشرت صور لفتيان وفتيات في سن المراهقة بجوار نداءات طلب المساعدة.

وجاء في رسالة منشورة مع صورة لبنت شقراء تضع زهورا في شعرها "أرجوكم وزعوا كلكم هذه الرسالة. أختي الصغرى إيما كانت في حفل آري الليلة في مانشستر ولا ترد على هاتفها. أرجوكم ساعدوني".

وطلب مستخدم آخر لتويتر من الناس مساعدته في العثور على شقيقته قائلا "ترتدي بلوزة وردية وجينزا أزرق. واسمها ويتني".

أما بولا روبنسون (48 عاما) فكانت في محطة القطار المجاورة للساحة التي أقيم فيها الحفل مع زوجها عندما شعرت بالانفجار وشاهدت عشرات من البنات يصرخن ويركضن وهن يحاولن الابتعاد عن المكان.

وقالت لرويترز "ركضنا. وكان ذلك بعد الانفجار فعليا بثوان. وطلبت من الصغار الجري معي".

وأضافت أنها أخذت عشرات الفتيات إلى فندق هوليداي إن إكسبريس القريب وأرسلت تغريدة برقم هاتفها للآباء القلقين تطلب منهم مقابلتها في الفندق. وقالت إن هاتفها لم يتوقف عن الرنين منذ أرسلت تلك التغريدة.

ومانشستر أرينا هي أكبر قاعة احتفالات مغلقة في أوروبا وافتتحت في 1995 وتستضيف حفلات موسيقية وأحداثا رياضية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك