اعتقال مشتبه بتفجيرات الدار البيضاء والسلطات تريد التخلص من مراتع الارهاب

تاريخ النشر: 20 أبريل 2007 - 05:24 GMT

اوقفت الشرطة المغربية رجلا يشتبه في انه عضو في المجموعة المسؤولة عن التفجيرات الاخيرة التي شهدتها الدار البيضاء، فيما تخوض المدينة سباقا مع الزمن للتخلص من مدن صفيح تحيط بها وتعد "مرتعا خصبا" لقادة التنظيمات الذين يجندون الارهابيين.

وقالت وكالة الانباء المغربية نقلا عن مصدر امني ان الشرطة المغربية اوقفت رجلا يشتبه في انه عضو في المجموعة المسؤولة عن التفجيرات التي شهدتها الدار البيضاء في 11 اذار/مارس و10 نيسان/ابريل في منزله بحي بوسكورة.

واوضح المصدر ان المشتبه به يوسف مساعد لم يبد اي مقاومة لدى القاء القبض عليه ليل الخميس الجمعة ولم تكن بحوزته اي متفجرات.

وكان ستة انتحاريين فجروا انفسهم وقتل اخر برصاص الشرطة في 11 اذار/مارس و10 ابريل/نيسان في العاصمة الاقتصادية للمملكة. واوقفت الشرطة 50 شخصا تقريبا منذ اذار/مارس في اطار قضايا التفجيرات.

وفي هذه الاثناء، تخوض مدينة الدار البيضاء سباقا مع الزمن للتخلص من 450 مدينة صفيح تحيط بها وتعتبر "مرتعا خصبا" لقادة التنظيمات الذين يجندون الارهابيين.

وقال محافظ الدار البيضاء محمد كباج للصحفيين "يوجد بالدار البيضاء 450 مدينة صفيح يعود بعضها الى مطلع القرن الماضي ونريد التخلص منها من اجل راحة الناس اولا ولكنها تشكل كذلك ارضا خصبة لمن يريدون استغلال هذا الوضع لاغراض ارهابية".

وتقيم الان بمدن الصفيح 98 الف اسرة تضم حوالى 500 الف شخص اي 12% من سكان الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية والتجارية للمملكة و38% من اجمالي سكان مدن الصفيح في البلاد.

وجاء غالبية الانتحاريين الذين فجروا انفسهم في 11 و14 نيسان/ابري الجاري وكذلك منفذي اعتداءات 16 ايار/مايو 2003 من دوار سكويلا وهو واحد من اكبر مدن الصفيح في الدار البيضاء.

وقال كباج "لا توجد صلة تلقائية بين الفقر والارهاب ولكنها مجموعة عوامل وهناك على سبيل المثال الصدمة التي تنتج عن الانتقال من الريف الى المدينة مع تغير المحيط الاجتماعي والفوارق في القيم".

واضاف "هناك كذلك ضغوط الحياة في المدينة والبحث عن عمل والصور التي تذيعها المحطات الفضائية وتلك التي تبث على شبكة الانترنت".

وكان الملك محمد السادس اطلق في ايلول/سبتمبر 2005 برنامجا لازالة مدن الصفيح في الدار البيضاء بحلول 2010 في اطار "مبادرته الوطنية للتنمية البشرية" ولكن من الواضح ان معالجة هذا الملف اصبحت اكثر الحاحا بسبب انتماء غالبية الانتحاريين الى هذه المناطق.

ويوجد اكبر تجمع لمدن الصفيح في منطقة سيدي مومن حيث يقع حي سكويلا (6400 اسرة) ودوار توما (4 الاف اسرة) ورحامنة وزرابا (200 اسرة في كل منهما).

ويقول عبد الرحمن افراسن مدير شركة "ادماج-سكن" التي اسستها السلطات في شباط/فبراير 2006 لتنفيذ مشروع بناء مساكن بديلة لقاطني مدن الصفيح انه "تم البدء في بناء 51 الف مسكن من بينها 23 الفا سيتم الانتهاء منها في نهاية 2007".

وتبلغ الكلفة الاجمالية لمشروع اعادة اسكان اسر مدن الصفيح 7,2 مليار درهم (645 مليون يورو) تمول وزارة الاسكان 39% منها وسيساهم السكان انفسهم والبلديات ومالكو الاراضي التي يتم البناء عليها في تدبير التمويل الباقي.

واضافة الى توفير المساعدة الفنية اللازمة للبناء تقدم الدولة مساعدة قدرها 25 الف درهم (2240 يورو) لكل اسرة للمساهمة في تمويل المسكن الواحد الذي تبلغ كلفته 60 الف درهم. وستحصل كل اسرة على قرض ميسر قدره 35 الف درهم لتغطية بقية تكاليف البناء.